الفصائل الفلسطينيّة: مقررات القمّة العربيّة “مخيّبة للآمال”

أجمعت الفصائل الفلسطينية على أن مقررات القمة العربية “مخيبة للآمال”، لعدم تطرقها لقضية الأمة المركزية “فلسطين”، وملف إعمار غزة وسبل رفع الحصار عنها، ولعدم بحثها للسياسات الإسرائيلية بالضفة المحتلة واصفين المقررات بـ”العقيمة”.

وتركزت مقررات القمة العربية 2015 على بناء تحالفات وقوات مشتركة عسكرية ضد الأحدث الداخلية في الدول العربية، للحفاظ على “الأمن القومي العربي”، على حد وصفهم، وخلت القمة ومقرراتها من تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين تحت نير الاحتلال، وملف اعمار قطاع غزة وسبل رفع الحصار عنها، الأمر الذي اعتبرتها الفصائل ديدن القمم العربية السابقة التى لم تقدم للفلسطينيين سوى عبارات الاستنكار والتنديد الغير مجدية.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل “أبو طارق” أكد ان الشعب الفلسطيني كان ينتظر من القمة العربية 2015 أن تعطي للقضية الفلسطينية “حيزاً اكبر”، و”هامشاً أوسع” في ظل ما تتعرض له من اعتداءات إسرائيلية.

وأوضح المدلل  أن القضية الفلسطينية تتعرض لأبشع عمليات عدوانية والتي تُمارس بحق الفلسطينيين في الضفة المحتلة عبر الحواجز وقضم الأراضي، والاعتقالات والاقتحامات المتكررة، وان غزة لازالت محاصرة وتعاني من بطء عملية الإعمار، مشيراً إلى ان المطلوب عربياً لجم اعتداءات قوات الاحتلال في الضفة وغزة.

من جانبه، قالت حركة الأحرار على لسان الناطق باسمها ياسر خلف :”كنا نأمل بأن تكون مقررات القمة العربية صريحة وخاصة بما يتعلق بشعبنا الفلسطيني، كنا ننتظر منهم موقفاً حاسما وحازماً لرفع الحصار”.

وأوضح خلف  أنه كان المرتجى من القمة العربية أن تعالج أزمات قطاع غزة، وان تعمل على إنهاءها، ” للأسف جربنا 25 قمة قبل هذه ولم تكن جميعها صادحة بموقف جريء لصالح شعبنا وقضيته الوطنية”.

وأشار أن المطلوب عربياً رفع الحصار عن غزة تمهيداً للعمل على رفعه دولياً، ولجم السياسات العدوانية بالصفة المحتلة.

بدوره، أكد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية محمد البريم “أبو مجاهد” أن الفصائل الفلسطينية لا ترتجي خيراً من القمم العربية ومقرراتها.

وأشار أنه ليس غريباً على القمم العربية ان تتناسى القضية المركزية للأمة، وان تظهر حالة التشتت والتفتت العربي.

كما وأكد مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في قطاع غزة لؤي القريوتي أن مقررات القمة العربية لم تقدم شيئاً للقضية الفلسطينية.

وأوضح ان المقررات لم تختلف عن سابقاتها بالتعاطي مع القضية الفلسطينية، مشيراً ان القمة العربية لم تلبي الحد الأدنى من طموحات الشعب الفلسطيني “خاصة أنه لم يصدر قرار تنفيذي تجاه قطاع غزة”.

وكانت حركة حماس القمة العربية المنعقدة في مدينة شرم الشيخ بمصر إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، مطالبة بفتح معبر رفح البري الواصل بين غزة ومصر.

وقالت الحركة مؤخراً في بيان صحفي إنّ الدول العربية المجتمعة في القمة العربية اليوم، “مطالبة بأن تعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة”، ودعت إلى توفير شبكة أمان عربية لإعادة إعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، والعمل على إنهاء كافة أشكال الحصار المفروض على القطاع.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: