الغنوشي ينفي لـوكالة الانباء الالمانية أن يكون لقائه مع السبسي لعقد صفقات

نفى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية ما تردد من أن لقاءه مع زعيم حركة نداء تونس رئيس الوزراء الأسبق الباجي قايد السبسي في باريس مؤخرا قد شهد عقد صفقات فيما بينهما بشأن إدارة المرحلة المقبلة، وعن امكانية تقديم الحركة لتنازلات في اطار سعيها لحل الأزمة السياسية الراهنة، قال الغنوشي :”نحن قدّمنا عدّة تنازلات بالفعل من أجل الوفاق الوطني، منها أننا لم نشترط ادراج الشريعة في الدستور، كما أننا كنا ننادي بنموذج برلماني، ولكننا قبلنا بنموذج لحكم يمزج بين الرئاسي والبرلماني”، وحول مصير قانون حماية الثورة الذي يلقى معارضة من أطراف سياسية عدة قال إنّ “القانون يمكن تأجيل إقراره للمجلس القادم لأن المجلس الحالي أصبحت مهامه محددة ، وهي متعلقة بالانتخابات واتمام الدستور والقانون الانتخابي والهيئة الانتخابية، أما فيما يتعلق برابطات حماية الثورة التي ترى أطراف سياسية معارضة أنها الذراع المسلح للنهضة وتحمّلها مسئوولية العنف الذي يتعرّض له المعارضون خاصة من التيارات الليبرالية واليسارية ، أوضح الغنوشي أن “هذه الرابطات محالة للقضاء وكل رابطة يثبت أنها مخالفة للقانون تحل” ، وجدّد الغنوشي رفضه لمطلب المعارضة الرئيسي وهو الإسراع في تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما جدّد تمسكه بحكومة العريض، وتوقّع الغنوشي أن يتم الانتهاء من وضع الدستور في أكتوبر المقبل وأن تجري الانتخابات نهاية العام أو مطلع العام المقبل، ونفى أن تكون الحلحلة الأخيرة في موقف النهضة قد جاءت نتيجة ضغوط أمريكية أو أوروبية أو الخوف من تكرار النموذج المصري، واستبعد الغنوشي أن يؤدي تباين موقفه مع موقف الأمين لحركة النهضة حمادي الجبالي والذي يقبل بحكومة كفاءات مستقلة لإدارة المرحلة الراهنة، إلى وجود انشقاق داخل الحركة، وعن نية الحركة ترشيح حمادي الجبالي للانتخابات الرئاسية القادمة عن الحركة أكّد الغنوشي أنه لم يتقرر بعد من سيكون المرشح مشيرا إلى احتمال عدم الترشح، ونفى الغنوشي ما تردد عن توليه رئاسة المكتب السياسي في تنظيم الإخوان الدولي ، مشدّدا على أنّ “كل ما يقال في هذا الشأن غير حقيقي وجزء من افتراء الإعلام المصري”، ورفض الغنوشي تحميل المعارضة لحركة النهضة مسؤولية انتشار ظاهرة التيار السلفي المتشدد بالمجتمع التونسي وما نتج عنه من اعتداءات.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: