“الغارديان” البريطانية: الشيخ محمد بن زايد وراء الضغط على بريطانيا لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين إرهابية

“الغارديان” البريطانية: الشيخ محمد بن زايد وراء الضغط على بريطانيا لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين إرهابية

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا للكاتب إيان بلاك، تطرق فيه إلى موقف السلطات البريطانية الجديد من مراجعة فكر جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا.
وتبين الصحيفة أن ولي العهد لإمارة أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد قاد عملية الضغط على الحكومة البريطانية لتصنيف جماعة إخوان المسلمين منظمة إرهابية .

هذا وقد أعلنت الحكومة البريطانية أنها لن تحظر جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا، وأوضحت في تقرير نشرته عن مراجعتها لنشاطات الجماعة في البلاد.

وقالت الحكومة “لا ينبغي تصنيف الجماعة على أنها منظمة إرهابية”، مؤكدة في المقابل أنها ستكثف مراقبتها، لأن بعض أقسامها له علاقة ملتبسة جدا بالتشدد الذي يقود إلى العنف.

وعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، أمس الخميس  17 ديسمبر على برلمان بلاده، خلاصات من دراسة كان قد طلبها من ممثلي الشعب، لتعميق فهم جماعة الإخوان المسلمين ومعرفة ما إذا كانت أنشطتها المؤسسية والفردية تشكل مخاطر على المصالح الوطنية البريطانية.

ولم يصل التقرير البريطاني إلى اتهام جماعة الإخوان بالإرهاب أو حظر أنشطتها، لكنه وصفها بأنها تتعمد التلبس بحالة من الغموض وتميل إلى السرية، معتبرا الانتماء للجماعة السياسية أو الارتباط بها ينبغي اعتباره مؤشرا محتملا على التطرف.

وقال كاميرون -في بيان مصاحب للتقرير- إن “هناك قطاعات من الإخوان المسلمين لها علاقة مشبوهة بقوة مع التطرف المشوب بالعنف، حيث أصبحت الجماعة -فكرا وشبكة- نقطة عبور لبعض الأفراد والجماعات ممن انخرطوا في العنف والإرهاب”.

ويذكر أن الكاتب البريطاني ديفيد هيرست أكد أن بلاده تتعرض لضغوطات مستمرة من قبل دولة الإمارات ، بهدف تصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية.

كما أفاد هيرست أن دولة الإمارات العربية المتحدة سعت للضغط على الحكومة البريطانية لإغلاق قناة الحوار الفضائية الناطقة باللغة العربية والتي تتخذ من لندن مقراً لها، وذلك أن برامج القناة المتعاطفة مع الإسلاميين أغضبت الإماراتيين.

و أفاد هيرست أن الإماراتيين تم إخبارهم بأن السياسيين في بريطانيا ليس بوسعهم إغلاق القناة وأن صلاحية ذلك هو بيد الجهات المخولة بإصدار رخص البث والرقابة على أداء القنوات الفضائية. فما كان من الإماراتيين إلا أن هددوا -بشكل عام- بالتراجع عن صفقات تجارية كانوا ينوون إبرامها.

كما ذكرت صحيفة ‘فايننشال تايمز′، العام الماضي، ان الامارات العربية المتحدة اوقفت استخدام العشرات من الضباط البريطانيين السابقين كمدربين عسكريين في قواتها المسلحة، احتجاجاً على تعامل بلادهم مع الانتفاضات العربية وتحولها إلى قاعدة لجماعة الأخوان المسلمين.
وقالت الصحيفة إن نحو 80 ضابطاً بريطانياً سابقاً يعملون في اطار برنامج طويل الأجل لتدريب القوات المسلحة الاماراتية. ودفع القرار بعض المسؤولين البريطانيين للمطالبة باقامة علاقات عسكرية أقوى لطمأنة الامارات والحلفاء الآخرين في منطقة الخليج بشأن التزام المملكة المتحدة بأمنها.

كما كشفت  غارديان البريطانية وثائق تثبت أن الإمارات هددت بريطانيا بوقف الاستثمارات الخليجية و وقف صفقات يصل حجمها إلى مليارات الجنيهات، وإنهاء أي تعاون أمني بين الجانبين إن لم يبادر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى التحرك ضد الإخوان.

الصدى+وكالات

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: