اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان: العنصرية مازالت متفشية بفرنسا

في إطار بحثها عن مستوى العنصرية بفرنسا، أفاد تقرير نشرته اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان بأن العنصرية في هذا البلد قد لا تترجم كثيرا باعتداءات جسدية، لكن بالكلام العنصري الذي يخترق جميع طبقات المجتمع.

خلص تقرير صدر الثلاثاء عن اللجنة الفرنسية الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان إلى أن العنصرية ما زالت متفشية بفرنسا ولكنها على المدى الطويل تتراجع، مشيرا إلى أن العنصرية في فرنسا حاليا قد لا تترجم كثيرا باعتداءات جسدية، لكن الكلام العنصري يخترق كل طبقات المجتمع.

و اعتبرت رئيسة اللجنة كريستين لازيرغ أن “العنصرية التي تتطور اليوم أكثر خبثا ولم تعد حكرا على المجموعات المتطرفة”. و أضافت أن العنصرية تخترق جميع طبقات المجتمع، موضحة أن مستوى التسامح الذي احتسب وفقا لمجموعة أسئلة طرحت على المستطلعين يتراجع للسنة الرابعة على التوالي.

و الدليل على هذا المناخ،حسب اللجنة، هو زيادة عدد الفرنسيين الذين يقرون بعنصريتهم بحسب استطلاع أجراه معهد متخصص لصالح اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان لدى عينة تمثيلية شملت 1026 شخصا في الـ18 من العمر أو أكثر.

ومن بين المستطلعة آراؤهم أقر 9% أنهم “عنصريون قليلا”، و26% أنهم “عنصريون بعض الشيء”. و عن السؤال (هل عدد المهاجرين كبير في فرنسا؟) أجاب 74% من الفرنسيين بنعم، أي بزيادة خمس نقاط عن استطلاع عام 2012 و بزيادة 27 نقطة عن استطلاع 2009.

و يزداد القلق حيال قضية الهجرة عند 16% من المستطلعة آراؤهم، وهو أعلى مستوى منذ 2002، كما أن عدد الفرنسيين الذين يرون أن عملية الدمج سيئة ازداد إلى 63% أي بزيادة سبع نقاط عن الاستطلاع السابق.

و كشفت دراسة نوعية أجراها معهد (سي إس أي) الذي أجرى ثلاثين مقابلة وجها لوجه بين 9 و17 ديسمبر الماضي أن العرب المسلمين هي الفئة التي تثير القلق الأكبر أكثر من كل الأقليات الأخرى في البلاد، باستثناء أقلية الروم (غجر) التي تتعرض أيضا لكلام عدائي جدا. و تتهم أقلية الروم بأنها تضم لصوصا و متسولين و مشردين و تستغل الأطفال و تستفيد من سخاء الحكومة.

و بين توصياتها شددت اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان على أهمية التربية لأن “الاستطلاعات تدل على أنه كلما كان المستوى الثقافي عاليا تراجعت نسبة العنصرية”.

و قالت اللجنة إنها تتوقع في ظل الحكومة اليسارية الحالية خطابا واضحا حول هذه المسائل و ليس غامضا كما كان الحال مع الروم.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: