المبروك الحريزي –ضمير- نابض لكن بإيقاع خافت ( بقلم منجي باكير – كاتب صحفي )

لا أعرف الرّجل عن قرب و لكن وُفّقت لسماع مداخلاته و متابعة تدخّلاته مرتين الأولى بمناسبة نقاش مسودّة الدّستور وأخرى بمناسبة التعريف به ،،، أتابع إدراجاته على صفحته في موقع التواصل الإجتماعي و أين و متى عثرت على مقال من مقالاته ،،،و كذلك ما تيسّر لي من مشاهدته و سماعه في بعض مداخلاته في المجلس التأسيسي …
الرّجل قانوني متمكّن بشهادة إحدى طالباته ، ينحدر من بين أودية و هضاب تونس الأعماق ، أحسب أنّه هاديء الطّبع ، كما يظهر أنّه مسالم في غير تفريط … لا تربطني بالرّجل أيّة صلة و لا أريد رميه بالورود ، لكن ما لا حظته عنه و شاطرني فيه بعض العقلاء من المتابعين للمشهد السّياسي بغضّ النّظر عن انتماءاتهم و توجّهاتهم أنّه يحمل بين جنبيه ما يمكن إعتباره ضميرا حيّا و نابضا لما تبقّى من معالم الثورة ، يعضّ بنواجذه – ما استطاع – على بعض المكاسب الباقية منها برغم – الرّيح العاصف و الإعصار- و تيه السّفينة و تعليمات قاعات العمليّات الدّاخليّة و الخارجيّة ، و الضغوطات و البيعات و الشريات ….
غير أنّ ما يؤخذ على الرّجل ، أو قل ( يُعاب ) عليه باعتبار أنّه ابن هذا الشعب الذي يسمح و يعطي لنفسه الحقّ بأن يعاتب أبناءه الطيّبين أنّه لا ينتقل في نهجه من الملاحظة العابرة إلى الإصرار و الصّدع بما يكفي جسامة الحادثة و بما يلائم عِظم الشأن الذي يتبنّاه ، كما لا ندري قدْر تعاونه مع من يشاركه هموم الوطن …
و لعلّ ما كتبتُه له يوما على حائطه معلّقا ( سي المبروك جميل أن تكون ترجمان حال مواطنيك ، غير أنّ تغطيتك الهرتيزيّة ضعيفة ) هي داخلة في هذا الباب . سي المبروك بقدر احترامنا لما تقوم به – ما نعرف منه و ما لا نعرف – فإنّنا نهيب بك أن تضاعف جهودك و أن تتكاتف مع من يشاركك قضايانا و همومنا و يؤمن بحقوقنا– المنهوبة سابقا و المعروضة حاليّا في بورصة التناقضات و المصالح الحزبيّة زائد مافيوزات الإتّحاد – و أن يجمعك بهم رابط الوطنيّة و المصلحة العليا بدون قوقعة داخل قوالب الإيديولوجيات و أغلال الإنتماءات .. نهيب بكم أن تعرّوا المستور و أن تبلّغوا شعبكم بكل ما يُحاك ضدّه و أن تحافظوا على أمانة خانها كثير و قايضها كثير ….

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: