العقيدة الأمريكية أخطر من العقيدة الإيرانية !! بقلم مروى فرجاني

البعض يظن (خطأ) أن الخطر (الإيراني) أخطر من الخطر (الأمريكي) في جانب العقيدة
ويفسرون ذلك بأن الشيعة يحسبون على المسلمين ظاهرا، وبالتالي يستطيعون التلاعب بعقائد المسلمين تحت ستار أنهم مسلمين مثلنا ويتكلمون بأسنتنا !
ويزعمون أن دين أمريكا هو النصرانية، وهو دين آخر مختلف عن الإسلام، وكل المسلمين يعرفون بطلان دين الأمريكان ولا ينخدعون بهم !
——————-
وهذا كله فهم مغلوط وكلام غير دقيق
وسبب وقوعهم في هذا الخطأ، هو أنهم لم يفهموا حقيقة (العقيدة الأمريكية) وظنوا أنها هي (النصرانية) وفقط
وهذا وهم كبير !
لأن (العقيدة الأمريكية) ليست هي النصرانية ولا اليهودية ولا حتى الإلحاد !
بل إن (العقيدة الأمريكية) يا إخواني هي : عقيدة (العلمانية) بكافة صورها وتطبيقاتها وأدواتها المختلفة مثل؛ لعبة (الديمقراطية) وخدعة (الليبرالية) ومصيدة (الرأسمالية العالمية المتوحشة) وسيف (النظام العالمي) … إلخ
العقيدة الأمريكية هي (العلمانية) باختصار
وبالتالي فإن العقيدة الأمريكية (العلمانية) أخطر من العقيدة الإيرانية (الشيعية) من حيث ما يلي؛
ــ(1)ــ
أن العقيدة الأمريكية (العلمانية) متغلغلة ومطبقة في بلادنا فعلا،
بل وتحكمها عمليا منذ عقود عبر القوانين والدساتير وعبر المؤسسات المتواطئة مع أمريكا كالجيش والداخلية والإعلام وكثير من منظمات حقوق الإنسان المجتمع المدني وغيرها
بخلاف العقيدة الإيرانية (الشيعية) التي لم تجد موطئ قدم قوي لها في بلادنا حتى الآن

ــ(2)ــ
الأخطر هو أن تلك أن العقيدة الأمريكية (العلمانية) يتبناها وينشرها ويدافع عنها في بلادنا أناس مسلمون مثلنا من حيث يشعرون أو لا يشعرون،
ويتكلمون بألسنتنا ويلبسون ثيابنا
وكثير منهم يطلق لحيته أيضا، ويحسبون على أهل السنة أيضا،
بل وبعضهم ينتمي لجماعات إسلامية أيضا !
وبعضهم علماء
والأخطر أن كثيرا منهم مغرر به وهو لا يدري !
بل ويظن كثير منهم أنهم بهذا يخدمون الإسلام وينصرونه !
والأغرب أن كثيرا من هؤلاء يذكرون تأصيلات شرعية وفكرية تبرر وتشرع وجود العلمانية في بلادنا بذرائع شتى مثل؛ (التدرج في تطبيق الشريعة) وفقه (المصالح والمفاسد) وفقه (صلح الحديبية) و(مراعاة موازين القوى) !
إلى غير ذلك من الحجج التي هي فأغلبها حقائق أريد بها باطل
وهي ذرائع متهافتة يسهل الرد عليها وإبطالها تماما
وليس ببعيد ما حدث من إقرار للدستور التونسي(العلماني) الجديد، مع أنه علماني صرف ويوطد من قوة الهيمنة الأمريكية على بلادنا، رغم أن من وضعوه هم من الإسلاميين من ذوي اللحى الطويلة ولا حول ولا قوة إلا بالله
بخلاف (العقيدة الإيرانية الشيعية) فلا يوجد لها دعاة من بني جلدتنا في بلادنا إلا قليلا وهم منبوذون ليس لأحد تجاوب معهم اللهم إلا تجاوبا ضعيفا من قبل فئة بسيطة من الإخوان المسلمين حتى الآن

ــ(3)ــ
أن (العقيدة الأمريكية العلمانية) لها قوة مالية وإعلامية وعسكرية هائلة تدافع عنها وتنشرها وتقاتل من يعاديها
بخلاف (العقيدة الإيرانية الشيعية) ليس لها نفس القوة التي لدى أمريكا وحلفائها
بل لا يمكن المقارنة بين القوتين أصلا
تلخيص؛
———-
ولهذا فإننا نقول بوضوح أن الخطر الأمريكي أشد من الخطر الإيراني في كل الجوانب
حتى في جانب العقيدة !
ولكن يبدو أن البعض لا يقدر على (الحمار) فيستقوي على (البردعة)، كما يقول المثل العامي المصري
والله أعلى وأعلم

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: