anwer2014-640x405

الغربي يلمّح لتورّط حكومة مهدي جمعة في نهب 2.3 مليون دينار خُصّصت لعقد المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد الذي وقع الغاؤه

الغربي يلمّح لتورّط حكومة مهدي جمعة في نهب 2.3 مليون دينار خُصّصت لعقد المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد الذي وقع الغاؤه

شهدت ماليزيا، اليوم الخميس، انطلاق أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد (IACC) في نسخته السادسة عشرة و التي تنعقد تحت شعار “لا للإفلات من العقاب” و الذي كان مقررا عقده في تونس في شهر أكتوبر الماضي.

و قال المستشار السابق لدى رئاسة الجمهورية في تونس أنور الغربي في تصريحات لـ “قدس براس”، أن قرار إلغاء المؤتمر الدولي السادس عشر لمكافحة الفساد وقتها، اتخذته الحكومة الانتقالية برئاسة مهدي جمعة، بسبب مواعيد الانتخابات”.

[ads2]

كما كشف الغربي أن الاستعداد لتنظيم المؤتمر كان حثيثا وقتها، حيث أشرف على لجنة تتابع آليات تنظيم المؤتمر بتونس و قال إنه “تم عقد عدد من اللقاءات مع ممثلين عن “مجلس المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد” و الوزارات المعنية و كنا بدأنا أواخر 2012 مسار تحضير برنامج المؤتمر، و تصميم الجلسات العامة، و تقديم مقترحات حول موضوع المؤتمر وهي القضاء على ظاهرة الإفلات من العقاب”.

و أضاف “كنا نسعى وقتها إلى أن نبين و نعلن للعالم أننا في حرب مع الفساد و رجاله و آلياته، أما اليوم فنحن نبحث عن مخارج للتصالح و تقنين التجاوزات و العفو خارج منظومة العدالة الانتقالية التي أقرها الدستور”.

و عقّب الغربي قائلا “طالبنا في رئاسة الجمهورية وقتها، و نلح في الطلب أكثر اليوم بالكشف عن الأسباب الحقيقية لألغاء المؤتمر”.

هذا و تساءل المستشار التونسي السابق ان كانت تونس ستشارك في هذا المؤتمر الدولي و ماذا ستقول للعالم و شعبها يسعى لفعل ما يسعى المؤتمر لمحاربته؟ و هل استرجعت حكومتها المبالغ التي دفعت للمؤتمر، أم وجدوا اتفاقا ما لتنظيم المؤتمر المقبل ببلادنا؟ و لكن ان حصل هذا كيف سيكون موقف تونس أمام العالم و هي تسعى لترسيخ منظومة تسير في خط سير معاكس للكرامة و للعدالة و لحقوق الأنسان؟”.

يذكر أنّ جمعية “أنا يقظ” اتهمت مهدي جمعة، و أنور بن خليفة باهدار المال العام. لان هذا المؤتمر كان من المزمع تنظيمه في تونس، و أن تونس دفعت مبلغ 2.3 مليون دينار للشفافية الدولية للتنظيم.

يشار إلى أن مؤتمرات مكافحة الفساد الدولية تنعقد مرة كل عامين، و هي أكبر محفل عالمي يجمع خبراء من القطاع العام والخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والإعلام والشباب، لمناقشة تحديات الفساد المتزايدة التعقيد باستمرار.

هذا و تعيش تونس في الآونة الأخيرة على وقع احتجاجات رافضة لمى يسمى بـ “قانون المصالحة” الذي وصفه خبراء في القانون الدستوري و حقوقيون بأنّه كارثة على تونس و شعبها اذ يسمح هذا القانون، في الصيغة التي عرض عليها، بتقنين الفساد و سرقة المال العام و العفو عن الفاسدين دون المرور عبر المحاسبة.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: