المعارضة الأوكرانية تطالب الرئيس بانوكوفيتش بالرحيل رغم تعهده القيام بإصلاحات

قال زعيم المعارضة الأوكرانية فيتالي كليتشكو أن المتظاهرين لا يقبلون  إلا برحيل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش عن سدة الحكم.
ويأتي قول كليتشكو رغم تعهد الرئيس يانوكوفيتش بإجراء تغيير وزراي، والعفو عن نشطاء معتقلين وتعديل قوانين تنظيم الاحتجاجات، في خطوة اعتبرت تنازلا لصالح المعارضة المستمرة في احتجاجاتها المناهضة للحكومة.
هذا وقد صعدت المعارضة احتجاجها بعد مقتل وجرح عدد من نشطائها الأربعاء 22 جانفي الجاري أثناء فض الشرطة اعتصام المتظاهرين الذي بدأ منذ أكثر من  شهرين

ورغم تحذير الاتحاد الاوروبي من عدم استعمال القوة مع المتظاهرين فقد قال رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا ازاروف،إن ” الإرهابيين في ميدان الاستقلال احتجزوا عشرات الأشخاص وضربوهم، وسيتحملون نتيجة أعمالهم” مضيفا ” إن استخدام القوة ضد مرتكبي أعمال الاستفزاز في إطار القانون لضمان أمن الناس”
وأمام سقوط القتلى والجرحى ولغة التصعيد من جانب الحكومة الأوكرانية ضد المعارضة قال رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروسو: “إننا نشعر بقلق بالغ بشأن التطورات التى تحدث في أوكرانيا، وسوف نستمر في متابعة التطورات عن قرب، بالتزامن مع تقييم إجراءات محتملة من جانب الاتحاد الأوروبي، والتداعيات على علاقتنا مع هذه الدولة” .

وأضاف: ” أريد أن أؤكد بوضوح المسؤولية الرئيسية للسلطات الأوكرانية، لكي تتخذ خطوة الآن لنزع فتيل هذه الأزمة، بالإضافة إلى الحاجة بشكل خاص لإجراء حوار مع المعارضة والمجتمع المدني”.

ويذكر أن المتظاهرين و في إطار مواصلة سعيهم لإسقاط الحكومة قد صَعَّدوا طرق ووسائل احتجاجهم بإلقاء زجاجات المولوتوف والحجارة على رجال الشرطة، وإضرام النيران في إطارات سيارات قرب المركز الرئيسي لاعتصام المعارضين في ميدان الاستقلال بالعاصمة. وصنع “منجنيق” ضخم في أحد الشوارع على مشارف الميدان الأوروبي في العاصمة الأوكرانية كييف
ومن جهته حذر زعيم حزب “أودار” (الضربة) فيتالي كليتشكو في خطابه أمام المجتمعين بميدان نيزاليجنوست، الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش ،من تكرار مصير معمر القذافي ونيقولاي تشاوشيسكو داعيا الشرطة للانضمام إلى المتظاهرين.

هذا وقد بدأت الاحتجاجات في أوكرانيا بعد رفض السلطات الأوكرانية توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي خلال قمة “الشراكة الشرقية” التي عقدت في فيلنوس وذلك لمصلحة تحالف تجاري مع روسيا.
وقد اعترفت أوكرانيا في 26 نوفمبر 2013 بعدم توقيع اتفاقية الشراكة تحت ضغط روسيا وقال رئيس الوزراء الأوكراني نيكولاي آزاروف أن روسيا اقترحت تأجيل التوقيع وبدء مفاوضات… مضيفا ” أن الاتحاد الأوروبي لم يقدم لأوكرانيا الدعم اللازم في الوضع الاقتصادي الصعب الذي تشهده”
وقال “لم نتلق الدعم اللازم من الاتحاد الأوروبي عندما كان ذلك ضروريا و أن “الاتحاد الأوروبي لم يقدم أي شىء غير التصريحات”.
وأكد آزاروف انه لم يتم الاتفاق مع موسكو على شىء حول تعويضات عن هذا الاتفاق الذي فشل مع الاتحاد الأوروبي
وقد اتهمت كل من المعارضة الأوكرانية و قيادة الاتحاد الأوروبي روسيا بممارسة الضغط على القيادة الأوكرانية في مسألة التكامل مع الاتحاد الأوروبي، وذلك باعتبار أن موسكو قلقة من توسع الاتحاد شرقا.

هذا وقد أبدت روسيا قلقها العميق من مواصلة المظاهرات بأوكرانيا و جاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية الثلاثاء 21 يجانفي 2014 أن الجانب الروسي أعرب عن قلقه من خطوات استفزازية تقوم بها قوى معارضة متشددة في أوكرانيا.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي موسع الثلاثاء 21 جانفي 2014 إن “المشاكل الداخلية في أية دولة، بما فيها أوكرانيا، يجب أن تُحل عبر الحوار في إطار الدستور والقانون ودون تدخل من الخارج”.
وأضاف لافروف إن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تعامل أوكرانيا دون احترام… مشيرا إلى أن أعضاء في بعض الحكومات الأوروبية ذهبوا إلى ميدان الاستقلال وشاركوا في المظاهرات المناهضة للحكومة في بلد مرتبط ببلدانهم بعلاقات دبلوماسية.

كما دعا لافروف الدول الغربية اليوم السبت 25 جانفي ، الى عدم تشجيع المقاتلين الراديكاليين الذين ينشطون في أوكرانيا.
وقال لافروف في تصريح لقناة “روسيا” التلفزيونية الرسمية إنه “من الأهمية بمكان ألا تطلق أي دعوات من الخارج تعتبرها المعارضة (الأوكرانية)، وبالذات المقاتلون النشطاء، بمثابة تشجيع، وهم يمارسون نشاطهم كأنهم يعتمدون على رأي الدول الأوروبية”.
وأضاف لافروف أنه لفت انتباه نظيره الأمريكي جون كيري في حديث معه الى ضرورة عدم التدخل في الوضع في أوكرانيا. وقال: “لفتت انتباه جون كيري الى أنه من المهم الآن عدم التدخل في الوضع، والامتناع عن أي تصريحات من شأنها أن تؤجج الوضع. وآمل بأنه أصغى إلي”.
وأشار الوزير الروسي الى أنه تطرق الى الأحداث في أوكرانيا أيضا في حديث مع كل من كاثرين اشتون المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي ووزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو على هامش مؤتمر “جنيف-2”.
وقال إنه تكوّن لديه شعور بأن السياسيين الغربيين باتوا يدركون خطر “مغازلة” المعارضة الى حد أكبر مما كان قبل شهر.
وأضاف لافروف أن من تحدث معهم من السياسيين الغربيين أبدوا رغبة بالمساعدة على تهدئة الوضع في أوكرانيا.

الصدى + وكالات

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: