المدون مروان جدّة: رغم أخطائه و زلاته موقع “الصدى” فرض على الجميع متابعته وهو الأقوى في إعلام الثورة

مقال رأي:

” انت تدافع برشة على موقع الصدى ”
” تدافع عليه خاطر راشد الخياري صاحبك “

كثيرا ما أسمع هذا الكلام كلما طرح موضوع اﻹعلام عموما أو اﻹعلام الثوري خصوصا ، و لا يعلم هؤلاء أني أشد انتقادا منهم لموقع الصدى و أن انتقاداتي و تحفظاتي و ملاحظاتي أعلنتها لصاحب الموقع في المرات القليلة جدا التي التقيته فيها .

و لكني أتعفف عن موضة ” الفايقين ” و ” الموضوعيين ” و الذين أصبح لاهم لهم الا تتبع عورات الصدى حتى يظهر بمظهر الحكيم الفهيم البعيد عن الشعبوية و الثورجية !

لو سألت هؤلاء الخبراء و الخبزاء ماهي مقاييسكم للنجاح أو الفشل اﻹعلامي ؟ ما هو دور المواقع اﻹخبارية و الجرائد اﻹلكترونية ؟
من هو الموقع التونسي الذي يمكن أن يكون أنموذجا يقتدى به ؟

طبعا المقاييس هي الحياد و الحرفية و نسب المشاهدة .

بالنسبة للحياد لا يشترط إلا في اﻹعلام العمومي أما الخاص فمن حقه باعثه توجيه خطه التحريري كما يشاء ، و ما يعاب على اعلام العار هو ليس عدم الحياد هو الفبركة و اﻹفتراء و عدم الكشف صراحة عن خلفياته و خطه ” الحربائي ” المتلون ، و الصدى لم تتدع يوما الحيادية بل انها لا تزال تعلن حربا على الشيعة و التجمعيين و المعادين للهوية العربية اﻹسلامية .

و هو حق لا جدال فيه كأغلب وسائل اﻹعلام العالمية الخاصة التي لا تخفي ولاءها ﻷفكار و معاداتها ﻷفكار أخرى .

أما نسب المشاهدة فهو بهذا المقياس ناجح بما أنه يحقق باستمرار نسب مشاهدة عالية لم و لن تحققها المواقع ” الحرفية ” و الموضوعية .

بالنسبة للحرفية نعم هناك نقص كبير ، فعدم الحياد لا يتناقض مع الحرفية و المهنية خاصة في انتقاء العبارات و المصطلحات و اتقان
” فن العناوين ” و التدرب على جلد خصمك بقلم يجعله يتألم و لا يتكلم !

و لكن لماذا نلوم على المدونين الهواة و صحيفة الشروق هي اﻷكثر انتشارا في تونس ، و منى البوعزيزي أفضل صحفية شابة و لطفي العماري أفضل محلل و برنامج لمن يجرؤ فقط اﻷكثر متابعة !

السؤال الذي يجب أن يطرح لماذا نجح الصدى و فشل اﻵخرون ؟
لماذا أصبح الصدى على زلاته و أخطائه من أكثر المواقع تأثيرا في النقاش العام ( و أكثر من النقاش )
أين هي المواقع و اﻹذاعات و القنوات اﻷخرى ” البديلة ”
هل تسمعون لهم حسا ؟ أين طواقمهم اﻹعلامية و جيوشهم الصحفية ؟ هل يستطيعون مجتمعين الوصول الى ربع الجمهور المتابع ” طوعا أو كرها ” لموقع الصدى ؟

أليست الصدى اﻷكثر تواجدا منهم في مواقع الحدث
أليست اﻷقرب منهم الى عدد كبير من المظلومين لم يجدوا في غير الصدى قدرة على نصرتهم أو ايصال صوتهم ؟
أليست في بعض ” حصريات الصدى ” جرأة محرمة على اعلام
” الصحافة الحرة ” ؟

كل هذه التساؤلات و حتى ” الميزات ” لا يجب أن تكون الشجرة التي تحجب شجرة اﻷخطاء الكثيرة لﻷسف و منها

– ” صحة الراس ” و عدم اﻹعتراف باﻷخطاء و اتباع هوى النفس و اﻹنتشاء بكثرة ” الجامات ” و بمديح الغثاء ، و جعل المنتقدين
صفا واحدا مع ” اﻷعداء ” فيتحول الموقع الى حلبة صراعات
و تصفية حسابات شخصية لا تعني المتابعين و القراء .

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: