thumb (2)

العيد في غزّة.. فرح رغم الآلام

العيد في غزّة.. فرح رغم الآلام

يعيش قطاع غزة أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن مع قدوم عيد الفطر السعيد.. فرحةٌ لمناسبة العيد السعيد الذي حُرموا منه العام الماضي بسبب العدوان، وحُزنٌ في قلوب العائلات المكلومة التي فتقدت أبناءها الذين نالت منهم قذائف وصواريخ الاحتلال في مثل هذه الأيام من العام الماضي.

شوارع القطاع وأسواقه شهدت انتعاشة وحركة كبيرة في جميع المناحي، فيما يحرص المواطنون ويسارعون الوقت للانتهاء من تجهيزات العيد، من شراء الملابس، وتزيين المنازل، وإعداد الحلويات والكعك، فيما آخرون اضطروا لمجاراة المناسبة والحزن يسكن قلوبهم لأنهم سيفتقدون أَغلى ما يملكون في اليوم الأول للعيد ويحيون الذكرى الأولى لاستشهادهم.

ففي مثل هذا اليوم من العام الماضي ارتكب الاحتلال مجزرة بشعة بحق عشرة أطفال من عائلات مختلفة كانوا يتنزهون في متنزه بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، عندما استهدفتهم الصواريخ الإسرائيلية وهم يلعبون وحولت أجسادهم إلى أشلاء متناثرة لتحول فرحة هؤلاء الأطفال الذين كانوا يحاولون الاحتفال بالعيد رغم الجراح إلى نكسة لعائلاتهم.

ولم يتوقف ذلك اليوم على هذا المشهد فواصلت سلطات الاحتلال باستهداف المؤسسات والمشافي في القطاع، في وقت ظن فيه الغزيون أن العيد سيحد من كثافة النيران الاسرائيلية إلى أنها أجبرتهم على ارتداء اللبس الأسود حداداً على أرواح الشهداء.

ومع الاعلان رسمياً بثبوت يوم عيد الفطر، هللت المساجد في جميع أرجاء القطاع، في مشهد لم يعايشوه العام الماضي، نظراً لأن الغزيين حرموا من الصلاة في المساجد التي كانت أحد الأهداف الاستيراتيجية لطائرات الاحتلال، فيما خرج الأطفال يشعلون الألعاب النارية والمفرقعات فرحاً بالعيد، وازدادت حركة المواطنين باتجاه الأسواق للانتهاء من تجهيز أنفسهم للعيد. يوم ممزوج بين الفرحة والألم إلا أن المشهد يؤكد أن الشعب الفلسطيني قادر على تجاوز المحن والصعاب التي يتعرض لها، ويؤكد للعالم أجمع بانه شعب يستحق الحياة يفرح رغم الجراح.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: