الكاباس وعودة الزمن الرديء

الكاباس وعودة الزمن الرديء
أثارالقرار الحكومي بعودة مناظرة الكاباس ردة فعل قوية في صفوف أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل و اعتبروه تنكرا من الحكومة لالتزاماتها بالتشغيل الذي على أساسه اندلعت الثورة التونسية وعودة إلى الزمن الرديء عندما كانت هذه المناظرة تشكل كابوسا مزعجا لأصحاب الشهائد العليا لغياب النزاهة الشفافية وأصبت تسمى مناظرة ” عندك فلوس تنجح ” وهذا كان حقيقة يعلمها القاصي و الداني حتى أن بعض الممتحنين أصبحوا يبحثون عن من يمكنهم من شراء الكاباس والبحث عن أشخاص داخل الوزارة أوخارجها ممن يتاجرون بهذه المناظرة التي أصبحت تباع بالملايين بل و امتدت إليها يد الطرابلسية حتى أن بعضهم أصبح يبحث عن خيط رفيع يوصلهم إلى أحد الطرابلسية هذا كان واقع الكاباس حتى أن وزيرالتربية في عهد المخلوع لا فائدة من ذكر إسمه باع و اشترى في هذه المناظرة .
وحتى إن ادعت الحكومة توفير حد أدنى من النزاهة و الشفافية وتغيير المقاييس لتحقيق أكبر قدر ممكن من العدل و الإنصاف فإن الكاباس ليست بالحل الأنجع لأنها ستقضي على أحلام الكثيرين بالتدريس ممن عانوا بطالة مزمنة وإلى الـآن وربما يعود البيع و الشراء في هذه المناظرة خاصة وأن وزارة التربية بقيت عصية ولم تفتح فيها ملفات الفساد ولم يقع تطهيرها من المفسدين .
المطلوب من الحكومة مراجعة هذا القرار وإلغائه وإيجاد مقاييس عادلة لانتداب الأساتذة لأن المرحلة تقتضي قرارات ثورية تعيد الثقة لشباب أفنى عمره في الدراسة ثم وجد نفسه على الرصيف نسيا منسيا.

محمدعلي الشتيوي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: