القيادية بالنهضة يمينة الزغلامي: لهذه الأسباب صوتنا لصالح قرار خفض ضرائب الخمور في تونس

فسرت نائبة في حركة النهضة التونسية قرار تصويت أعضاء حركتها بنعم على تخفيض الضرائب على الخمور والمشروبات الكحولية، بأن الحركة تسعى في المقام الأول إلى تشجيع الناس على ترك الخمور ومن ثم فرض قانون يمنعها.

وقالت القيادية والنائبة في مجلس الشعب يمنى الزغلامي لـ “هافينغتون بوست عربي” إن “الفصل الذي صوت عليه أعضاء الحركة يتضمن سلعاً أساسية أخرى ومنتوجات تمس المواطن البسيط بشكل مباشر مثل عصير الفواكه والخمور وزيوت البترول”.

[ads2]

واعتبرت الزغلامي أن تجارة الخمور مقننة في إطار المنظومة القانونية التونسية ومواردها في إطار الموازنات العامة لميزانية الدولة المقدمة لنواب المجلس والمساس بها يخل بالميزانية مثلها مثل بقية المنتوجات.

وشددت على أن حركتها إبان فترة حكمها حاولت التصدي للتهريب وبيع الخمور خلسة وهو نفس التمشي المعتمد في الحكومة الحالية على حد قولها.

وأضافت أن “التصويت بالتخفيض في أسعار الخمور لا يعني قطعاً التشجيع على تعاطيها ونحن كحركة النهضة في إطار برنامجنا الاجتماعي والثقافي نحاول إيجاد آليات لإقناع من يتعاطى الكحول أو المخدرات بالكف عن ذلك ثم هناك نصوص قانونية تسلط عقوبات خاصة بتعاطي الكحول أو المخدرات”.

ورفضت الزغلامي الربط بين موقف حركة النهضة الإسلامية الحالي من تجارة الخمور وبين تحالفها السياسي مع حزب نداء تونس “العلماني” وقالت “هذا لا علاقة له بتحالفنا مع النداء هدفنا الأساسي هو الحد من التهريب وتنظيم عملية البيع والشراء حتى تكون في إطار القانون وتسهل مراقبتها بعيداً عن نزيف التهريب والسوق السوداء”.

وكان قرار النهضة بتخفيض أسعار الضريبة المفروضة على الخمور أثار جدلاً بين التونسيين عبر الشبكات الاجتماعية بين مؤيد للقرار ورافض له فيما لم تخل بعض التعليقات من طابع السخرية.

وجاء القرار في إطار المصادقة على ميزانية الدولة لسنة 2016 مساء الثلاثاء 8 ديسمبر/ كانون الأول.

وكان حزب النهضة قد صادق في سنة 2012 إبان وصوله للحكم على رفع أسعار بيع الخمور والمشروبات الكحولية وبرر حينها المسؤولون في الدولة أن الهدف من هذا الإجراء هو تعبئة عائدات مالية إضافية لميزانية الدولة لسنة 2013.

[ads2]

غير أن التصويت هذه المرة بين الائتلاف الحكومي لحركة النهضة وحزب نداء تونس قد غيّر المعطيات والمواقف بحسب ما رأى تونسيون عبر الشبكات الاجتماعية وتم اتخاذ قرار بالتخفيض في نسبة الضريبة على أسعار بعض أنواع الخمور الفاخرة كالوسكي والجين والفودكا بنسبة تصل إلى 50 % حيث صوت 96 نائباً بنعم من جملة 108 نواب ليقع تمرير هذا القانون بالأغلبية الساحقة.

وكان تقرير لمنظمة الصحة العالمية صدر خلال سنة 2015 أشار إلى تصدر تونس المرتبة الأولى مغاربياً في استهلاك المشروبات الكحولية والثانية عربياً بمعدل استهلاك فردي للمواطن الواحد يقدر ب 26.2 لتراً سنوياً.

كما احتلت تونس المرتبة الخامسة عالمياً في استهلاك الخمور بكل أنواعها حيث بلغ معدل استهلاك التونسيين يومياً من المشروبات الكحولية وقوارير الجعة حوالي نصف مليون قارورة.

المصدر: هافينغتون بوست عربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: