المغرب : حزب العدالة والتنمية الاسلامي يحتل المرتبة الثالثة في الانتخابات البلدية والمرتبة الأولى في الانتخابات الجهوية.

المغرب : حزب العدالة والتنمية الاسلامي يحتل المرتبة الثالثة في الانتخابات البلدية والمرتبة الأولى في الانتخابات الجهوية

 

احتل حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي يقود التحالف الحكومي المغربي المرتبة الثالثة في النتائج النهائية للانتخابات البلدية والمرتبة الأولىفي الانتخابات الجهوية.

وحسب بيان للداخلية المغربية فقد حصل حزب العدالة والتنمية  على المرتبة الأولى في انتخابات المحافظات (12 محافظة) وحصد 174 مقعدا بنسبة 25.66%، وجاء بعده حزب الأصالة والمعاصرة بـ132 مقعدا بنسبة 19.47%، ثم حزب الاستقلال بـ119 مقعدا بنسبة 17.5%.
وجاء في المرتبة الرابعة حزب التجمع الوطني للأحرار بتسعين مقعدا بنسبة 13.27%، ثم حزب الحركة الشعبية بـ58 مقعدا بنسبة 8.55%.
وفي ما يخص نتائج انتخابات البلديات -التي جرت في اليوم نفسه- فقد تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة وحصل على 6655 مقعدا بنسبة 21.12%، وتبعه حزب الاستقلال بـ5106 مقاعد بنسبة 16.22%، ثم العدالة والتنمية بـ5021 مقعدا بنسبة 15.94%.
كما حل حزب التجمع الوطني للأحرار في المركز الرابع بـ4408 مقاعد بنسبة 13.99%، ثم الحركة الشعبية بـ3007 مقاعد بنسبة 9.54%.
وقد صوت الناخبون المغاربة أولأمس الجمعة في آن واحد على مرشحين لانتخابات البلديات ومرشحين للانتخابات الجهوية (المحافظات)، وذلك في إطار تقسيم جغرافي جديد للمحافظات طبقا لما نص عليه الدستور الجديد الذي صودق عليه في استفتاء بداية جويلية 2011.
ولهذه الجهات (المحافظات) سلطات أوسع بموجب الدستور الجديد، وستحظى برؤساء يتم انتخابهم بالاقتراع غير المباشر، وتضم كل جهة عشرات أو مئات البلديات.

 وفي تعليقه على نتائج الانتخابات قال عبد الاله بنكيران رئيس الحكومة  المغربية، إن النتائج التي حصل عليها حزب  “العدالة والتنمية”  في الانتخابات البلدية التي جرت  الجمعة، “نتائج تكاد تكون مذهلة وفاقت كل التوقعات”…مضيفا :”حزب العدالة والتنمية نال إعجاب المغاربة، والشعب رد لنا التحية بأحسن منها”.

ورأى مراقبون أنه بالرغم من مقاطعة بعض القوى والحركات السياسية  الانتخابات، خاصة حزب النهج الديموقراطي اليساري الماركسي، وحركة 20 فبراير الشبابية، وجماعة العدل والاحسان المحظورة، فان  هذه المقاطعة  ليس لها تأثير على سير الانتخابات ونتائجها ونسب المشاركة العامة. فيما تعالت أصوات بعض قادة المعارضة مطالبين بفتح تحقيق في بعض الخروقات والتجاوزات، متهمين حزب العدالة والتنمية وبعض وزراءه بالتزوير، وهو ما ربطه التيار الفائز بمحاولات التغطية على الخسارة من وراء تلك الاتهامات.

وفي الوقت الذي احتجّتْ عدد من الأحزاب السياسية المغربية المُعارضة على الحكومة، متهمة إيّاها بالفشل في تنظيم انتخابات نزيهة، قالَ مُلاحظون من الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إنَّ الانتخابات الجماعية والجهوية التي جرتْ بالمغرب يوم الجمعة، “اقتربتْ كثيرا من المعايير الدولية”، وفقَ تعبيرِ موسى بريزات، المفوض العامّ وعضو مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، خلالَ ندوة صحافيّة مساء السبت بالرباط.

من جهته اعتبرالمحلل السياسي عبد المنعم القزان  أن حزب العدالة والتنمية هو الفائز على اعتبار أنه اكتسح المدن وأسقط مجموعة من الأحزاب في أغلب المدن، خصوصا مدينة فاس باعتبارها قلعة ”حزب الاستقلال”، والرباط باعتبارها قلعة ”اليسار” المغربي إضافة الى الدار البيضاء وأغادير وطنجة. كما أن الأحزاب السياسية الفائزة في القرى لا يصوّت الناخبون فيها على الحزب السياسي بقدر ما يصوّتون على طبقة الأعيان الذين لا يؤثر تغيّر الحزب السياسي على عدد أصواتهم، إذ يعتمدون على القبيلة وعلاقات المصاهرة، التي لا علاقة لها بالميول المرجعي. عامل آخر يرتبط بكون تصويت المواطنين في المدن غالبا ما يكون نتيجة تأثير الفئة المتوسطة، كما أن الأصوات تكون مشتتة ولا يمكن التحكم فيها، إذا عمليا العدالة والتنمية باستحضار هذه الأمور هو الحزب الفائز.

هذا وقد شهدت الانتخابات المحلية والجهوية بالمغربنسبة مشاركة مهمة تجاوزت 53% ، وهو ما ربطه بعض المتتبعين للشأن المغربي بتحسن إجراءات عملية التسجيل في اللوائح والاقتراع، ثم إلغاء بطاقة الناخب، ونجاح الحملة الانتخابية والتعبوية لبعض الأحزاب، وكذلك بنضج الوعي السياسي للمغاربة وإدراكهم بضرورة المشاركة والاسهام في التغيير، مذ ان هلت رياح الثورات العربية على المملكة، وما أعقب ذلك من تغييرات دستورية شملت العديد من مفاصل الجسم السياسيي للدولة خوفا من هبة شعبية على منوال بقية الدول التي تعيش ثورات.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: