المغرب مؤهل لتغطية حاجيات العالم من الفوسفاط ل 7 قرون

قال الخبير الاقتصادي الفرنسي والمدير العام لشركة “تال انستريمون” المصنعة لآليات استخراج الفوسفاط، ألبير سوتو، إن إنتاج المغرب من الفوسفاط سيستمر حتى يلبي حاجيات اقتصاد العالم لحوالي 700 سنة، وذلك باعتماده على احدث التقنيات التي ستمكن من خفض الإنتاج في السنوات القادمة.

وأضاف سوتو، الذي كان يتحدث في ندوة “وسائل المعادن، وتطوير سبل استغلالها” خلال أشغال الدورة الثالثة لمعرض المناجم و المقالع بالدار البيضاء، أن فوسفاط المغرب سيوفر غذاء العالم خلال السنوات القادمة، وذلك بالنظر إلى الدور الهام الذي يلعبه الفوسفاط في تأمين الغداء وعلاقته بالمخصبات الزراعية والسماد المستخرج منه.

أحد المتخصصين المغاربة في القطاع قال إن تطوير مجال استخراج الفوسفاط وتطويره مرتبط أساسا بالتكوين، حيث “سيمكن التكوين الجيد في المجال لا محالة من ابتكار طرق جديدة و إنتاج مواد حيوية مختلفة، وخلق مشاريع مرتبطة بمجال الفوسفاط ومشتقاته وبحسب الإحصائيات فإن المغرب يهيمن على نسبة 50 في المائة من سوق الفوسفاط في العالم.”

وينتج المغرب حاليا 30 مليون طن من الفوسفاط سنويا، في الوقت الذي يعتزم الوصول إلى 40 مليون طن من الإنتاج بحلول سنة 2020، هذا في الوقت الذي يهيمن على 47 في المائة من صناعة حامض الفوسفوريك، إلى جانب 9.5 في المائة من إنتاج السماد العالمي وقد وصل رقم معاملات المجمع الشريف للفوسفاط إلى نحو ثلاثة ملايير و 750 مليون دولار برسم الأشهر التسعة الأولى من هذا العام إذ ارتفعت صادرات المغرب من الأسمدة بنسبة 45 في المائة وذلك بفضل الكميات الموجهة نحو افريقيا التي تضاعفت بنسبة 100 بالمائة.

وفي هذا الإطار قالت صحيفة لوفيغارو في مقال نشرته هذا الأسبوع في موقعها على الانترنيت، أن استراتيجية المغرب التي تم تحديدها خلال جولة جلالة الملك محمد السادس بعدد من دول القارة الافريقية، تراهن على امكانيات لم تُستكشف في المجال التجاري والمالي.

المقال أبرز ان المغرب اتجه نحو الجنوب من اجل تعزيز حضوره المتمثل أساسا في هيمنته على سوق الفوسفاط المادة الرئيسية لتنمية الصناعة الغذائية في افريقيا وسط النمو الديمغرافي المرتفع للقارة السمراء وهنا نستحضر إنشاء وحدة لإنتاج الأسمدة بالجرف الأصفر التي سيوجه إنتاجها بشكل كامل نحو افريقيا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: