المغرب: تقنيات حديثة و ميزانية ضخمة لإحصاء عدد السكان

شرع المغرب في إنجاز إحصاءه السادس للسكان، و الذي رصدت له الدولة ميزانية إجمالية تقدر بـ 900 مليون درهم مغربي، فضلا عن استخدام أكبر قدر من المعلومات والوسائل التكنولوجية في إطار عملية الإحصاء، ومن ضمنها نظام المعلومات الجغرافية، وصور القمر الصناعي المستخدمة في إطار الأشغال الخرائطية وغيرها.

و صرّح أحمد لحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط في مقابلة مع “العربية.نت”، إن الهدف من عملية الإحصاء التي انطلقت في أول سبتمبر 2014 و تستمر إلى غاية 20 من الشهر ذاته تحديد حجم السكان القانونيين، بالإضافة إلى توفير معطيات أساسية حول البنيات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للسكان، وكذا ظروف وخصائص سكنهم.

وأضاف علمي أن هذا الإحصاء سيتميز عن الإحصاءات السابقة بعدة مستجدات تهم الجانب المنهجي والتقني، فعلى المستوى الأول تم إدراج أسئلة جديدة لمعرفة مستويات التكوين والمهارات المهنية للسكان لتقييم جودة الموارد البشرية بالمغرب، وكذا مدى معاناة بعضهم من صعوبات جسدية أو ذهنية ودرجة حدتها، وذلك وفق المقاربة الجديدة التي أوصت بها لجنة الإحصاء التابعة للأمم المتحدة.

تجهيزات ومعدات كاملة

وفي إطار رصد ظروف عيش السكان هناك أسئلة تتعلق تبعاً للمندوب السامي، بمواد بناء المسكن والتجهيزات التي يتوفر عليها ووسائل النقل والتنقل بين مكان الإقامة ومكان العمل أو الدراسة والمسافة الفاصلة بين المسكن وأقرب نقطة للتزود بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى أسئلة حول البيئة ويتعلق الأمر حسبه، بمصدر الطاقة المستعملة للطبخ والتدفئة وصرف المياه العادمة وطريقة التخلص من النفايات المنزلية.

وعلى المستوى التكنولوجي أوضح، أنه خلال مرحلة الأشغال الخرائطية، تم اعتماد صور للأقمار الاصطناعية حديثة الإصدار من أجل تحسين دقة خرائط مناطق الإحصاء وهو ما مكن من نقل حدودها والمعالم الجغرافية ومواقع القرى والتجمعات السكنية المرتبطة بـها بشكل دقيق، مما ساهم في تسهيل مهمة الباحثين في التعرف على مناطق عملهم بالميدان، وفي إجراء مسح شامل لجميع الأسر القاطنة بها خلال فترة إنجاز الإحصاء.

وكشف لحليمي عن القيمة الإجمالية للميزانية المرصودة للإحصاء العام للسكان 2014 برسم الفترة 2012-2015، قائلا إنها تقارب 900 مليون درهم مغربي.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: