المعارضة السورية تشترط تحسين الوضع الإنساني في سوريا قبل بدء التفاوض في جينيف

المعارضة السورية تشترط تحسين الوضع الإنساني في سوريا قبل بدء التفاوض في جينيف

وصل وفد المعارضة السورية إلى مدينة جنيف السويسرية مساء السبت 30 جانفي الجاري  للمشاركة في المباحثات التي ترعاها الأمم المتحدة عبر الوسيط الأممي ستافان دي ميستورا.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا، أن وفد المعارضة لن يدخل إلى قاعة المفاوضات إلا إذا تمت الاستجابة للشروط الأممية السابقة”.

وأضاف أن “تواصل الحصار، وقصف المدنيين، بمثابة سوء نوايا وإفشال للمفاوضات”، مؤكدا أن “إنهاء الحصار لا يحتاج لوقت طويل، خلال ساعة واحدة بثلاثة أوامر، وتبدأ المفاوضات حول تشكيل هيئة حكم انتقالي، تؤول إليها مقاليد الحكم، وغير ذلك يعتبر لعباً”.

 ومن جهتها قالت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان إن” الدبلوماسية لا تتعلق بمن الذي يجلس حول الطاولة ولكن بمن الذي يريد حقيقة إنهاء المعاناة، معتبرة أن نظام الرئيس الأسد جاء لجنيف ليتظاهر بأنه يريد السلام في الوقت الذي يواصل فيه “قتل شعبنا”.

وكان المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب قد أكد أن”  التجاوب الذي أبدته الهيئة يأتي بعد الضمانات التي تلقتها بتنفيذ قرار أممي يتعلق بتحسين الوضع الإنساني في  سوريا عبر فك الحصار وإطلاق سراح المعتقلين والوقف الفوري للقصف العشوائي للمدنيين، إضافة إلى التعهدات الأممية باعتبار المسألة الإنسانية فوق مستوى التفاوض مع النظام، وأنها لا تدخل ضمن الأجندة التفاوضية لأنها حق طبيعي للشعب السوري”.

 وهدد وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية بالانسحاب من المفاوضات  إذا “استمر النظام في ارتكاب الجرائم”.

وأعلنت الهيئة في بيانها أنه إذا “أصر النظام على الاستمرار في ارتكاب هذه الجرائم، فلن يكون لبقاء وفد الهيئة في جنيف أي مبرر”.

وتابع البيان بأن الوفد “سيبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا نية الهيئة سحب وفدها التفاوضي، في ظل استمرار عجز الأمم المتحدة والقوى الدولية عن وقف هذه الانتهاكات”.

هذا وتزامنا مع تعقيد المفاوضات وصعوبتها قام وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج  بزيارة فجئية إلى روسيا و رأى مراقبون في توقيت زيارته والمواد المطروحة على طاولة البحث تأكيدا لا لبس فيه على أن خارطة العالم الجيوسياسية الجديدة إنما تبلورت وترتسم على أرض سوريا.

ومما استرعى اهتمام المراقبين كذلك، أن وصول وزير الدفاع السوري إلى العاصمة الروسية جاء صبيحة زيارة قام بها الفريق أول ركن مشعل محمد الزبن مستشار العاهل الأردني للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة.

هذا ويذكر أنه في ظل اختلاف المواقف حول مصير بشار الأسد و تمسك روسيا ببقائه  ومطالبة أطراف اقليمية والمعارضة السورية بتنحيته عن الحكم استعدادا لفترة انتقالية كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أرسل الجنرال إيغور سيرغون رئيس المخابرات العسكرية الروسية برسالة سرية إلى الرئيس السوري بشار الأسد يطلب منه التنحي من الحكم .

وتضيف الصحيفة أن الأسد غضب من المقترح الروسي وجعله أكثر تشبثا بالسلطة، وأبلغ سيرغون بوضوح أن لا مستقبل لروسيا في سوريا دون بقائه في السلطة.

ويذكر أن رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية الروسية الجنرال إيغور سيرغون فاجأته المنية بعد أسابيع من حمل رسالة بوتين للاسد

وذكرت مصادر طبية في موسكو أن نتائج تشريح جثة الجنرال إيغور سيرغون اظهرت أن سبب الوفاة مرتبط بقصور في عمل القلب.

كما يذكر أن وسائل إعلام كشفت عن زيارة سرية وفجئية أداها الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو دون أن يعرف فحوى محادثات بوتين والاسد مما جعل مراقبون يرون أن الزيارة تتعلق بما يروج عن تغيير موقف روسيا من مصير الأسد وامكانية الموافقة عن تنحيه .

وقد قالت مصادر مقربة من النظام السوري للصحيفة، إن الشكوك إزاء النوايا الروسية تتزايد لدى النظام السوري منذ فترة.

وقال رجل أعمال سوري مقرب من النظام،لصحيفة فاينانشال تايمز ، إن “نظام الأسد بدأ يدرك أن وجود أخ أكبر يدافع عنه يعني أيضا أنه قد يطلب منهم أشياء”.

هذا وقد نفى المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، تبليغ أي مبعوث عن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ، لبشار الأسد، طلبه بالتنحي عن سدة الحكم العام الماضي، وذلك حسب ما قالت وكالة “تاس” الروسية للأنباء.

الصدى +وكالات

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: