cq5dam.web.1280.1280

اللاجئون السوريون عنصر فعّال في الاقتصاد المصري

[ads2]

اللاجئون السوريون يعدون أحد أسباب الارتفاع المفاجئ في نمو الاقتصاد المصري في العام 2015، بعدما هربوا من جحيم الإرهاب، تاكين منازلهم وأعمالهم نحو بداية جديدة في دول الجوار.

وهناك توقعات بمعدلات نمو قوية في العام 2016.

ورغم أن كثيرا من السوريين لم يحصلوا على تصاريح عمل في مصر، وينتهي بهم الأمر للعمل بطريقة غير قانونية، فإن المال الذي ينفقونه يغذي الاقتصاد.

فمصر استقبلت أكثر من 500 ألف سوري خلال 5 سنوات، وذلك حسبما أفاد رئيس تجمع رجال الأعمال السوري بمصر ورئيس لجنة المستثمرين السوريين في اتحاد غرف التجارة المصرية، المهندس خلدون الموقع.

وأكد خلدون الموقع في تصريح خاص لمراسل “سبوتنيك”، أن السوريين يعملون في الصناعة والتجارة والمهن الحرة والخدمات، مشيرا إلى مغادرة الكثيرين وخاصة من الشباب بسبب صعوبة حصولهم على الإقامة وتراخيص العمل.

وقدر الموقع عدد رجال الأعمال السوريين في مصر بحوالي 30 ألف رجل أعمال، معتبرا أن الصناعات النسيجية وصناعة الملابس بأنواعها من أهم الصناعات التي أقامها السوريون بمصر.

وأضاف رئيس لجنة المستثمرين في مصر، أن السوريين حققوا نجاحهم كونهم عملوا في المساحة الضعيفة من الاقتصاد والصناعة المصرية، وهي حقل الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تعاني من مشاكل في الإدارة والخبرة والعمالة الفنية وهجرة المصريين لها، وبالأخص صناعة الملابس منها، وهي المعوقات التي تجاوزها الصناعيون السوريون من خلال الإدارة الجيدة، وخبرتهم وكفاءتهم في الإنتاج والتسويق.

وأضاف خلدون الموقع أن السوريين في مصر شكلوا علامة فارقة في الاقتصاد والمجتمع المصري، مؤكدا أنهم ساهموا بمنتجاتهم الصناعية في دعم السوق والاقتصاد المصري، فمصانع الألبسة السورية تضخ في السوق المصري شهريا ما لا يقل عن 10 ملايين قطعة ملابس تسهم في تلبية حاجة السوق المحلي وتوفير السيولة الأجنبية التي كانت مصر تنفقها سابقا على استيراد مثل هذه الكميات من الخارج، ولا يكاد يخلو شارع من محل أو مطعم أو منتج سوري يباع في مختلف المحلات.

واستنادا لتقارير الأمم المتحدة، يعتبر السوري هو المستثمر الأول في مصر منذ العام 2013، وتبرز أهمية الاستثمارات السورية وقيمتها اليوم بمصر.

واختار السوريون مصر للإقامة فيها كون العلاقة التاريخية بين الشعبين هي الأقوى عربيا وكون العادات هي الأقرب، وعندما قرر السوريون العمل كانت مصر هي الأفضل، كونها تمتلك السوق الداخلي الأكبر عربيا، والموقع الجغرافي الأفضل والأقرب إلى الأسواق التصديرية في الخليج وأفريقيا وأوروبا.

وانتشرت المطاعم السورية في “القاهرة” بشكل لافت، وكذلك في عدد آخر من المحافظات، وقد زاد عددها خلال السنوات الماضية الذي دفع السوريين إلى البحث عن أعمال خاصة يجيدونها في بلدان اللجوء، وقد كانت الساحة المصرية منفتحة لتقبل ذلك الحضور السوري بشكل مميز.

ويقبل المصريون على المطاعم السورية بصورة لافتة للنظر.

كما شهدت كل من مدينة 6 أكتوبر والتجمع الأول ومدينة نصر والشروق افتتاح معارض كبرى للمفروشات لتنافس المفروشات التركية ذات السمعة الجيدة في السوق المصرية.

وظهر حديثا ميل بعض رجال الأعمال إلى الاستثمار في المجال العقاري في مناطق مثل المعادي، مصر الجديدة والقاهرة الجديدة، وتحولت الأفران الصغيرة إلى شركات لصناعة الخبز والحلويات، كما تطور في منطقة الحصري والأحياء القريبة منها كالحي الثاني والسابع، النشاط الاقتصادي السوري في مجالي التعليم والصحة.

[ads2]

المصدر: “سبوتنيك”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: