ياسين-التميمي

الكاتب اليمني ياسين التميمي للصدى..هذا هو الواقع اليمني الآن و هذه عوائق الحسم العسكري ضد الإنقلابيين

حوار مع السياسي والكاتب اليمني ياسين التميمي
1- في صورة الحسم العسكري ضد الحوثيين والانقلابيين(بعيدا عن التوافقات السياسية) ، كيف سيتم التعامل مع الحوثيين؟
حتى الآن لا يزال الالتزام الذي يظهره التحالف هو حمل الانقلابيين على إنهاء الإجراءات الأحادية(الانقلاب) والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدول رقم 2216، االذي أصدر المجلس تحت الفصل السابع، والسلطة الانتقالية تظهر القدر ذاته من الالتزام.. وهذا يعني أن الحسم العسكري هو الخيار المعتمد حتى اللحظة.. لكن من الواضح أن العواصم الغربية والأمم المتحدة تمارس ضغوطاً على الحكومة والتحالف للذهاب إلى جولة مشاورات جديدة في جنيف قد تنعقد منتصف هذا الشهر، مع يقيني أن هذه الجولة من المشاورات لن تفضي إلى نتائج ولن تؤسس لإنجاز سياسي يمكن أن يحل محل الحرب.//
2- الا تخشون بعد النصر على الانقلابيين ان تدخلوا في مواجهة اخرى مع الانفصاليين الجنوبيين؟ ما هي خطتكم لتجنب هذا الصدام والمحافظة على الوحدة اليمنية؟
طبعاً الأمر يتعلق هنا بالحكومة والتحالف بشكل خاص، فأنا وغيري من المراقبين تحضرنا هذه المخاوف، خصوصاً وأن الانفصاليين يشكلون إحدى الجبهات المتقدمة للانقلابيين، وهناك تناغم في الأدوار بين الحراك الانفصالي وبين الانقلابيين ويجمعهم جميعاً الخضوع للتأثير الإيراني ذاته.//
المشكلة تكمن في أن الحراكيين لم يستوعبوا بعد بأن المشكلة اليمنية تحتكم لمرجعيات كلها تقر بمبدأ احترام سيادة اليمن وسلامة ترابها الوطني ووحدتها واستقرارها، ولم يدركوا بعد أن تدخل التحالف العربي جاء تحت مظلة الشرعية الدستورية للجمهورية اليمنية وليس للجزء الجنوب من هذه الجمهورية.//
3- ماهي جدية االاخبار التي تتحدث عن امكانية تدخل روسي في اليمن(عبر تسليح صالح والحوثيين) وذلك في اطار تكريس التحالف الروسي-الايراني؟
لا أعتقد أن روسيا يمكن أن تغامر في بلدين مضطربين في وقت واحد، بالإضافة إلى أن هامش تحركها في اليمن ضيق جداً رغم وجود حلفاء يمكن أن يكونوا أقوياء، ولكنها تدرك أنها إن فعلت فسوف تصطدم بقرار مجلس الأمن الذي وافقت عليه، وسوف تصطدم مع حلفاء أقوياء للولايات المتحدة ومصالحهم مهمة في هذا البلد.//
4- ما هو تقييمكم لأداء المبعوث الاممي لليمن ، وهل هناك احترازات على هذا الاداء وما هي؟.
المبعوث الأممي يتحرك وفق معايير الأمم المتحدة، وما نحتاجه هو مبعوث يتصرف كسياسي، وكعربي يدرك أن الخارطة الشائكة في اليمن كما في المنطقة تحتاج إلى فهم أعمق للتفاصيل، وأنه من غير من الممكن إسقاط معايير الغرب في التعامل معها، خصوصاً وأن الانقلابيين في اليمن باتوا أكثر ارتباطاً بالرؤية الغربية، ويصنفون أنفسهم على أنهم مقاتلون في المعركة الشاملة مع تنظيم الدولة، بينما هم في حقيقة الأمر ينفذون أجندة طائفية هدفها السيطرة على السلطة واستعادة الهيمنة الجهوية والمذهبية، وإن نجحوا فإنهم يكونوا قد ساهموا بشكل مباشر إنتاج “داعش” كبير سيصعب السيطرة عليه.//
5-لما تأخر الحسم في تعز وما العوامل التي ساهمت في هذا التأخير؟
لا يوجد مبرر موضوعي لهذا التأخير، القرار بيد السلطة الانتقالية وبيد التحالف بشكل خاص.. لكن يبدو أن التحالف قرر اعتماد استراتيجية كسر التفوق المليشياوي من خلال استمرار تدخل الطيران لكن دون السماح بتحركات حقيقية للجيش البري باتجاه تعز..هناك طرف في التحالف هو الإمارات يتبنى قائمة أعداء وخصوم سياسيين في الساحة اليمنية ليس من بينهم ربما المخلوع صالح والحوثيين..//
6- ما هي العوائق التي تحول دون الحسم العسكري في اليمن؟ وهل الحسم العسكري هو افضل الحلول ام انه الحل النهائي اذا ما تعذرت كل البدائل الاخرى؟
هناك عوائق موضوعية وهناك عوائق سياسية، ومثلما توجد حقول ألغام، توجد أيضاً ألغام سياسية، وكلاهما بالمفعول ذاته..//
ففي حين يزرع الانقلابيون ألغاماً في خط تحرك القوات، يزرع بعض أطراف التحالف ألغاماً سياسية، نتيجة مواقف لا تضع ضمن أولوياتها القضاء الانقلابيين بل مواجهة قوى وتيارات تعتبر جزء من المعركة.//
لا يوجد خيار أمام التحالف سوى الانتصار في هذه المعركة، وإلان فإن إيران هي من سيستفيد من نتيجة معركة لا أفق لها ولا أهداف واضحة

حاورته: عائدة بن عمر

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: