العفو الدولية تطالب بريطانيا بعدم تجاهل القمع الدموى للإخوان المسلمين ومؤيديهم

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات البريطانية بعدم تجاهلها الأحداث الدائرة في مصر من قمع وانتهاك لحقوق الإنسان للإخوان المسلمين ومؤيديهم
ويأتي هذا الطلب بعدما أعطى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمرا بإجراء تحقيق عاجل حول جماعة الإخوان المسلمين ونشاطها في بريطانيا بسبب المخاوف من قيامها بأنشطة متطرفة.

وقد أكدت المنظمة أنه منذ عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي العام الماضي، وجماعة الإخوان المسلمين وأنصارها يواجهون آلة قمعية شديدة، حيث  تم اعتقال الآلاف من أنصار الجماعة وتعرض بعضهم للتعذيب ، كما صدر قرار بإعدام 529 شخص دفعة واحدة بدون محكامة عادلة.
هذا وقد لاقى قرار كاميرون إجراء تحقيق حول جماعة الإخوان المسلمين حملة انتقادات في الصحف البريطانية وفي ذلك صدرت في صحيفة الغارديان مقالة تحليلية لسايمون تسيدال بعنوان “حظر حزب الإخوان المسلمين لا معنى له”.
وقال كاتب المقالة إن قرار رئيس الوزراء البريطاني إجراء تحقيق عاجل حول فلسفة جماعة الإخوان المسلمين ونشاطها في بريطانيا ينبع من قلق أوروبي من وجود موجة من الجهاديين الإسلاميين المتشددين الغاضبين من الصراع الدائر في سوريا.
ورأى تسيدال أن قرار الحكومة البريطانية يبدو، وبشكل مقلق، بمثابة رد فعل على التطورات السياسية التي تشهدها مصر حيث تأسست جماعة الإخوان المسلمين في عام 1928، واستجابة لضغوط خارجية مقربة من حلفائها.
وأشار كاتب المقالة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية لم تكونا مرتاحتين لوصول الإخوان لسدة الحكم في شخص محمد مرسي ، لذا عندما عزله الجيش المصري في يوليو/تموز العام الماضي، فإنها لم تحرك ساكناً رغم أنها كانت من دعاة الديمقراطية وداعمة لثورات الربيع العربي.

وأوضح تسيدال أن السعودية هي التي تقدمت بشكوى لبريطانيا معترضة على انتقال قادة في حركة الإخوان المسلمين إلى بريطانيا بعد الانقلاب واستقرارهم فيها، إضافة إلى تحويلها إلى قاعدة جديدة لهم.
وختم المقالة بالقول إن “بريطانيا لها تاريخ عريق وطويل، باحتضان اللاجئين السياسيين والمنفيين الهاربين من أتون الحروب، لذا فالمسلمون القادمون من مصر أو سوريا ليسوا مختلفين أبداً عن سياستها التي تنتهجها تجاه هذا الموضوع”.

ومن جهتها قالت جريدة التايمز إن “كاميرون يقع تحت ضغوط لتتبع خطى كل من مصر والسعودية في اعتبار الإخوان جماعة إرهابية وذلك لمنعها من استخدام لندن كمركز عمليات للتنظيم الدولي”.

هذا ويذكر أن منظمة العفو الدولية قد طالبت الشهر الماضي السلطاتِ المصرية بفتح تحقيقٍ فوري في مسائلِ التعذيب التي تُـمارس في سجونها وذلك بعد نشر صحيفة الديلي تليجراف البريطانية على موقعِها شهاداتٍ لمعتقلين داخل السجون المصرية.

وقد تضمنت المقاطع الصوتية والصور التي تم تسريبها شهادات تُظهر الأحوال المتردية لسجن يحتوي على زنزانات وحمامات وفرش غير آدمية.

وحسب الموقوفين فإن الممارسات المهينة ضدهم تراوحت بين الاغتصاب والإجبار على تناول المخدرات وانتزاع اعترافات بالقوة وتهديد بإحضار الوالدة واغتصابها لإجبار الموقوف على الادلاء بمعلومات وغير ذلك من الممارسات المنتهكة لحقوق الإنسان

ومن بين الشهادات المسربة قال شاهد أن الموقوفين يتم ضرب رؤوسهم على الحائط بقوة حتى أصبحت جدران وسقف الزنزانات مخضبة بالدماء

وقال شاهد آخر : “لو أي إنسان هُدد بأن تغتصب والدته، يكون جوابه اعتقلوني وضعوني في السجن ولكن لا تلمسوا والدتي، ولهذا اعترفت بالكلام الذي أجبروني على حفظه، وأنا لا أعرف عنه أي شيء”.

وروى شاهد آخر أن الموقوفين يجبروا على تعاطي أخطر أنواع الحشيش والمخدرات

ويذكر أن تقارير كتبت منذ شهرين من قبل منظمات حقوقية وثورية مصرية تؤكد كذلك الانتهاكات المهينة في حق المعتقلين والمعتقلات رافضي الانقلاب

وقد أفادت حركة ” نساء ضد الانقلاب ” أن وزارة الداخلية ترتكب انتهاكات ضد المحبوسات التي تتراوح أعمارهن بين 15 و 60 سنة

وحسب تقرير للحركة فإن الانتهاكات تبدأ بمرحلة الخطف والاعتقال بعد الاعتداء علي المتظاهرات، بالضرب بالعصى ونزع حجابها أو شدها من شعرها والتحرش بها ولمس أجزاء من جسدها وتقطيع ملابسها”.

وأضاف التقرير : “ما أن تطأ المعتقلة القسم وحتى تحقيق النيابة يبدأ تفتيشها ذاتيا، ويتم إجبارها على خلع ملابسها كاملة ولمس أجزاء حساسة في جسدها لإهانتها، ثم ضربها ووضعها في زنازين (عنابر) سيئة”، بحسب التقرير.

وتابع التقرير: “تتواصل الانتهاكات عقب صدور قرار النيابة بالحبس، وترحيل المعتقلات لسجن القناطر، ليتم إجراء كشف الحمل والعذرية على المعتقلات السياسيات بطريقة مهينة وغير آدمية، ووضعهن مع الجنائيات اللاتي يؤذينهن بشتى الوسائل”.
ومن جهتها أفادت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أنها تلقت شكاوى من أسر 12 طالبة معتقلة
وذكرت الأسر نقلا عن الطالبات المعتقلات تعرضهن للضرب والإهانة ونزع الحجاب والتحرش الجنسي من قبل ضباط وجنود الأمن حال اعتقالهن وعندما تم نقلهن إلى قسم ثاني مدينة نصر تعرضت المعتقلات لكشف العذرية لمرات متعددة كما تعرضن للتعذيب وإلى منعهن من ارتداء ملابس ثقيلة تحفظهن من البرد ولا يسمح لهن إلا بارتداء ملابس خفيفة للغاية تكشف أجسادهن مما يسبب لهن آلاما نفسية
فيما أكد نشطاء أن بعض الفتيات حملن وأجهضن بسبب الاغتصاب الذي تورط فيه إما عناصر من رجال الشرطة وقوات الأمن، أو عناصر من البلطجية التابعين لوزارة الداخلية.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: