الفصائل تبارك عملية الخليل وتعتبرها ردًا على جرائم الاحتلال

باركت الفصائل الفلسطينية عملية الخليل النوعية التي أدت لمقتل جندي إسرائيلي بنيران قناص فلسطيني استهدفه عند حاجز عسكري قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

ودعت الفصائل إلى تفعيل المقاومة بكافة أشكالها وأنواعها في الضفة الغربية، وتحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة لمواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المرتكبة بحق البشر والشجر والحجر، وتطوير إمكانياتها وقدراتها لأنها السبيل الوحيد لاستعادة الحقوق المسلوبة.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل جندي، مساء أمس، بالرصاص قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل، كما عثر السبت الماضي على جثة جندي إسرائيلي خطف وقتل بيد فلسطيني بهدف مبادلته بأخيه الأسير بسجون الاحتلال.

ثقافة راسخة
واعتبر سامي أبو زهري الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، عملية الخليل “رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال والعدوان على المسجد الأقصى ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، وهي دليل على قوة المقاومة وفشل عمليات التنسيق الأمني”.

من جهتها، أشادت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بعملية الخليل، مؤكدة على خيار المقاومة في وجه المحتل.

وقال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام في تصريح مقتضب: “نبارك عملية الخليل البطولية ونؤكد على خيار المقاومة الأصيل في وجه غطرسة العدو المحتل بالضفة”.

بدوره، عبر النائب عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية مشير المصري، عن فخره بالعملية التي أدت مساء أمس، لمقتل جندي إسرائيلي على يد قناص فلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.

وقال المصري في تصريح له: “من جديد تزأر الضفة الغربية وتجدد مقاومتها بقتل جندي تلو جندي في قلقيلية والخليل”.

وأضاف :”هكذا المقاومة ثقافة راسخة ومنهج ثابت، فلا الاحتلال ألغاها، ولا التعاون الأمني أوقفها، ولا المفاوضات حرفتها، لأنها أصل ثابت ومتجذر”، وقال مخاطبًا أهل الضفة: “فيا أهلنا الأبطال في الضفة الغربية هيا نحو الثورة في وجه الاحتلال الغاصب”.

خيار فلسطيني
بدوره، بين القيادي في الجهاد الإسلامي خضر حبيب، أن خيار المقاومة هو خيار الشعب الفلسطيني والأنجع والذي سيعيد الحقوق الفلسطينية وهو الخيار الذي يفهمه الاحتلال الإسرائيلي.

وبارك حبيب في تصريح لـ”فلسطين” عملية قنص الجندي الإسرائيلي، داعيًا إلى تفعيل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية ليتوقف الاحتلال عن ارتكاب جرائمه بالضفة والقدس وكافة الأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن استمرار المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي يصعد من وتيرة الاستيطان وتهويد القدس والاستيلاء على الأرض وامتهان كرامة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن المقاومة هي خيار الشعب الفلسطيني الوحيد لمواجهة التعنت الإسرائيلي.

وشدد على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة لمواجهة الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق البشر والشجر والحجر، وتفعيل المقاومة بكافة أشكالها وأنواعها في الضفة الغربية.

مسؤولية نتنياهو
اعتبر عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للمستوطنين للاستيلاء على منزل عائلة الرجبي في البلدة القديمة من مدينة الخليل رداً على قتل الجندي الإسرائيلي هو”تشريعاً للاستيطان والعدوان”.

وشدد زكي في بيان، اليوم الاثنين، على أن من يتحمل مسؤولية مقتل الجندي الإسرائيلي “هو نتنياهو نفسه وحكومته المتطرفة”، مؤكداً أن الجندي “لم يكن في نزهة في الخليل”.

وحذَّر من تصاعد العدوان الذي تقوم به قوات الاحتلال في مدينة الخليل، والذي تمثل في إصابة واعتقال العديد من المواطنين ومداهمة المنازل وتخريبها.

وقال زكي إن حكومة نتنياهو “هي حكومة حمقاء تصب الزيت على النار وتواصل استفزازاتها لشعبنا من خلال اقتحام الأقصى المبارك وإغلاق المسجد الإبراهيمي، وتدمير المنازل وتشريد شعبنا في الأغوار وعمليات الاستيطان والقتل”.

وأشار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إلى أن الاحتلال والمستوطنين يتبادلون الأدوار في تنفيذ عدوانهم، وأن ما قام به المستوطنون، صباح أمس، من عدوان على أراضٍ زراعية وتجريفها جنوب محافظة نابلس وما يجري في الخليل يندرج في هذا الإطار.

جرائم إسرائيلية
وأكد القيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، أن المقاومة الفلسطينية حق مشروع للشعب الفلسطيني كفلته الأعراف والمواثيق الدولية كافة.

وشدد أبو ظريفة في تصريح لـ”فلسطين” على ضرورة إطلاق سراح المقاومة في الضفة الغربية في ظل استمرار الجرائم المرتكبة بشكل يومي من قِبل سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وأسراه ومقدساته.

وأشار إلى أن الاحتلال يعتبر نفسه فوق القانون ولا يلتزم بالقوانين والأعراف الدولية ما يدفع المقاومة لصد الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، مضيفًا أن “العمليات التي تنفذها المقاومة ضد الاحتلال بمثابة رد طبيعي على جرائمها المرتكبة”.

وأكمل: “استمرار السياسات الإسرائيلية الرامية للنيل من الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة ستدفع قوى المقاومة لتطوير أدواتها ووسائلها القتالية لمجابهتها، وقد تشكل انتفاضة ثالثة ضد المستوطنين”.

المقاومة المسلحة
وبيَّن القيادي في الجبهة الديمقراطية أن المقاومة الفلسطينية تتأثر من حالة الانقسام الفلسطيني، مشددًا على ضرورة استعادة الوحدة وتشكيل جبهة مقاومة موحدة من كافة قوى المقاومة وتحديد الأساليب والتكتيكات التي تساهم في تطويرها وتدفعها لأن تكون رافعه رئيسية للشعب الفلسطيني.

من جهته، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، أن المقاومة بكافة أشكالها وأنواعها حق مشروع للشعب الفلسطيني في ظِل استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية.

وقال مزهر في تصريحات لـ”فلسطين”: “إن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة ولن يرحل عن الأراضي الفلسطينية دون مقاومة”، مشيرًا إلى أن “طريق المفاوضات جرب مع الاحتلال طوال الـ20 عامًا الماضية ولم يحقق شيئا للفلسطينيين”.

ودعا مزهر المقاومة الفلسطينية لتطوير إمكانياتها وقدراتها لأنها السبيل الوحيد لاستعادة الحقوق المسلوبة، مؤكداً أحقية الفلسطينيين في المقاومة المسلحة وذلك وفق القوانين والأعراف الدولية التي كفلت هذا الحق.

كما دعا مزهر فصائل المقاومة الفلسطينية لتصعيد مقاومتها بكافة الأشكال والطرق ومواصلة عملها ضد الاحتلال، واستمرار الجرائم التي يرتكبها الاحتلال دون الانصياع للأوامر والقوانين الدولية.

من جهته، بارك “ائتلاف شباب الانتفاضة- فلسطين” عملية الخليل، معتبرًا العملية “نتاجاً طبيعياً لحالة الغضب التي تنتاب الشارع الفلسطيني بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي على شعبنا في الضفة وغزة والقدس”.

وقال ائتلاف الانتفاضة في بيان وصل لـ”فلسطين” نسخة عنه :”إن العملية تأتي في الوقت الذي تتواصل فيه دعوات المستوطنين لمسيرات نحو القدس لتقسيمه، واستمرار بناء المستوطنات والجدار، وانسداد أفق أي حل سياسي”، مؤكدًا على “حق شعبنا في المقاومة بكافة أشكالها، وعلى رأسها المقاومة الشعبية التي تبناها الائتلاف منذ انطلاقته”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: