القضية الفلسطينية في المناهج التعليمية التونسية : أقل ما يقال عنها أنها مهزلة

إن كون معظم المناهج التعليمية التونسية مفرغة من كل ما هو هادف و كل ما يمت بصلة للواقع المرير للامة العربية ليس بجديد لكن أن تتعمد الحكومات المتعاقبة و الذين يزعمون أنهم وزراء ’’ تربية ’’ وضع القضية الفلسطينية في نهاية برنامج التاريخ و ملئ هذا الأخير بدروس معظمها يتكرر كل سنة دون فائدة حتى لا يتمكن الأستاذ من ختم برنامجه و تدريس القضية الفلسطينية , أقل ما يقال عن هذا الفعل أنه ليس بريئا كي لا أقول وقحا . ما الفائدة أن تدرس الناشئة فكر التنوير و تاريخ أوروبا و الثورة الفرنسية بينما يغيب عنها واقع أمتها ؟ ما الخير الذي نرجوه من أمة تدرس نشأتها مادة التاريخ مدة ثماني سنوات على أقل تقدير بين ابتدائي و اعدادي و ثانوي دون أن تدرس التاريخ الحقيقي ؟ صدقا أكاد لا ألوم من لا يدرس القضية فالدرس المبرمج في حد ذاته سخرية و ضحك على الذقون فما الفائدة من تدريس القضية الفلسطينية ان لم تحدث تلاميذك عن النكبة ؟ ما الفائدة من تدريسها ان لم تحدثهم عن تخاذل الأمة العربية على مر العصور ؟ ما الفائدة من تدريسها ان حصرت درسك في الأطماع الاستعمارية و نشأة الحركة الصهيونية و تطورها ؟ من هنا تبدأ الثورة . الثورة على المنهج التعليمي أولوية قصوى تجاهلناها لمدة طويلة لا يحق لنا لوم الأجيال الجديدة على عدم مبالاتهم بالقضية الفلسطينية ما لم نعمل على اصلاح المنظومة التعليمية الفاشلة التي تتعمد انشاء جيل جاهل و سطحي . من هنا تبدأ الثورة فمتى تندلع ؟ قد سأمنا الانتظار…

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: