العراق: حشد عسكري لاقتحام الفلوجة وعمليات بالرمادي

حشدت الحكومة العراقية قوات من الجيش والشرطة والصحوات استعدادا لاقتحام مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب العراق, وتشن في الوقت نفسه عمليات بالرمادي أوقعت عشرات القتلى في صفوف مسلحين مناهضين للحكومة، حسب مصادر أمنية.

وقال مسؤولون أمنيون عراقيون إن قرارا اتخذ باقتحام المدينة مساء اليوم بعد “فشل” رجال العشائر في إخلائها من المسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وغيرهم. وأضافوا أن محافظ الأنبار وجه إنذارا أخيرا لمن وصفهم بالمتشددين, مؤكدا أنه سيتم تمكين من يرغب في مغادرة الفلوجة من ممر آمن.

ويسيطر مسلحو العشائر على الفلوجة منذ نحو شهر, وتعرضت المدينة مؤخرا لقصف جوي ومدفعي أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين, بينما اضطر عشرات الآلاف للنزوح عنها.

وفي الخامس من الشهر الماضي, أعلن مسؤول حكومي عن خطة لهجوم واسع النطاق على الفلوجة, لكن حكومة نوري المالكي أعلنت بعد ذلك أنها تمهل العشائر بعض الوقت لطرد المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة. وقال مسؤولون إنه سيجري تكثيف الهجمات الجوية والقصف المدفعي على الفلوجة تمهيدا لهجوم بري تشنه وحدات العمليات الخاصة.

وتوقع ضابط في وحدات العمليات الخاصة بالفلوجة خوض معركة شرسة في المناطق الجنوبية للمدينة حيث يتحصن من وصفهم بالمتشددين. وتحدثت وزارة الدفاع العراقية في الأثناء عن مقتل 15 مسلحا في قصف جوي ومدفعي لأحياء شمال الفلوجة دون أن توضح متى قتلوا.

وأكد سكان ومسؤولون محليون بالمدينة أن الاتصالات قُطعت فيها وعلى مشارفها، وقال الجنود المتمركزون في المنطقة المحيطة بالمدينة لرويترز إنهم تلقوا أوامر بالاستعداد للهجوم.

وفي هذا السياق، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق نيكولاي ملادينوف في بيان أمس إن “العمليات الأمنية يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع سياسات شاملة تقوم على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والتنمية الاجتماعية”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: