Syria-blank-governorates

القصف والحصار يزيد معاناة 890 مريض سرطان في غوطة دمشق

[ads2]

زاد الحصار والقصف معاناة مرضى السرطان في غوطة دمشق الشرقية، والبالغ عددهم 890 مريضاً، يتلقون العلاج في مركز دار الرحمة، وهو المركز الوحيد لمعالجة الأورام السرطانية في منطقة الغوطة.

وقد أدى انقطاع الدواء الناجم عن الحصار، والحالة النفسية السيئة التي يتسبب فيها قصف النظام المتواصل على المنطقة إلى تردي الحالة الصحية لكثير من أولئك المرضى، وانتكاس حالاتهم بعد تقدمهم في العلاج، ووفاة آخرين في مراحل المرض القابلة للعلاج.

الطفلة تسنيم كحلوس البالغة من العمر 6 سنين إحدى المصابات بالسرطان، كانت تتلقى العلاج في مشفى الأطفال الواقع بمناطق سيطرة النظام السوري في العاصمة دمشق، عندما كان هناك منفذ من الغوطة نحو دمشق، قبل سنتين ونصف، وكانت في مرحلة متقدمة بالعلاج، إلا أن إحكام النظام حصاره على الغوطة حال دون تمكنها من متابعة العلاج.

وأفادت الطبيبة، وسام الرز، أخصائية معالجة اورام الدم والسرطان، أن تسنيم وهي واحدة من 120 طفلًا، يتم معالجتهم في المركز، تم تشخيص إصابتها بابيضاض الدم الليمفاوي الحاد، قبل سنتين ونصف، وبعد خضوعها للعلاج لمدة ست أشهر في دمشق دخلت في مرحلة الهوادة التامة أي ما يشبه الشفاء، وعندما انقطعت عن علاجها في دمشق ولم تكن عائلتها تعرف البروتوكول العلاجي الذي تتناوله، فوضعناها في حالة مراقبة، وخلال فترة المراقبة استشهد والدها فانتكست حالتها وساءت أكثر.

وأضافت الرز، أنهم بدأو بعد ذلك بوضع بروتوكول علاجي جديد لتسنيم، واخضعت للعلاج وفقاً له، وقد مضى على بداية علاجها في المركز نحو عام ونصف، وسط تحسن ملحوظ في حالتها.

وأشارت الرز أن هناك صعوبات كثيرة يواجهها المركز، على رأسها عدم توفر الدواء بشكل دائم، و فترات النقص الغذائي الكبير الذي كانت تمر به الغوطة بين الحين والآخر جراء الحصار، إلى جانب الحالة النفسية التي يعاني منها المرضى من القصف المتواصل على المنطقة والدمار الذي تحدثه وخسارة بعضهم أقاربه وأصدقائه جراء القصف، مشيرة إلى أن كل هذه العوامل اسهمت في إضعاف تحمل مرضى السرطان للعلاج.

من جانبها؛ أكدت أم تسنيم ( رفضت الكشف عن وجهها لأسباب أمنية) أن تسنيم تأثرت كثيراً بمقتل والدها في قصف للنظام، مشيرة أن تسنيم تدرس في الصف الأول الابتدائي، ومضى على خضوعها للعلاج في مركز دار الرحمة ما يقارب السنتين، معربة عن أملها في أن تشفى ابنتها وباقي المرضى في المركز بأسرع وقت.

وأوضحت أمل الشامي، مسؤولة المخبر والتحاليل الطبية في مركز دار الرحمة الطبي، أن المركز يستقبل المرضى من جميع مدن الغوطة الشرقية، كما أن الدكتورة وسام الرز هي الطبيبة الوحيدة المتخصصة بالأورام في المنطقة.

وأشارت أن المركز يحتوي على عدد من الأقسام وهي العيادات، و مخبر للتحاليل الدموية، وقسم للتشريح المرضي لأخذ الخزعات من المريض، إلى جانب قسم للاستشفاء؛ حيث يتلقى المرضى الجرعات العلاجية بعد تشخيص حالتهم وتحليل الخزعات المأخوذة منهم.

وأكدت الشامي أن الحصار يعوق عمل المركز من ناحية توفير الدواء، و أن فترات انقطاع الدواء تحول دون التدخل العاجل في حالات معينة، ما يؤدي إلى تراجع في حالة المريض أو حتى وفاته في بعض الأحيان.

وتضم الغوطة الشرقية لدمشق عدداً من المدن والبلدات أبرزها “دوما” و”كفربطنا” و”عربين” ويقطنها نحو 700 ألف نسمة حالياً، وتتبع إدارياً لمحافظة “ريف دمشق”، ويخضع الجزء الأكبر منها والذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة، للحصار، من قبل قوات النظام منذ نحو 3 أعوام، إلى جانب تعرضها لقصف متواصل من طائرات النظام أسفر عن مقتل آلاف المدنيين فيها.

[ads2]


أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: