العنوان : قضية حقوقية ترفض التسييس..

العفو التشريعي العام كان و لايزال من ابرز المطالب و الاستحقاقات التي قامت عليها الثورة . صدر المرسوم في 29 فيفري 2011 و لايزال الى حد الان قضية معلقة تجاهلتها النخبة السياسية واخذت وقت اكثر مما ينبغي . هذا العفو لايشمل فقط ابناء حركة النهضة بل كل من طالته يد الغدر على مدى 50 عاما دون استثناء و بعيدا عن كل الحسابات . فبعد الثورة تعثرت حكومة الترويكا في الاستجابة لمطالب المنتفعين المشروعة و استرداد حقوقهم المدنية التي حرموا منها فكيف تتناسى النهضة ابناءها الذين مورست عليهم كافة انواع التنكيل و الحرمان اذ يفتقر اغلبهم الى التغطية الاجتماعية و سبل علاج مخلفات التعذيب على اجسادهم و على اثر فض اعتصام الصمود بالقوة و تجاهل عديد الوقفات الاحتجاجية تواصلت المتاجرة بقضية المساجين السياسيين و دخلت المسالة في معادلة لتجاذب سياسي و حزبي بل و يتجرأ الإعلام على و صفهم بالمتسولين و مجموعة من المرضى نفسيا و يرى البعض ان دفع التعويضات يمس من قيمة نضالات المساجين باعتبار أن النضال ضد الطغيان لايكون بمقابل مادي لكنه أولا وآخرا هو تعويض عن الظلم و الاضطهاد و التعذيب الذي تعرضوا له بسبب مواقفهم السياسية أو الإيديولوجية في حين خيّر الآخرون الصمت أو التهليل لنظامي الستبداد فالتعويض إذن حق وليس هبة أو منّة من أحد و ضروري الإسراع بمعالجة هذا الملف ورد الإعتبار للالاف من التونسيين و إيجاد حل جذري بدل الحلول الوقتية..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: