nejibmrad21042014-620x330

المصادرة: الموضوع الأخطر في كشف فساد النظام السابق.. (مقال/ نجيـــب مــراد)

يعدُّ إصدار المرسوم 13 لسنة 2011 المتعلّق بالمصادرة من أهمّ الإجراءات التي تمّ اتّخاذها مباشرة بعد الثورة في إطار مكافحة الفساد و كشف الحقائق المفزعة حول النهب الممنهج لمؤسّسات و خيرات و ثروات البلاد، حيث قامت السلطات القضائيّة بتجميد جميع الأملاك التي تحوم حولها شبهات فساد و استغلال نفوذ و قامت بتعيين مؤتمنين عدليّين و متصرّفين قضائيّين على الشركات التابعة للأشخاص المصادرة ممتلكاتهم. (القضاء التونسي في ظلّ الحكومة الحالية قام بإلغاء هذا المرسوم).
و قد تمّ اتّخاذ إجراءات تحفّظيّة على الأموال و الممتلكات الراجعة للمنظومة الفاسدة السابقة عن طريق :
– المكلّف العامّ بنزاعات الدولة
– عميد قضاة التحقيق
– أصحاب الحقوق من شركاء و دائنين
و تشرف على أعمال المصادرة أربعة مؤسّسات وهي :
1 – لجنة المصادرة
2 – لجنة استرجاع الأموال
3 – لجنة تصفية أملاك التجمّع
4 – اللجنة الوطنيّة للتصرّف في الأموال و الممتلكات المعنيّة بالمصادرة أو الاسترجاع لفائدة الدولة
و لجنة المصادرة ليست جهازا إداريا ( رغم تركيبتها من أعضاء متأتّين من الإدارة إذ ينشطون داخلها مع التقيّد بمقتضياتها و بذلك لا يمثّلون الجهة التي عيّنتهم ) و قد ضمن ذلك المشرّع بواجب المحافظة على السرّ المهني و بالتالي الإحتجاج بواجب التحفّظ … كما أنّ اللجنة ليست سلطة قضائية رغم وجود قضاة ملحقين بها ( من المحكمة الإدارية و كذلك من دائرة المحاسبات و رئيسها من القضاء العدلي ) إذ لا تخضع إلى مقتضياتها الأساسية ( إجراءات – شكليات – مبدأ المواجهة – التقاضي على درجتين – الخ … )
و ينصّ الفصل 1 من المرسوم عدد 13 لسنة 2011 في فقرته الأولى على أنّه : ” تصادر لفائدة الدولة التونسية وفق الشروط المنصوص عليها بهذا المرسوم و في تاريخ إصداره جميع الأموال المنقولة و العقارية و الحقوق المكتسبة بعد 07-11-1987 و الراجعة للرئيس السابق للجمهورية التونسية و زوجته و بقيّة الأشخاص المبيّنين بالقائمة الملحقة بهذا المرسوم و غيرهم ممّن قد يثبت حصولهم على أموال منقولة أو عقارية أو حقوق جرّاء علاقتهم بأولئك الأشخاص ”
و قد ورد بالفقرة الثانية منه ( المضافة بموجب المرسوم عدد 47 لسنة 2011 المؤرّخ في 31-05-2011 : ” لا تشمل المصادرة الأموال المنقولة و العقارية المكتسبة بوجه الإرث المنجرّ بعد 07-11-1987 شرط أن يثبت الوارث ملكية المورّث لها قبل هذا التاريخ و ذلك في حدود ما تمّ التصريح به لدى إدارة الجباية ”
و تعتبر لجنة المصادرة هيكلا مستقلاّ أحدث لغرض محدّد و ذلك بتتبّع المكاسب الغير مشروعة و نقلها من استحقاق خاصّ من الأشخاص المصادرين إلى الدولة و بالتالي تغييرها من ملك خاصّ إلى ملك عام و قد انطلقت أعمالها يوم 2 أفريل 2011 حيث قامت في البداية بجرد ممتلكات الأشخاص المعنيّين بالمصادرة
و بعد اطّلاعها على المرسوم عدد 13 لسنة 2011 المؤرّخ في 14 مارس 2011 المتعلّق بمصادرة أملاك و ممتلكات منقولة و عقارية ، و انطلاقا من أهميّة موضوع المصادرة قرّرت لجنة الإصلاح الإداري و مكافحة الفساد طلب الإستماع إلى رئيس لجنة المصادرة و قد تمّ في ثلاث مناسبات : يوم الجمعة 10 ماي 2013 و يوم الإربعاء 18 سبتمبر 2013 و يوم الإثنين 4 نوفمبر 2013
ذكّر السيّد نجيب هنان بأنّ لجنة المصادرة تعمل وفقا للمرسوم عدد 13 وهو سند إنشائها وهي تتقيّد في نفس الوقت بالمواثيق الدوليّة مثل الإتّفاقية الأمميّة لمكافحة الفساد و الإتّفاقيّة الأمميّة لحقوق الإنسان
و في مقاربته لمجموع النصوص هناك قراءة تتمثّل في القيام بالمصادرة الشخصيّة التي تهمّ الـ 114 شخصا و المصادرة الموضوعيّة التي تهمّ غيرهم … و قد أرست اللجنة منهجيّة عمل و أحدثت أربعة خلايا للغرض
و في إطار احترامها لأحكام القانون الداخلي و القوانين ذات الصلة بأعمالها قامت لجنة المصادرة بالكشف عن أملاك الفرع الأوّل أي الـ 114 شخص باستثناء ما تحصّلوا عليه قبل 7 نوفمبر 1987 و ما تحصّلوا عليه عن طريق الإرث و باقي الاستثناءات المتعلّقة بالحقوق الواردة بالمرسوم عدد 13 و المرسوم عدد 47 كما فعّلت الفصل 308 من مجلّة المرافعات الجزائيّة و المدنيّة
و انتهت اللجنة إلى استنتاجين :
الأوّل : يفيد بأنّ المكاسب التي تحصّل عليها الأشخاص المذكورين بالمرسوم عدد 113 متأتّية من قبيل الفساد ما عدا الأشخاص الواردين في القائمة تحت أعداد 109 و 110 و 111 و 112 فإنّ المصادرة تمّت بناء على الأخطاء و الجرائم التي اقترفوها عند تحمّلهم المسؤوليّات السياسيّة و ممارستهم للسلطة موضّحا أنّ الشخص الوارد اسمه تحت عدد 10 له ذمّة مالية مختلطة و من واجب السلط العليا التحقيق في ذلك .
الثاني : ثبوت حالة احتياج مطلقة أصبح يعيش فيها من تمّت مصادرة أملاكهم و قد اقترحت لجنة المصادرة على السلط العليا في البلاد تخصيص منحة معيشيّة خاصّة لأبنائهم القصّر و المزاولين للتعليم و لذوي الإحتياجات الخصوصيّة وهو ما لا يتعارض مع مبادئ الثورة
و بخصوص تفعيل الفرع الثاني وهو محلّ نقاش و جدل كبيرين ذلك أنّ المشرّع في المرسوم 13 لم يحدّد بالفصل الثاني من هم ” الغيـر ” المعنيّين بالمصادرة و بالتالي فإنّ المقاربة القانونية استدعت – في إطار واجب تتبّع الفساد و احترام الحقوق دون تسليط مظالم – ضبط 4 شروط لتحديد ” الغير ” أي الفرع الثاني :
– وجود علاقة شخصيّة بالأشخاص المذكورين و تستمدّ من الزوجيّة أو القرابة أو المصاهرة
– الإستفادة الشخصيّة من تلك العلاقة
– الإستفادة من خلال خرق القانون أو باستعمال القانون لأغراض شخصيّة أي الكسب غير المشروع
– تلازم تلك الشروط و ثبوتها قطعا
إثبات العلاقة السببيّة و ملاحقة الفرع الثاني هي في حدود الفساد و دون خلط الذمّة المالية و قد تمّ تمكين المعنيّين من حقّ الدفاع عن أنفسهم أمام لجنة المصادرة احتراما لحقّ المواجهة و المجابهة الذي تقتضيه المرافعات المدنيّة و الجزائيّة و المواثيق الدوليّة .
و أوضح السيّد نجيب هنان أنّ لجنة المصادرة تعتمد في أشغالها على ما بحوزتها من قاعدة بيانات تخصّ الــ 114 شخصا و ما تضمّنته من معطيات عن الأشخاص المتعاملين معهم و ذوي العلاقة و على تقارير دائرة المحاسبات و لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي و التقرير الصادر عن لجنة تقصّي الحقائق حول الرشوة و الفساد و تقارير المؤتمنين العدليّين و المتصرّفين القضائيّين و جميع هيئات الرقابة بالوزارات .
و بعد تجميع المعلومات و المعطيات من مختلف هذه المصادر قامت لجنة المصادرة بإجراء أعمال التقاطع و البحث و التثبّت من دقّة المعلومات في إطار السريّة التامّة ساعية في نفس الوقت – من خلال عمل فنّي و قانوني دقيق – إلى تحصين قرارات المصادرة من الطعون كما أكّد على استقلاليّة قرارات اللجنة و بعدها عن كلّ الحسابات السياسيّة و مراعاتها للمصالح العليا للبلاد .
و قد بادرت اللجنة خلال المرحلة الإنتقالية و قبل الشروع في تفعيل الفرع الثاني بإصدار بلاغ دعت فيه كلّ من يهمّه الأمر إلى التصريح التلقائي بالمكاسب المتأتّية من الفساد غير أنّها لم تتلقّ سوى ثلاثة تصاريح كاذبة ممّا اضطرّها في النهاية إلى تطبيق القانون .
من ناحية أخرى تقدّمت اللجنة بمشروع إستثنائي للصلح كان الغرض منه التخفيف من الإحتجاجات و ردود الأفعال الصادرة على المستوى الدولي و الناتجة عن قيام بعض الأشخاص المعنيّين بالمصادرة بتدخّلات و ضغوط لدى جهات خارجيّة من خلال تقديم أنفسهم كضحايا .
و في ردّه على سؤال أحد النوّاب حول أملاك منصف الماطري صهر الرئيس المخلوع قال رئيس لجنة المصادرة أنّ الشخص المذكور حقّق أرباحا صافية من مشروع البحيرة تجاوزت 41 مليون دينار هرّب منها 10 ملايين دينار إلى الخارج أمّا عن ممتلكاته الأخرى التي تمّت مصادرتها فتتمثّل في حصّته في شركة ” أدوية ” و في شركة أخرى مختصّة في أمراض السرطان تضمّ أرقى التجهيزات و المعدّات الطبيّة إضافة إلى عدد من الشركات الأخرى و مقسّم بجهة ” خير الدين ” في الضاحية الشمالية للعاصمة و أرض على ضفاف شاطئ الحمّامات
و فيما يتعلّق بمروان المبروك زوج سيرين بن علي ابنة المخلوع أكّد السيّد نجيب هنان تعرّض اللجنة إلى كمّ هائل من الضغوطات من داخل البلاد و من خارجها بسبب النفوذ الكبير الذي يحظى به الشخص المذكور حتّى على المستوى الدولي و رغم ذلك فقد شملته المصادرة و تأكّد للّجنة بعد استقصاء لذمّته المالية أنّ الثروة الضخمة التي يمتلكها – و مقارنة بثروات إخوته – متأتّية في جزء كبير منها بسبب علاقة المصاهرة مع المخلوع و ليس بسبب ما ورثه وهو يملك 32 شركة تشغّل أكثر من 12 ألف شخص فضلا عن حصّته في تسع شركات أخرى مع إخوته
و فيما يخصّ محمّد الحبيب الدوّاس بيّن السيّد نجيب هنان أنّ اللجنة صادرت شركة التبغ التابعة له و التي تصل مداخيلها الصافية إلى مليون دينار يوميّا و أكّد بأنّ منصف الماطري جنى من مشروع البحيرة نحو 41 مليون دينار هرّب منها إلى الخارج 10 ملايين دينار كما تمّت مصادرة ممتلكاته و منابه في شركة ” أدوية ” و العديد من الشركات الأخرى من بينها شركة مختصّة في أمراض السرطان تحتوي على أرقى التجهيزات و المعدّات الطبيّة كما تمّت مصادرة أرض على ضفاف شاطئ الحمّامات و مقسّم بجهة خير الذين في الضاحية الشمالية للعاصمة
و حرصا من لجنة الإصلاح الإداري و مكافحة الفساد على المتابعة الفاعلة لعمل لجنة المصادرة اتّخذت قرارا بعقد لقاء شهري معها و لكن تبيّن فيما بعد أنّه لم يقع الإلتزام بذلك نظرا لتعطّل نشاط المجلس في فترات مختلفة و كذلك بسبب عدم التنسيق في ما يتعلّق بمواعيد عقد جلسات اللجان على اعتبار أنّ عددا من أعضاء اللجنة هم في نفس الوقت أعضاء في لجان تشريعيّة
و تناول رئيس لجنة المصادرة آخر التطوّرات حول أعمال اللجنة فيما يتعلّق بمصادرة شركات و عقارات و منقولات و أموال الدكتاتور السابق و عائلته و أقاربه و أصهاره و المقرّبين منه حيث كشف أنّه إلى حدود تاريخ 15 أوت 2013 ، تمّت مصادرة 599 شركة و 514 عقار و 739 42 منقولات تتعلّق بقصر سيدي ظريف و عدد كبير آخر تمّ حجزه في شقق و فيلات و سيّارات و عدد كبير أيضا من المصوغ و المعادن النفيسة بقصري سيدي ظريف و قرطاج و حقوق مالية بقيمة 120 مليون دينار و محافظ مالية بقيمة 205 مليون دينار و 188 سيّارة و عدد من اليخوت و الدرّاجات المائية
القيمة التقريبيّة للشركات و العقارات و الأموال و المنقولات المصادرة :
50 مليـار دينـار
و ذلك في الوقت الذي بلغت فيه ميزانية الدولة لسنة 2014 حوالي 28 مليار دينار وهو ما يبيّن حجم النهب و الفساد الذي مارسه الرئيس المخلوع وعائلته و أصهاره مستندا في ذلك إلى تواطؤ حزب التجمّع المنحلّ
ندوات صحفية للسيّد رئيس لجنة المصادرة :
تحت إشراف لجنة الإصلاح الإداري و مكافحة الفساد عقد السيّد نجيب هنان يوم الإربعاء 6 نوفمبر 2013 ندوة صحفية بالمجلس الوطني التأسيسي شدّد فيها على الترابط الوثيق بين الإستبداد و الفساد و خصّص جزءا هامّا من الندوة للحديث عن آخر إنجازات لجنة المصادرة فيما يتعلّق بالعقارات و الشركات و المنقولات و الأموال التي تمّت مصادرتها للدكتاتور السابق بن علي و أقربائه و أصهاره كما أعلن عن بعث خليّة مشتركة للدفاع عن مصالح الدولة التونسيّة و خلايا جهويّة للجنة المصادرة يترأّسها السادة الولاة بهدف الكشف عن مزيد الحقائق و المستندات حول الأشخاص المستفيدين من العهد البائد و الذين تمّت مصادرة أملاكهم و نبّه إلى ضرورة الإتّصال بالجهات و الدوائر المختصّة مثل البلديّات للكشف عن العقود و الأملاك المسجّلة و الغير مسجّلة لهؤلاء الأشخاص بالإضافة إلى البحث عن الأشخاص الذين كانت تربطهم علاقة بالمنظومة الفاسدة السابقة و الكشف عن جميع الممتلكات المسجّلة باسمهم و قدتمّ تركيز هذه الخلايا في كلّ من بنزرت و تونس و منّوبة و أريانة و بن عروس و نابل و سوسة و المهدية و المنستير …
و عقدت اللجنة ندوة صحفية ثانية يوم الثلاثاء 22 أفريل 2014 بحضور السيّد نجيب هنان الذي قام بتقديم مشروع الصلح الجزائي مع رجال الأعمال المورّطين في الكسب غير المشروع مع استثناء الذين تورّطوا في سرقة المال العمومي و ينصّ مشروع الصلح على التزام رجال الأعمال بإرجاع أموال الدولة مقابل إيقاف التتبّعات الجزائية في شأنهم مشدّدا على أنّ المشروع لا يتعارض مع منظومة العدالة الإنتقالية و منبّها إلى أنّه ستكون له آثار إيجابية على الإقتصاد الوطني
و أوضح السيّد هنان أنّ مشروع القانون المقترح يشمل كل رجال الأعمال الذين تورّطوا في الفساد منذ الإستقلال باستثناء من وردت أسماؤهم في قائمة الـ 114 من أقارب الرئيس المخلوع و أصهاره و لكن هناك 5 من هؤلاء يمكن أن يشملهم الصلح الجزائي مشدّدا على أنّ الشعب التونسي لا يقبل التصالح مع أشخاص استولوا على الأموال العمومية و طوّعوا القانون لمصالحهم الشخصيّة
و أكّد السيّد نجيب هنان أنّ هذا المشروع يهدف إلى إيجاد حلول عاجلة لملفّ رجال الأعمال الذين تمّت مصادرة أملاكهم و اتّخذ القضاء قرارات بتحجير السفر عليهم
من ناحية أخرى استعرض السيّد نجيب هنان نتائج أعمال لجنة المصادرة إلى غاية يوم 13 مارس 2014 و التي كان من أهمّها مصادرة 650 شركة و 555 عقارا …
التصرّف في الأموال المصادرة :
أحدثت اللجنة الوطنيّة للتصرّف في الأموال و الممتلكات المعنيّة بالمصادرة أو الإسترجاع لفائدة الدولة بمقتضى المرسوم عدد 68 لسنة 2011 المؤرّخ في 14 جويلية 2011
و وفقا لهذا المرسوم فإنّ مهامّ اللجنة تتمثّل في :
– اتخاذ جميع الإجراءات المتعلّقة بالحقوق و الإلتزامات المرتبطة بالأوراق المالية و الحصص و السندات المعنيّة بالمصادرة أو الإسترجاع
– التصرّف في محفظة الأوراق المالية و الحقوق المرتبطة بها و الحصص و السندات و الممتلكات العقارية و المنقولة المعنيّة بالمصادرة و الإسترجاع .
– اتّخاذ الإجراءات المستوجبة المتعلّقة بالعقود الجارية و خاصّة لضمان مواصلة تنفيذها .
– اتّخاذ التدابير اللازمة لضمان المحافظة على السير العادي للشركات ذات المساهمات المعنيّة بالمصادرة أو الإسترجاع
و تتركّب لجنة التصرّف من أربعة أعضاء :
– وزير المالية أو من ينوبه : رئيس
– وزير العدل أو من ينوبه : عضو
– وزير أملاك الدولة أو من ينوبه : عضو
– ممثّل عن الوزارة الأولى : عضو
و تمّ إقرار تدعيم تركيبة اللجنة بتشريك وزارة الاستثمار و التعاون الدولي و ممثّل ثاني لرئاسة الحكومة ( جلسة العمل الوزارية بتاريخ 17 مارس 2012 )
و يحضر اجتماعات اللجنة بصفة غير قارّة محافظ البنك المركزي التونسي أو من ينوبه و رئيس هيئة السوق المالية أو من ينوبه و الوزراء المعنيّين بالملفّات المعروضة أو من ينوبهم و كلّ من يرى رئيس اللجنة فائدة في مشاركته في أعمالها .
و من أهمّ أحكام المرسوم عدد 68 لسنة 2011 المؤرّخ في 14 جويلية 2011 و المتعلّق بتسيير أعمال التصرّف في الشركات المعنيّة بالمصادرة نذكر ما يلي :
– إستثناء الشركات ذات المساهمات المعنيّة بالمصادرة أو الإسترجاع من مجال تطبيق القانون عدد 9 لسنة 1989 المتعلّق بالمساهمات المنشآت و المساهمات العمومية لتسيير مواصلة التصرّف فيها طبقا للقانون العامّ
– تعيين ممثّلين عن الدولة ، باعتبار نقل الملكيّة لفائدتها ، في هياكل التصرّف و التسيير بهذه الشركات . أكثر من 90 بالمائة من هياكل الإدارة و التصرّف لهذه الشركات أصبحت تعمل بشكل عادي .
– إحداث حساب خاصّ بالخزينة العامّة يسمّى صندوق الأموال و الممتلكات المصادرة أو المسترجعة لفائدة الدولة تتأتّى موارده من الأموال المعنيّة بالمصادرة و المودعة بالحسابات البنكية و غيرها من الحسابات و السيولة و من محصول التفويت في الأملاك العقارية و المنقولة و المساهمات المصادرة و من محصول الأوراق المالية و الحصص و السندات و الحقوق المرتبطة بها و من الأموال المسترجعة من الخارج و من كلّ الأموال بالممتلكات المعنيّة بالمصادرة أو الاسترجاع .
– و تخضع حسابات هذا الصندوق للتدقيق من قبل مراقبي حسابات يعدّ كلّ منهم تقريره بصفة مستقلّة – استعمال هذه الموارد لتغطية النفقات المتعلّقة بالعمليّات المستوجبة و المرتبطة بالأموال و المساهمات و الممتلكات العقارية و المنقولة المعنية بالمصادرة أو الاسترجاع و خاصّة ما يتعلّق منها بالإيفاء بالتزامات و بممارسة الحقوق الناشئة عن العقود الجارية و غيرها من الأعمال القانونية .
– تقديم اللجنة لدائرة المحاسبات تقرير سنوي حول أعمالها إضافة إلى التقارير التي تقدّمها للمجلس الوطني التأسيسي .
عقدت لجنة الإصلاح الإداري و مكافحة الفساد يوم الإربعاء 15 ماي 2013 جلسة استماع للسيّد إلياس الفخفاخ رئيس اللجنة الوطنيّة للتصرّف في الأموال و الممتلكات المعنيّة بالمصادرة أو الإسترجاع لفائدة الدولة
و خلال مداخلته بيّن رئيس لجنة التصرّف بأنّ الدولة لم تكن مهيّأة للتصرّف في العدد الهائل من الشركات التي تمّت مصادرتها دفعة واحدة إضافة إلى أنّ إمكانيّات الإدارة العامّة للإختبارات كانت محدودة فتقرّر تكوين نواة تتكوّن من ممثّلين عن وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية و ديوان قيس الأراضي و إدارة الملكيّة العقارية بهدف الإسراع بإنجاز عمليّة التقييم
و أكّد أنّ الديون المتخلّدة بذمّة الأشخاص المصادرة أموالهم و ممتلكاتهم و المحالة على لجنة التصرّف تبلغ :
1410,293 مليون دينار
منها :
901,522 مليون دينار : ديون ثابتة
508,771 مليون دينار : ديون غير ثابتة
و تبلغ الديون العمومية 764,214 مليون دينار ( من جملة الديون الثابتة المصرّح بها )
تساءل مقرّر اللجنة السيّد نجيب مراد عن مآل عمليّات التدقيق في البنوك العموميّة الثلاث : الشركة التونسيّة للبنك و البنك الوطني الفلاحي و بنك الإسكان و التي شهدت تباطؤا كبيرا كما تساءل عن كيفيّة التعامل مع المتصرّفين القضائيّين و المؤتمنين العدليّين الذين يثبت فسادهم و استغرب من تواصل النشاط المشبوه لعدد من المتنفّذين اللذين كانت لهم علاقات مع الــ 114 شخص المصادرة أملاكهم كما تساءل النائب منير بن هنيّة عن خطورة تعيين متصرّفين قضائيّين كانت لهم علاقة بالأشخاص المصادرة أملاكهم و كذلك ما مآل الحاويات المحجوزة الموجودة و المكدّسة بالميناء البحري برادس و كيف سيتمّ التعامل معها كما تساءل عن مآل القضايا التي رفعت اعتراضا على قرارات المصادرة
و عن أسباب غلق معرض الممتلكات المصادرة و الذي انتظم بفضاء ” كليوبترا ” بقمّرت في الضاحية الشمالية للعاصمة انطلاقا من تاريخ 22 ديسمبر 2012 و تمّ فيه عرض منقولات من قصر الرئيس المخلوع بسيدي ظريف بيّن رئيس لجنة التصرّف بأنّ المعرض لم يحقّق المأمول منه حيث لم تتجاوز قيمة ما تمّ بيعه مليار و 500 مليون من الملّيمات فتمّ اتّخاذ قرار بإغلاقه في آخر شهر أفريل 2013 و إرجاع كلّ المنقولات إلى قصر سيدي ظريف … من ناحية أخرى أشار الوزير إلى أنّ وزارة الثقافة أصرّت على الحفاظ على الأشياء الثمينة و عدم التفويت فيها بالبيع
مع العلم بأنّ المنقولات المعنيّة بالتفويت تمثّلت في :
– 39 سيّارة
– 300 قطعة مصوغ و مجوهرات
– حوالي 42 ألف فصل موزّعة كما يلي : درّاجات رياضية – ساعات يدوية – تجهيزات كهرومنزلية – حقائب يدوية – ملابس – تجهيزات تأثيث – درّاجات مائية – لوحات فنّية و تحف – أواني بلّوريّة و خزفيّة – زرابي – أغطية و منسوجات – أفصال مختلفة

– من التقرير الرابع للجنة الإصلاح الإداري و مكافحة الفساد بالمجلس الوطني التأسيسي –

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: