المعارضة الجزائرية: بوتفليقة يتجاهل غلاء المعيشة ووضع التعليم وتفشي الفساد ويتجه بالتهديد والوعيد للمعارضة.

رفضت المعارضة الجزائرية لغة التهديد التي وجهها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة للمعارضة  في خطاب ألقاه بمناسبة يوم النصر و توعد فيه  باستعمال القوة والحزم للرد على الحراك السياسي والشعبي الذي تقوم به قوى سياسيىة ومدنية، ترفع مطالبات تتصل بوقف استكشاف الغاز الصخري في منطقة جنوبي الجزائر، وبتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.

وللرد على هذا التهديد  دعا رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، الرئيس بوتفليقة إلى “الحرص على وحدة واستقرار الجزائر”، بعد خطابه الأخير.

وقرأ مقري في ذات الخطاب “صراعا محتدما بين أجنحة الحكم يراد للمعارضة أن تقحم فيه”، وهو “ما ينذر باتجاه الجزائر إلى وضع أسوأ من التسعينات”.

وتوجه مقري بالخطاب إلى بوتفليقة قائلا له : “ العن الشيطان يا بوتفليقة.. انظر إلى الأرقام الحكومية التي تصدرها هيئاتك: الديوان الوطني للإحصاء، بنك الجزائر، الجمارك، لتعرف أنك تعيش لحظات ذهاب الجزائر إلى الحائط”.

واستغرب مقري كيف أن الرئيس بوتفليقة لا يكترث لغلاء المعيشة ووضع التعليم وحال الفساد في البلاد، ويتجه بـ”التهديد والوعيد” للمعارضة. ثم تساءل وأجاب “ماذا فعلت المعارضة؟ كان عليه أن يحمد ربي أن أمامه معارضة راشدة وطنية مسؤولة ذات خبرة”. ثم عقب: “نريد منك أن تهدد شبكات الفساد. ائتنا بشكيب خليل ومن معه وقل لنا ما قصة الخليفة وبمن ترتبط شبكات الفساد. الكل يعلم أن شكيب خليل كان مقربا منك”.

ومن جهتها شددت حركة البناء الوطني على ضرورة احترام حرية ومواقف الجميع في ظل دولة القانون والحريات والعدالة، ورفض أي احتكار للحقيقة أو تجاوز دولة المؤسسات من أي كان. وأكدت أن المعارضة السياسية حق دستوري، والطبقة السياسية تستمد شرعيتها من الشعب الجزائري وأي انتقاص للطبقة السياسية هو انتقاص للشعب الجزائري الذي تمثله.
ونبذت الحركة حوار الطرشان الذي لن يؤدي حسبها إلا إلى الانسداد ورهن البلاد في حالة التصدع وتعطيل الإمكانات الهامة لمختلف مكونات المنظومة السياسية الوطنية، بفعل الرؤى الأحادية وذهنيات إن لم تكن معي فأنت ضدي، ودعت إلى تغليب الحكمة وإيثار المصلحة العليا لدى الجميع والابتعاد عن محاولات التفرد والإقصاء التي تمارس بها الحكومة إدارة البلاد على المستويين السياسي والاقتصادي.

هذا ويذكر أن منطقة عين صالح تشهد حراكا شعبيا  دخل شهره الثالث رفضا لاستغلال الغاز الصخري و قابلته قوات الأمن بحملة اعتقالات في صفوف المحتجين

[ads2]
وقد انضم أعضاء من تكتل تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، إلى المحتجين في بلدة عين صالح، للتعبير عن تضامن المعارضة مع الجزائريين الرافضين لمشروع الغاز الصخري، حيث انتقلت مؤخرا قيادات من الأحزاب والشخصيات المنضوية تحت لواء التكتل المعارض إلى ساحة الصمود بعين صالح، ونظموا وقفات شعبية أبلغوا خلالها الأهالي مواقف المعارضة المنددة بلجوء السلطة للحلول السهلة على حساب مصالح المواطنين

وقد أثار تدخل الجيش الجزائري في الاحتجاجات الشعبية ضد مشروع الغاز الصخري تساؤل مختلف التيارات السياسية بالجزائر حول الدور الخفي للمؤسسة العسكرية في الحياة السياسية الوطنية.

وبالرغم من تدخل الجيش لم يلبي المحتجون دعوة القيادة العسكرية للناحية لإخلاء ساحة الصمود وفض الاعتصام الذي دخل شهره الثالث، في أول خطوة تشير إلى بوادر انسداد في الوضع بالمنطقة.

وقد وصفت المعارضة الجزائرية التدخل  الذي قامت به المؤسسة العسكرية في حل أزمة الغاز الصخري المستعصية في عين صالح، بالخطوة الخطيرة جدا بالنسبة لمستقبل الجزائر واستقرارها.

وفي رد على كلام الرئيس بوتفليقة أن الغاز الصخري  “هبة من الله ”  وأن الدولة ماضية فيه وصف قياديون في الحراك الشعبي الرافض لاستغلال الغاز الصخري في الجنوب رسالة بوتفليقة المتضمنة مواصلة استغلال الغاز الصخري بـ”اللاحدث”، وأنها جاءت مناقضة للرسائل التي تحاول السلطة إرسالها للخارج والداخل بشأن موضوع استغلال الغاز الصخري، وهذا دليل، حسب هؤلاء، بأن القرار بشأن موضوع الغاز الصخري “ليس بيد الجزائر”.

هذا وتعيش الجزائر أيضا استمرار مواصلة إضراب أساتذة التعليم وبالرغم من دخوله شهره الأول فمازالت الآفاق مسدودة بين وزارة التعليم و ال“كنابست”

وقد قرر المجلس الوطني لمستخدمي التربية ثلاثي الأطوار “كنابست” في الجزائر مواصلة إضراب الأساتذة وقال الناطق باسمه مسعود بوديبة  بأن النقاش بين الطرفين  أفضى إلى مواصلة الإضراب بسبب الردود السلبية للوزارة الوصية، حسب قوله، حيث ذكر بأن الردود التي قدمتها الوزارة تبقى عقيمة وغير مقنعة إلى حد بعيد.

الصدى  +الخبر

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: