المتطرف توني بلير يدعو الغرب لترك خلافاته مع روسيا والصين لمواجهة ما أسماه” التطرف الإسلامي”

دعا رئيس الحكومة البريطانية السابق المتطرف توني بلير الغرب إلى ترك خلافاته مع روسيا والصين لمواجهة ما أسماه التطرف الإسلامي الذي يكتسح العالم

وتأتي دعوة بلير في خطاب ألقاه في لندن الأربعاء 23 أفريل 2014 مشيرا فيه إلى تنامي ظاهرة الاسلام المتشدد في منطقة الشرق الاوسط و في باكستان وافغانستان وشمال افريقيا واعتبره يمثل تهديدا كبيرا للأمن الدولي في القرن الحادي والعشرين ويتطلب يقظة فورية على المستوى العالمي

هذا وقد انتقد الكاتب البريطاني، سيوماس ميلن، بشدة خطاب بلير في مقال بصحيفة الجارديان البريطانية اليوم الخميس 24 أفريل 2014 ، تحت عنوان “الحرب على الإسلام لا تنتج إلا الكراهية والعنف” بدأ بوصف الخطبة التى ألقاها رئيس الوزراء البريطاني السابق في لندن بأنها “تتسق مع المناورات السامة لرئيس الوزراء الحالي دافيد كاميرون على المستويين الداخلي والدولي”.
ويقول ميلن إن هذا الخطاب يدشن عودة المحافظين الجدد إلى الساحة مرة أخرى عن طريق خليط قاتل بين دعوات التدخل العسكري في الخارج والتى تنطلق من عقيدة صهيونية مسيحية وبين ممارسة المكارثية والإضطهاد في الداخل.
ويوضح ميلن أن بلير طالب مرة أخرى بشن حرب ضد ما سماه “خطر الإسلام المتطرف” وهو نفس طريق الخداع الذي استخدمه هو والرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش إلى مذبحة “الحرب ضد الإرهاب”.
ويقول ميلن إن بلير بدأ في شن حملته الصليبية الجديدة ضد الإسلام السياسي عن طريق المطالبة بالتصالح مع روسيا والصين للتفرغ لدعم من سماهم “الإسلاميين المعتدلين ضد مد الإسلاميين المتطرفين”.
واعتبر ميلن أن بلير ناقض نفسه بالدعوة إلى التدخل العسكري في سوريا لاسقاط نظام الأسد الذي تدعمه روسيا لمصلحة المعارضة المسلحة والتى تسيطر عليها الميليشيات الإسلامية.
وأكد ميلين أن “دعوة بلير تتعدى النفاق وتسعى لدعم الطغيان والتدخل العسكري في الشرق الأوسط”.
ويقول ميلن إن هذه الدعوات تتسق مع السياسة البريطانية الحالية والتى تضطهد بعض البريطانيين المسلمين الذين توجهوا لمقاتلة النظام الحاكم في سوريا أو يجمعون التبرعات للمتضررين السوريين وتوجه إليهم اتهامات بدعم الإرهاب بينما لم يواجه البريطانيون الذين قاتلوا ضد نظام القذافي في ليبيا أي معوقات أو اتهامات مشابهة.
ويؤكد ميلن إن دعوات بلير تتعدى حدود النفاق لتصبح جزءا من حملة للتلاعب بالعقول لدعم الطغيان والتدخل العسكري في الشرق الأوسط والذي كان السبب الأكبر في تزايد أعداد المنتمين للجماعات الإسلامية منذ عام 2001.

المصدر  : وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: