القصف الصهيوني يحرم الغزيّين من المياه

قبل ثلاثة أيام، انقطعت المياه تماماً عن منزل خالد الثلاثيني (40 عاماً)، بعدما قصفت الطائرات الإسرائيلية أهدافاً عدة في منطقة سكنه في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، ما أدى إلى تدمير البنى التحتية التي تزوّد منطقته بالمياه.

قال خالد : “نعيش منذ ثلاثة أيام في ظروف صعبة للغاية”، مضيفاً: “حاولتُ شراء المياه اليوم ونقلها إلى البيت بواسطة شاحنات النقل الخاصة. لكن أصحابها رفضوا الأمر بسبب الخطر الذي قد يتعرضون له جراء القصف الإسرائيلي المتواصل والعنيف على أنحاء القطاع”.

اضطر الثلاثيني إلى “حمل 10 غالونات من المياه الصالحة للشرب من منطقة تبعد عن منزله ثلاثة كيلومترات، لإنهاء معاناة أسرته”، علماً أنها بالكاد ستكفي أسرته المكوّنة من 10 أفراد قبل أن تتجدّد المعاناة. وأكثر ما يخشاه هو أن تستهدفه الطائرات الإسرائيلية أثناء نقله المياه.

من جهته، قال محمود أبو عمشة (35 عاماً)، الذي يعاني المشكلة نفسها حيث يسكن في حي الشجاعية، شرقي غزة، : “تصل المياه إلى منزلي لساعة واحدة فقط كل 48 ساعة، فلا أستطيع تعبئة الخزانات لسد حاجتنا طوال فترة الانقطاع”. وأضاف: “صرنا نعتمد على شراء المياه العذبة، وهذا ليس بالأمر السهل، وخصوصاً أن الطائرات الإسرائيلية يمكن أن تستهدف أي جسم متحرك”. ويخشى أن يتسبّب استمرار نقص المياه في “انتشار الأمراض بين الأطفال”.
في هذا الوقت، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القطاع أن “مئات الآلاف يعانون جراء انقطاع المياه، بسبب القصف المتكرر للبنى التحتية الهشّة أصلاً، عدا عن المخاطر التي يواجهها الفنيون المعنيون بأعمال الصيانة الحيوية لشبكات المياه، إضافة إلى وفاة العديد منهم”. وأشارت أيضاً إلى “وقف عمل مزوّد خدمات المياه في غزة حرصاً على سلامة الموظفين”.

وتابعت اللجنة أن “سكان قطاع غزة قد يواجهون نقصاً حاداً في المياه خلال الأيام المقبلة”، مشيرة إلى أن “نظام المياه في غزة يتدهور منذ سنوات. إلا أن الهجمات الأخيرة كانت القشّة التي قصمت ظهر ما تبقى منه، وصارت المياه الصالحة للشرب شحيحة على نحو متزايد في القطاع”. وذكرت أن “فرقها تساعد في إصلاح البنية التحتية الخاصة بالمياه والصرف الصحي”، لافتة إلى أن “المشكلة تحتاج  إلى اتخاذ إجراءات أكثر جرأة وعلى وجه السرعة”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: