الكاتب البريطاني ميلن يصف دعوة توني بلير للحرب على الإسلام بالحملة الصليبية ودعم الطغيان العالمي

انتقد الكاتب البريطاني، سيوماس ميلن، بشدة دعوة رئيس الحكومة البريطانية السابق المتطرف توني بلير الغرب إلى ترك خلافاته مع روسيا والصين لمواجهة ما أسماه التطرف الإسلامي الذي يكتسح العالم
وجاء انتقاد ميلن في مقال له بصحيفة الجارديان البريطانية الخميس 24 أفريل 2014 ، تحت عنوان “الحرب على الإسلام لا تنتج إلا الكراهية والعنف” بدأ فيه بوصف الخطبة التى ألقاها رئيس الوزراء البريطاني السابق في لندن بأنها “تتسق مع المناورات السامة لرئيس الوزراء الحالي دافيد كاميرون على المستويين الداخلي والدولي”.
ويقول ميلن إن هذا الخطاب يدشن عودة المحافظين الجدد إلى الساحة مرة أخرى عن طريق خليط قاتل بين دعوات التدخل العسكري في الخارج والتى تنطلق من عقيدة صهيونية مسيحية وبين ممارسة المكارثية والإضطهاد في الداخل.
ويوضح ميلن أن بلير طالب مرة أخرى بشن حرب ضد ما سماه “خطر الإسلام المتطرف” وهو نفس طريق الخداع الذي استخدمه هو والرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش إلى مذبحة “الحرب ضد الإرهاب”.
ويضيف ميلن إن” بلير بدأ في شن حملته الصليبية الجديدة ضد الإسلام السياسي عن طريق المطالبة بالتصالح مع روسيا والصين للتفرغ لدعم من سماهم “الإسلاميين المعتدلين ضد مد الإسلاميين المتطرفين”.
واعتبر ميلن أن بلير ناقض نفسه بالدعوة إلى التدخل العسكري في سوريا لاسقاط نظام الأسد الذي تدعمه روسيا لمصلحة المعارضة المسلحة والتى تسيطر عليها الميليشيات الإسلامية.
وأكد ميلين أن “دعوة بلير تتعدى النفاق وتسعى لدعم الطغيان والتدخل العسكري في الشرق الأوسط”.
ويقول ميلن إن هذه الدعوات تتسق مع السياسة البريطانية الحالية والتى تضطهد بعض البريطانيين المسلمين الذين توجهوا لمقاتلة النظام الحاكم في سوريا أو يجمعون التبرعات للمتضررين السوريين وتوجه إليهم اتهامات بدعم الإرهاب بينما لم يواجه البريطانيون الذين قاتلوا ضد نظام القذافي في ليبيا أي معوقات أو اتهامات مشابهة.
ويؤكد ميلن إن دعوات بلير تتعدى حدود النفاق لتصبح جزءا من حملة للتلاعب بالعقول لدعم الطغيان والتدخل العسكري في الشرق الأوسط والذي كان السبب الأكبر في تزايد أعداد المنتمين للجماعات الإسلامية منذ عام 2001.

ويذكر أن رئيس الحكومة البريطاني الأسبق توني بلير ألقى كلمة في لندن الأربعاء 23 أفريل 2014 أشار فيها إلى تنامي ظاهرة الاسلام المتشدد في منطقة الشرق الاوسط و في باكستان وافغانستان وشمال افريقيا واعتبرها تمثل تهديدا كبيرا للأمن الدولي في القرن الحادي والعشرين وتتطلب يقظة فورية على المستوى العالمي

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: