Screenshot_2016-02-10-00-09-14-1

الفدائيون الصغار أبطال أم ضحايا ؟/ بقلم رضوان الأخرس

خلال انتفاضة القدس الحالية برز على الساحة الفلسطينية عدد من الفدائيين الصغار في أعمارهم الكبار بهمتهم وهبتهم وآمالهم، تأثروا بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال وخرجوا لتنفيذ عمليات طعن ضد الجنود أو المستوطنين الصهاينة تدفعهم عقيدة راسخة تقول ببطلان الاحتلال وبطلان شرعية وجوده وإيمان عميق بحقهم وحق أجدادهم على هذه الأرض.
لقد قال الصهاينة طويلًا: «الكبار يموتون والصغار ينسون» ويقصدون بذلك الشعب الفلسطيني، لكن انعكست المقولة اليوم وأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا فبات الصغار هم من يذكرون الكبار ويحيون القضية التي يحاول الكثيرون تناسيها، يحيونها بدمائهم وزهرة شبابهم ومقتبل أعمارهم وأغلى ما يملكون أرواحهم، وهذا الفدائي الصغير أيهم صبح «١٤ ربيعًا» أحد منفذي هذه العمليات يقول على حسابه في فيس بوك: «هذه طفولتي خذوها مني هدية».
الاحتلال لم يترك لأطفال فلسطين ولا لشبابها وكافة شرائح المجتمع متنفسًا؛ فهو يخنقهم من كل صوب واتجاه ويحرقهم كانوا أطفالًا أو رجالًا أو نساء ناهيك عن الإعدامات والحواجز والإذلال وحصار المدن وسرقة الأراضي وهدم المنازل وتجريف البساتين، وتدنيس القبلة الأولى للمسلمين وأحلامٌ مكبلة ووطنٌ سجين.
إنسان سلبه الاحتلال كل شيء ولم يبقَ لديه إلا روحه ويعلم أنه في النهاية سيفقدها لا محالة لكنه اختار أن يفقدها بعزة وكرامة لعله ينال الرحمة والشفاعة، فكلهم يذهب إلى هذا الطريق بإصرار ورضا وقناعة.
لكن المفاجأة كانت حين أقدم أيهم وعمر «١٤ عاما» خلال الأسبوع الماضي لتنفيذ عمليتهما الفدائية وقتلا جنديًا قبل أن تصيبهما الرصاصات ويعتقلا فكان السؤال الأبرز هل هم أبطال نحتفي بهم أم لا؟
شخصيًا أراهم أبطالا لكن لا أشجع من هم في ذات العمر على القيام بمثل ما قاما لأنه نادرًا جدًا ما ستنجح هكذا عمليات باعتبار السن وضعف الجسد وما إلى ذلك من أمور، لكنني إن تكرر الأمر فليس فيه من الخجل إلا أن هؤلاء الصغار أقاموا الحجة على كل المقصرين والمتخاذلين من البالغين والكبار.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: