العربي القاسمي يوضح أن وزير التعليم العالي توفيق الجلاصي لا علاقة له بمقاله “ما هكذا توّرّد الإبل يا سيّادة وزير التّعليم يا “سي الفالح”

أفاد عضو مجلس شورى حركة النهضة العربي القاسمي أن مقاله (ما هكذا توّرّد الإبل يا سيّادة وزير التّعليم يا “سي الفالح”) لا يوجد فيه ما يشير أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي توفيق الجلاصي هو المعني بما جاء في المقال
وقد كتب القاسمي هذا التوضيح على صفحته بالفيس بوك :
توضيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح هـــــــــــــــــــــــــام جدّا

بعد ما نشرته على صفحتي تحت عنوان (ما هكذا توّرّد الإبل يا سيّادة وزير التّعليم يا “سي الفالح”) وقع لبس وخلط غير محمود وجب التّنبيه إليه وهو أنّ الكثير من القرّاء ذهب بهم الظّنّ أن المعني بهذا التّجاوز هوّ حضرة وزير التّعليم العالي والبحث العلمي السّيد توفيق الجلاصي حيث أنّي نقلت عبارة شرطي المرور كما قالها لي وهي “إنّه وزير التّعليم ….” دون أن أحدّد أيّ وزير ولا أيّ اسم …. اليوم وبعد تحرّيات معتبرة ومن باب اعدلوا هوّ أقرب للتّقوى يجدر أن أنوّه يقينا أنّ السّيد توفيق الجلاصي وزير التّعليم العالي والبحث العلمي لا علاقة له بهذه الحادثة والسّيارة المذكور رقم تسجيلها ليست سيّارته وبما أنّ السّيد وزير التّعليم العالي والبحث العلمي قد تأذّى كثيرا من بعض التّعليقات وناله ما ناله من بعض الإعلام المغرض وغير المهني أنوّه بكلّ من يقرأ هذا التّوضيح أن ينشره إحقاقا للحقّ وإبطالا للباطل وردّ اعتبار للرّجل وخدمة للعدل والإنصاف.

مقالي الّذي نشرته ليس القصد منه التّشنيع بزيد أو عمر إنّما بعث رقابة مدنيّة يقوم بها المواطن أينما كان وفي أيّ ظرف كان تنتقل بنا إلى تعايش متحضّر نتعاون فيه جميعا على ما فيه خير الوطن ويتحوّل فيه المواطن من متفرّج مفعول به صانع دكتاتوريّة إلى رقيب فاعل تُخشى رقابته مساهم في البناء الحضاري.

هذا ونعيد نشر مقال العربي القاسمي “ما هكذا توّرّد الإبل يا سيّادة وزير التّعليم يا “سي الفالح” وهو مقال لم يرد فيه بالفعل اسم وزير التعليم العالي السيد توفيق الجلاصي :

مشهد وعبرة
في زحمة المرور هذا الصّباح في طريق سكرة – أريانة فجأة خرجت سيّارة مرسديس سوداء رقم 8892 تونس 138 عن خطّ السّير الطّبيعي للسّيارات وانطلقت كالسّهم فوق سكّة المترو بالإتّجاه الممنوع !!!! وانتهت إلى حيث الدّوار وشرطيّ المرور الممزّق بين تجاوزات وهمجيّة بعض السّواق ولسوء حظّ السّيد الأنيق المحترم الّذي يسوق السّيارة الفاخرة ولم يحترم مواطنيه وتعالى عنهم بعمل مستهجن غير لائق وجد حاجزا وضعه شرطيّ المرور ليستعين به على مهمّته يحول دون المرور وولوج الدّوار فنزل “سي الفالح” ببدلته السّوداء الأنيقة وقميصه الأبيض وربطة العنق وتوجّه نحو الحاجز ليزيله ويمرّ رغم وجود شرطيّ المرور … كنت أرتعش غيظا أمام مقودي ووددت لو تطاله يدي فأجذبه من ربطة عنقه وأنظر في عينيه وأصرخ في وجهه “آش فضلك ربّي علينا؟ أنت خير من باقي النّاس؟ …. وإن لزم شيء آخر قولا أوفعلا” وإذا بشرطيّ المرور يخفّف عنّي بأن جاءه مسرعا وإشاراته تدلّ على غضب شديد وأمره بالرّجوع إلى الوراء وعدم رفع الحاجز والمرور وإذا بـ “سي الفالح” يلحّ ويناقش شرطيّ المرور فتركه يمرّ وهو محتجّ وغاضب بدى ذلك جليّا في تقاسيم وجهه وإشارات يده وخطواته في كلّ الإتّجاهات …. وصلت بسيّارتي صوب شرطيّ المرور فخفّضت السّرعة وأنزلت البلّور وحيّيته لأخفّف عنه وقلت له “حقّك عملت معاه اللاّزم باش يتربّى ويعود يحترم النّاس والقانون” … نظر لي الشّرطي بكلّ استيّاء وغضب وقال لي “إنّه وزير التّعليم وقد توعّدته إن تجاوز مجدّدا لأحجزنّ سيّارته ولأتركنّه ينتطر” …. صعقت !!! وزير التّعليم … أيّ منهجيّة وأيّ تعليم سيأتي من مثل “سي الفالح” هذا ؟ !

أخذت رقم سيّارته (مرسديس سوداء رقم 8892 تونس 138) وظللت أتابعه في الطّريق وأراقب تصرّفاته و”خلّي عزاها سكات” وكلّي رغبة في أن ألقّنه درسا في التّحضّر واحترام القانون واحترام ذلك الشّرطيّ الّذي يتحمّل الحرّ والقرّ من أجل تيسير حياتنا وإذا بالبعض من نوع “سي الفالح” يفسدون الكثير من محاولات التّنظّم ويحوّلون حياتنا إلى جحيم لا يطاق.

لا يسعني إلاّ أن أعزّي التّونسيّين والتّونسيّات في ما افتقدوه من رجال المبادئ والقيّم الّذين حال الكيد والمكر دون أن يوّاصلوا مهامّهم في حكومة منتخبة وأرجو أن تصل هذه التّغريدة إلى السّيد المعني بالأمر وإلى السّيد رئيس الحكومة وأن يتّعظ الأوّل وأمثاله وأن يعطي الثّاني ما ينبغي من التّعليمات لوزرائه وكلّ طاقمه الحكومي أن يعطوا المثال وأن يكونوا القدوة وخاصّة ألاّ يتعالوا على مواطنيهم فهم خدم عند الشّعب وليسوا أمراء على رقابه.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: