القيروان: مصير مجهول وعدم معرفة مكان رجلين إعتقلتهما قوات مكافحة الإرهاب منذ 30 نوفمبر الماضي

ذكرت هيئة الكرامة الحقوقية الدولية في بيان لها إختفاء رجلين إعتقلتهما قوات مكافحة الإرهاب بالقيروان و جاء في بيان الهيئة:

ألقت فرقة مكافحة الإرهاب في 30 نوفمبر 2014 القبض على رضوان غرسلاوي، البالغ من العمر 38 سنة، من بيت أسرته بقرية شرادة قرب مدينة القيروان ثم نقلته إلى مكان مجهول. رغم مجهودات ذويه ومحاميته لمعرفة أسباب القبض عليه دون إذن قضائي ومكان تواجده، إلا أن كل محاولاتهم باءت بالفشل.

ويبدو أن هذا التوقيف يدخل في إطار حملة القمع الواسعة التي تشنها الأجهزة الأمنية. حيث جرت في نفس اليوم اعتقالات مماثلة لعدة أشخاص آخرين، ضمنهم أحد أقارب الضحية يدعى فاضل بن سالم الذي يجهل مصيره هو أيضا.

لم تتم إحالة رضوان أو الآخرين الذين اعتقلوا في نفس الحملة إلى اليوم على أية هيئة قضائية، ويتخوف أفراد أسرته من يكون محتجزا بمعتقل القرجاني الذي ذاع صيته في الأشهر الأخيرة بسبب الشهادات التي أدلى بها ضحايا جرى تعذيبهم بهذا المركز.

وأفاد العديد من الأشخاص من القيروان ومناطق أخرى بشهاداتهم عن اعتقالهم في الأشهر الأخيرة وتعرضهم للتعذيب الشنيع من قبل فرقة مكافحة الإرهاب بالعوينة والقرجاني، قبل الإفراج عنهم أو إحالتهم على محكمة تونس المختصة في قضايا الإرهاب.

وبالفعل تحدثت الصحافة التونسية، إثر الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر 2014، عن اعتقالات واسعة طالت المئات من الأشخاص المشتبه في انتمائهم لأنصار الشريعة المصنفة إرهابية من قبل السلطات.

تعبر الكرامة، التي دعت اللجنة الفرعية لمنع التعذيب بالأمم المتحدة للقيام بزيارة إلى تونس، عن قلقها بشأن المعلومات التي تتوصل بها، وخاصة المرتبطة بهذه الحملة والعودة إلى ممارسة التعذيب بشكل منهجي بذريعة مكافحة الإرهاب. ورغم أن تونس وقعت على البروتوكول الاختياري المرتبط باتفاقية مناهضة التعذيب سنة 2011، ومصادقتها في أكتوبر 2013 على قانون إنشاء هيئة وطنية للوقاية من التعذيب مكلفة بزيارات منتظمة ومفاجئة لمراكز الحرمان من الحرية، إلا أن هذه الهيئة لم تر النور بعد.

وترى الكرامة أنه أصبح من الضروري ,العاجل أن تتخذ تونس تدابير حقيقية لوضع حد لممارسات الماضي، وأن تتبنى تشريعات لمكافحة التعذيب وخاصة القضاء على الإفلات من العقاب الذي يحمي المتورطين في هذه الجرائم.

وأخطرت الكرامة اليوم مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمسألة التعذيب بقضية رضوان غرسلاوي، وطالبته بتذكير السلطات التونسية بالتزاماتها الدولية في مجال مناهضة التعذيب، بوضع جميع الأشخاص المشتبه فيهم منذ لحظة القبض عليهم تحت حماية القانون، والسماح لأسرهم ومحامييهم بزيارتهم بأماكن احتجازهم.

09-12-2014 17-21-21

 

رابط البيان:

إضغط هنا

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: