المحرومون من الإشهار.. (فتحي الهمّامي)

الإشهار في وسائل الإعلام و أخص بالذّكر منها وسائل الإعلام المرئي عموما و خاصة التلفزات التي أنشأت بعد الثورة حيث يعلم الجميع أن استمرارية القناة و تطورها يتطلب مصاريف طائلة و من أهم الموارد للقناة هو الإشهار.

و نلاحظ حرمان كل من قناة الزيتونة والمتوسط شبكة تونس الاخبارية TNN التي أخصها بالذكر نظرا لحيادها وتمثيلها للثورة وروحها ولم تكن اعلام نوفمبري بثوب ثوري كما هو الحال للتلفزة اللاوطنية او قناة التونسية…

فالمؤسسات والشركات التي هي على ملك رجال الأعمال الذين يدعون أنهم شرفاء يمنعون هاته القنوات من الإشهار ويحرضون على عدم تمكينها منه بكل الطرق والسبل والوسائل ومنهاتهديد كل من يقترب من قنوات ووسائل الإعلام الموالية للثورة لتمويلها أو الإشهار على شاشاتها حتى ترضخ هاته القنوات لإملاءاتهم وتلميعهم والانخراط في منظومة الثورة المضادة .

بالرغم من حرمان هاته القنوات من الإشهار الا أنها تحقق يوما بعد يوما نسبة من المشاهدة طيبة عموما و تخطو خطوات تذكر فتشكر ومنها كشف الفساد وإيصال كلمة الحق بكل مصداقية ونزاهة الصحافة الحرة وتطرقها لعديد المواضيع الحساسة وتقصي المعلومة من المصدر و تفصيلها وعرضها للمواطن ليبدي رأيه بكل حرية وهذا ما يزعج رجال الإعمال أولا وبالتالي اتحاد الشغل و منظمة الأعراف و كل مسؤول عن مؤسسة مهما كان تصنيفها خاصة أو عمومية نظرا لعدم تطهير البلاد من الفاسدين والمفسدين أولئك الذين أعتبرهم عنصريون أعماهم حقدهم على عامة الشعب وخاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة التي يعتبرونها رعية تعمل في مزرعة هم مالكوها بطم طميمها.

فحرمان هاته القنوات وبعض المواقع الإلكترونية الموالية للثورة من الإشهار كموقع الصدى مثلا سببه الرئيسي رجال الأعمال الذين لا يدركون معنى للشرف ولا معنى للوطنية فعميت أبصارهم وبصيرتهم ولا يؤمنون بالثورة أصلا ويعملون ليلا نهارا من أجل اجهاضها بكل الوسائل والطرق مع احترامي لقلة قليلة شريفة ولكنها جبانة …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: