%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a8

“المرارة”وظيفتها في الجسم وتأثير استئصالها

“المرارة”وظيفتها في الجسم وتأثير استئصالها


تعد المرارة جزءا من الجهاز الهضمي وتقع في التجويف البطني خلف الكبد وبشكل أساسي تتمحور وظيفتها بتخزين العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد وتعمل على زيادة تركيزها.
أما عن وظيفة هذه العصارة فهي تعمل على مساعدة الجسم على هضم الدهون التي تدخل إلى الأمعاء عند تناول الطعام، ومن ثم يكون حجم المرارة قبل وجبات الطعام كبيرا؛ إذ تكون مليئة ومنتفخة بالعصارة الصفراوية المخزنة مسبقا وبعد تناول الوجبات التي تحتوي على الدهون تقوم بإفراز محتواها من العصارة الصفراوية إلى الأمعاء إذ وبعد دخول الطعام تقوم الأمعاء بإرسال إشارة إلى المرارة لإفراز عصارتها والتي تعمل بالمقابل على الانقباض لتفريغ محتواها من العصارة الصفراوية إلى الأمعاء عن طريق قنوات تصلها الأمعاء مباشرة.
حصى المرارة
تصيب حصى المرارة النساء بشكل أكبر من الرجال وتتراوح في حجمها من كريستالات صغيرة بحجم دقائق الرمل إلى حجم أكبر قد يصل لحجم كرة الغولف! والعديد ممن يعانون من وجود حصى بالمرارة لا يشكون من أي أعراض، ويتم اكتشاف وجود هذه الحصى عن طريق الصدفة عند إجراء صورة الألتراساوند. وعادة لا يشكل هذا النوع من الحصى أي مشاكل فقد يستمر الشخص بممارسة حياته دون أن يؤثر وجودها عليه.
ولكن مع ذلك كلما طالت فترة بقائها في المرارة زادت احتمالية أن تتسبب بالمشاكل ويكون رغم ذلك الشخص معرضا للإصابة بأعراض الألم بنسبة تقارب 20 % خلال حياته.
وأما عن الأعراض التي التي يشتكي منها من يعانون من وجود حصى المرارة:
1 – ألم في البطن قد يترافق مع الشعور بالغثيان.
2 – عسر الهضم.
3 – الاستفراغ في بعض الأحيان.
4 – ألم في البطن يترافق مع حرارة وفقدان للشهية وغثيان قد يدل على وجود التهاب في المرارة.
كيف يمكننا وصف طبيعة الألم؟
– عادة ما يأتي الألم بشكل مفاجئ أو قد يحس المصاب بتزايد حدة الألم بشكل سريع جدا خلال بضع دقائق.
– لا يزول هذا الألم ولا تقل حدته بل يكون الألم متواصلا.
– يستمر الألم في كل مرة من 15 دقيقة وقد يمتد (4-5 ساعات).
– في حال زادت فترة الشعور بالألم على 4-5 ساعات يجب استشارة الطبيب بشكل مباشر.
وعادة تنجم هذه الأعراض كنتيجة لتحرك الحصى وإغلاقها للقناة التي تصرف العصارة الصفراوية إلى المرارة، وينتج الألم عند انقباض المرارة لمحاولة دفع العصارة إلى الأمعاء بمواجهة الحصى التي تغلق مجراها وعادة يلاحظ المريض البدء بالشعور بهذه الأعراض بعد مرور ساعة على تناول وجبة دسمة أو توقظه بشكل مفاجئ في منتصف الليل.
وباستمرار وجود هذه الحصى في مجرى المرارة قد يترتب على ذلك التهاب في قنوات المرارة وألم شديد وتركه دون مراجعة الطبيب قد يعرض المريض لمضاعفات عدة.


من هم الأشخاص الأكثر عرضة؟
1 – تزيد نسبة إصابة السيدات بمعدل الضعف على الرجال.
2 – لمن هم فوق سن الـ 60 عاما.
3 – الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن.
4 – لمن تعرضوا لفقدان حاد في الوزن ضمن فترة زمنية قصيرة.
5 – الحمل يزيد احتمالية تكوين حصى المرارة.
6 – ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم.
ماذا عن العلاج؟
في الحالات التي لا يشتكي فيها المريض من أعراض، والتي يكون فيها حجم الحصى صغيراً عادة تترك دون علاج وفي حالات أخرى عادة ينصح المريض بإجراء عملية استئصال المرارة أو غيرها من الإجراءات الجراحية التي يقررها الطبيب بناءً على وضع المريض.
ما تأثير استئصال المرارة؟
يمكن للشخص ممارسة حياته بشكل طبيعي بعد استئصال المرارة ولا يترتب عليها مضاعفات في أغلب الأحيان، ومن الجدير بالذكر أنه قد يصاب 10 % من الأشخاص بإسهال مزمن بعد إجراء العملية.
ماذا عن العلاجات الدوائية؟
نظرا لأن حصى المرارة تصنف إلى عدة أنواع وليست كلها متشابهة لذلك عند الحديث عن الأدوية المخصصة لعلاجها؛ فهنالك علاج يستخدم لنوع محدد من حصى المرارة وهو المعروف بحصى الكوليسترول (المكونة من الكوليسترول) ويحتوي هذا العلاج على مادة الـ ursodeoxycholic acid، وهي تشبه لحد كبير العصارة الصفراوية ويعمل هذا العلاج على مساعدة المرارة على التخلص من الحصى، ولكن لا يمكن استخدام هذا العلاج لجميع الحالات كما لا يكون هذا العلاج ذا فائدة مرجوة إلا في حالات محدودة وهي:


1 – الحصى المكونة من الكوليسترول.
2 – عندما تكون حصى المرارة صغيرة الحجم بحيث يتراوح قطرها من 1-1.5 سم.
3 – قد يستغرق سنة إلى سنتين ليتمكن هذا العلاج من إزالة حصى المرارة.
استشر طبيبك بهذا الخصوص لمعرفة خياراتك العلاجية.
كيفية التعايش مع حصى المرارة
1 – من أهم الأمور التي يجب مراعاتها هي النظام الغذائي فعلى من يعانون من حصى المرارة الالتزام بنظام غذائي يحتوي على كمية قليلة من الدهون وغني بالأياف والخضراوات والفواكه.
2 – محاولة الحفاظ على وزن صحي قدر المستطاع والعمل على تخفيض الوزن بشكل تدريجي وليس بشكل مفاجئ إذ ربطت العديد من الدراسات بين خفض الوزن بشكل مفاجئ وتكون حصى المرارة.
3 – هنالك بعض الأطعمة التي وجد أن تناولها قد يقلل من احتمالية تكون الحصى مثل: تناول القهوة بشكل معتدل ارتبط بتقليل احتمالية تكون الحصى، كما اشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الفستق قد يقلل من تكون الحصى بنسبة 20 %، كما يشار إلى فوائد التفاح بهذا الخصوص.

دكتورة صيدلانية: غادة سلامة
مركز فارمسي ون للتدريب والمعلومات الدوائية
الغد

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: