القسام: ستبقى المقاومة رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه

أكد الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أبو عبيدة، أن المقاومة ستبقى رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه من أي طرف كان، موضحاً أنها من تحدد خياراتها للتعامل مع اعتداءات الاحتلال المستمرة بحق كل ما هو فلسطيني.

وشدد الناطق باسم القسام في حوار بثته إذاعة “الرأي” مساء الجمعة، على أن ما يحدث من اعتداء على القدس والمقدسات لن يمر مرور الكرام وسيدفع الاحتلال ثمنه، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني أصبح مهيئاً لأي مواجهة جديدة ومحتملة معه.

وقال: “إن انتفاضة الأقصى وفي ذكرها الـ13 تذكرنا أن الشعب الفلسطيني ما زال حياً، ولن يرضخ لمحاولات تصفية قضيته، بل أنه يستعد خلال هذه الفترة لثورة ضد الاحتلال الصهيوني نرى ملامحها في الأفق، لأن الأمر أصبح يمس هويته وأرضه”.

وذكر أن المقاومة الفلسطينية تقع في الضفة الغربية بين فكي الاحتلال وأجهزة السلطة، التي تضع مصالحها الخاصة نصب أعينها وتترك المصلحة الوطنية جانباً، مبيناً أنهم سيندحرون أمام هبة الشعب وثورته وهذا ما أثبتته انتفاضة الأقصى اندلعت والمقاومة مضيق عليها في غزة.

وبشأن المفاوضات، أضاف أبو عبيدة “شعبنا وفصائله أكدوا رفضهم لها في ظل التهديد والابتزاز من قبل الاحتلال، الذي يستغلها لتهويد الأقصى وتنديس المقدسات، ونحن في مقدمة الرافضين لها لأنها تستغل لضرب شعبنا وهذا كان موقف القيادة السياسية للحركة”.

وبين أن عمليات قتل الجنود الصهاينة الأخيرة في الضفة، تعطي إشارة ايجابية ونذير للاحتلال بأن الشعب الفلسطيني بالضفة قادر على الإبداع في وسائل المقاومة وفي لحظة سينخرط كله بالمقاومة لأنه الخيار الوحيد له في ظل تعرضه للكبح والظلم والتضييق.

وعد تهديدات الاحتلال لقطاع غزة بشن عدوان جيد، تأتي في سباق التحريض على المستمر ضده رغم عدم تأمين جانبه بأخذها على محمل الجد وضعها في سياق ما يحدث على الأرض، ورغم ذلك وبكل الأحول نحن جاهزين ولدينا ما يؤلمه ومستمرون بالإعداد والتجهيز.

ولفت إلى أن الكتائب لن نرضى أن تكون هناك حالة فوضى على صعيد الجبهة الداخلية للقطاع، موضحاً أن هناك حكومة قائمة، منوط بها تأمين تلك الجبهة في حال حدوث عدوان وليس ذلك من مهام القسام لأن بوصلتها ستبقى موجهة للاحتلال ولن تنشغل بأمور أخرى.

ونوه أن المقاومة وعلى وفي مقدمتها القسام تضع تحرير فلسطين والأقصى والأسرى نصب أعينها منذ أن أسست، وستقدم كل ما بوسعها من أجل تحقيق ذلك الهدف رغم كل محاولات التضييق عليها من الاحتلال وأذنابه، ولن تهدأ المنطقة ما لم تحقق تلك الأهداف.

وأشار أبو عبيدة إلى أن دعم المقاومة في فلسطين واجب على كل القيادات والدول العربية والإسلامية لأنها تنوب عنهم للدفاع عن القدس والأقصى، لكن ذلك لم يحدث إلا من القليل منهم، مؤكداً أن العلاقة مع أي دولة في المنطقة يحدده موقف الحركة السياسي.

وشدد مجدداً على أن المقاومة يقتصر عملها داخل الحدود الفلسطينية وليس لها عمل داخل أي دولة عربية، كما يتم الترويج له عبر العديد من الأطراف إعلامياً، قائلاً: “لدينا ما يشغلنا داخل فلسطين وننتظر الدعم من أشقائنا، وليس العكس كما يدعون”.

وبشأن تهديد وزير الخارجية المصري للقطاع بالخيار العسكري، أضاف “تهديد غزة نسمعه من الاحتلال وليس من الأشقاء، والأصل أن يكون التهديد للعدو الذي ينتهلك سيادة الدول العربية”، مبيناً وجود محاولة لتزيف التاريخ من خلال تصوير غزة على أنها مصدر يهدد أمن الدول.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: