الغارديان : عبد الفتاح السيسي يتهرّب من زيارة بريطانيا خوفا من اعتقاله

الغارديان : عبد الفتاح السيسي يتهرّب من زيارة بريطانيا خوفا من اعتقاله

 

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا أعده جوليان بورغر وقال فيه إن محامين حقوقيين يؤكدون أن مسؤولين بارزين مصريين يواجهون احتمال الاعتقال في بريطانيا لعلاقتهم بـ”جرائم ضد الإنسانية” ومن بينهم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي .

وأضافت  الصحيفة عن توبي كادمان، وهو محام متخصص في جرائم الحرب، قوله: “إذا جاءوا إلى بريطانيا، سنبذل كل ما في وسعنا لضمان اعتقالهم”.

وقال كادمان إنه يعتقد أن الحكومة المصرية قلقة بسبب إلقاء القبض على جنرال من روندا في حزيران داخل بريطانيا بعد اتهامه في أسبانيا بالتورط في جرائم حرب.

ويذكر أن رئيس الوزراء البريطاني، «ديفيد كاميرون» دعا ا الانقلابي عبد الفتاح السيسي  لزيارة بريطانيا، لكن الأخير ماطل و أرجأ الزيارة.

هذا ونشرت الغارديان قصة  اثنين من مواطنيها، من أصول مصرية، شاركوا في اعتصام ميدان «رابعة العدوية»، وكانوا شهودا على مذبحة الفض.

وقالت: «في صباح يوم 14 أغسطس/أب 2013 كان اثنان من الطلاب البريطانيين، (محمود بندق) و(صلاح عبد الشهيد)، مشاركين في اعتصام رابعة العدوية»، لافتة إلى أن الشابين كانا في زيارة لعائلتهما في مصر عندما انضما إلى الاعتصام، وكلاهما لم يكن من أنصار «جماعة الإخوان المسلمين»، لكنهما «اعتقدا أنه يتوجب عليهما اتخاذ موقف ضد إطاحة الجيش بحكومة منتخبة».
لم يتمكن «بندق» من النوم في الليلة السابقة؛ حيث ظل مستيقظا حتى الساعة السادسة من صباح اليوم؛ عندما بدأ الهجوم على المعتصمين.
وقال: «كنت عائدا من أحد محلات البقالة عندما رأيت طفلا يشير إلى شيء على الطريق وهو يجري بعيدا ».
وأضاف مستعيدا ذكريات ذلك اليوم: «كانت هناك شاحنة عسكرية كبيرة، ومركبة أصغر من نوع همفي تتجه نحو الميدان. وفي الوقت الذي حاولت فيه الركود باتجاه الميدان، كان الغاز المسيل للدموع يتساقط مثل رخات المطر».
وتابع: «كنت أمام أحد المباني العسكرية ورأيت ما بين سبعة إلى عشرة جنود أعلى سطح المبنى، وبحوزتهم بنادق قناصة، بدأ الجنود يطلقون النار علينا. اختبأت خلف درج، ولم أكن أعرف ماذا أفعل؟. أحد الأشخاص كان يبعد عني بنحو بوصه واحدة، وتلقى طلقة في رقبته. الرصاصة فجرت قطعة عنقه، وكان ينزف بغزارة».
«صلاح عبد الشهيد»، صديق بندق من لندن، ساعد بدوره في حمل الرجل المصاب، إلى عيادة بدائية كانت في الميدان.
وقال «عبد الشهيد»: «الناس كانوا يتساقطون من حولنا».
وأضاف أن «أحد أصحاب المتاجر دعانا (هو وبندق) إلى محله؛ حيث كان نحو 15 شخصا مختبئين. لقد كانت غرفة صغيرة، وكان الناس مستلقون فوق بعضهم. أحد المصابين كان مستلقيا فوقي، وكان الدم يتقاطر منه».
وتابع: «في الخارج كان بإمكاننا سماع أصوات إطلاق النار وصرخات المعتصمين. إذا خرجت من المكان لكنت تعرضت للقتل، وما كان يمكنني فعله لا يزيد عن استخدام ضمادات في وقف نزيف الجرحى».
الصديقان عادا إلى لندن في وقت لاحق، وحصلا على شهادة في الهندسة المدنية.
وأعرب «عبد الشهيد» عن صدمته لدعوة «السيسي» لزيارة بريطانيا، قائلا: «هذه الدعوة أمر غير أخلاقي».
وأضاف مستنكرا: «تدَعون أنكم من المدافعين عن الديمقراطية، لكن عندما يكون الأمر في صالحكم فإنكم لا تمانعون النوم مع المجرمين».
وتابع: «هذه الدعوة أيضا خطأ من الناحية الاستراتيجية؛ فالإسلاميون شريحة كبيرة من المجتمع المصري، وأنت تقول لهم بهذه الدعوة: انسوا الديمقراطية، لا أحد يهتم».
واختتم حديثه قائلا: «اعتدت أن أتجادل مع المعتصمين الذين كانوا متواجدين في مسجد رابعة العدوية الذين يعارضون الديمقراطية، لكن الآن ماذا يمكنني أن أقول لهم؟!».
المصدر : الصدى + وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: