القصرين: صرخة أطفال يشتغلون بالمزابل ويعيشون على اكوام القمامة

جولة منذ الصباح، تقود الطفولة إلى أكبر المزابل بالقصرين ، وأكثرها احتواء على تلك المواد الصالحة للبيع، وتكون في العادة قريبة من مثل هذه الأحياء الفقيرة، بحثا عن البلاستيك، النحاس، الحديد،الملابس والاغطية وبعض المواد الغذائية… يبتاعون بعضها عند أقرب محل خردوات، من أجل كسب مصروف يومهم، و إعالة الأسرة.

ظروف امعيشية صعبة، وعملا يضطر إليه أطفال لتحصيل مبلغ زهيد يغطي مصروفا يومي لا  يكفيهم، كما أنها ملجأ لبعض أرباب الأسر الذين لم يجدوا عملا يعيلون به عائلاتهم، أو يعجزون لأسباب معينة عن مزاولة باقي المهن التي تكون مصدرا للرزق، حيث يجدون في جمع الخردوات عملا بسيطا في متناولهم …وجوه شاحبة تعاسة مقيتة ..ونظرات تختزل نزيفا داخليا من المأساة;  يقضون كل أوقاتهم بين القمامة ، متنقلين من ومن مزبلة إلى أخرى، والمهم بالنسبة لهم هو تحصيل شيء يمكن بيعه، وكسب مال من خلاله رغم الروائح الكريهة والظروف القاسية في العمل بين اكوام «الزبلة»..

لا الاطراف المسؤولة ولا الاحزاب التي كان ولا يزال هاجسها الوحيد الكراسي ، ولا الأثرياء ورجال الأعمال الذين ينعمون بالمليارات ويعيشون في “برجهم” الذهبي..هؤلاء أصبحوا  فئة خارج الحسابات وبعيدة عن الاهتمامات تواجه المجهول وتقتات من الفضلات دون الحديث عن مرارة المعاناة.

صرخة يطلقها أطفال القصرين إلى الجمعية التونسية لحقوق الطفل و مندوب الطفولة .. هنــا تقتـل الطفــولة و تمـــوت الإنسـانية  أنقذونا!!!

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: