المساواة الحقيقية بين المرأة والرجل

يقول سبحانه وتعالى في سورة النحل الآية 97

{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} النحل 97
و في هذه الآية وعد من الله سبحانه وتعالى بحياة سعيدة طيبة لكل مؤمن يعمل الصالحات ويتساوى في ذلك الذكر والانثى
فهنا اشترط الله لتحقق الحياة الطيبة السعيدة الإيمان أولا ثم المداومة على الأعمال الصالحة من صلاة وصيام وصدقة وذكر لله وكل عمل صالح يقرب لله وترتقي بمجتمعاتنا

فهذه هي المساواة الحقيقية التي يجب أن تسعى إليها المرأة مع الذكر وهي الإيمان والأعمال الصالحة وليست تلك المساواة التي تطالب بها بعض النساء المحسوبات على التيار الحداثي ..هذا التيار الذي أخذ من الحداثة قشور الغرب وتشبث باتفاقيات دولية تصب في تدخل القوى الكبرى الغربية في الشؤون الداخلية للشعوب ، بهدف إعادة تركيب بُنى وخصوصيات هذه الشعوب الثقافية، والاجتماعية، والتشريعية خاصة الشعوب المسلمة
وبالرغم من الشعارات التي تصب في إنصاف المرأة في هذه الاتفاقيات كشعار الحرية والحقوق وغيرها من الشعارات الرنانة إلا أنها تهدف إلى تمرد المرأة على خالقها و على أحكامه وعلى دورها الحقيقي في الأسرة  ومطالبتها برفع كل أشكال التمييز ضدها حتى صرنا نسمع والعياذ بالله بنساء مسلمات يطالبن وبكل وقاحة عبر وسائل الإعلام بإعطاء لقبهن للأبناء وبالزواج من أهل الكتاب والزواج بأربع رجال  وتغيير أحكام الله في الميراث بحجة المساواة مع الرجل …ومن بين هذه الاتفاقيات الدولية اتفاقية” سيداو ” المدمرة للعائلة المسلمة والمحاربة لأحكام الله… وهي اتفاقية تجرأ على رفع التحفظات في بعض بنودها يوم 24 أكتوبر 2011 كل من فؤاد المبزع والباجي القائد السبسي لما مسك الأول رئاسة الجمهورية والثاني رئاسة الحكومة ليتم الاعتراف بهذه الاتفاقية  كليا دون علم من الشعب وهو مايعد خيانة له …ويجب أن لا يمر مثل هذا العمل دون محاسبة من الشعب لأنه تعدي على الحقوق والحريات

وما تعطيل الدستور اليوم إلا لطلب بعض النواب أن تكون العلوية لما يسمى بالمنظومة الكونية لحقوق الانسان مثل هذه الاتفاقية التي كبل بها السيسي والمبزع الدستور والتي بموجبها لا يمكن لأي طوابط أخلاقية أن تردع عبدة الشياطين والمثليين الجنسيين وغيرهم من الشواذ الذين يغرقون المجتمعات أمراضا ومآسي وفسادا بحجة التقيد بالمنظومة الكونية لحقوق الإنسان
فلا كونية أعلى وأرقى من كونية دين الله ولا ضمان لحقوق الإنسان إلا مع إسلامنا وقيمه السمحة أما الباقي فهو يذهب جفاء …فقد أفقنا على مآسي وتحطيم مجتمعات وأسر بسبب تطبيق ما في هذه الاتفاقيات الدولية التي تخرج الإنسان من إنسانيته .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: