“المـَــهزَلة : فرنـــسَا في مَســــيرَة ضدّ الإرْهَـــاب …!! ” … بقلم الناشط السياسي أحمد بن حسين

احتضنت تونس يوم الأحد 30 مارس  , تونس الثورة ,مسيرة دولية ضد الإرهاب و يشارك فيها الكل: حكومة و معارضة و رؤساء دول أجنبية و عربية و كلّ فعاليّات المجتمع المدني من أحزاب و منظمات…

و أقول في هذا الصدد :
ملفّ الإرهاب ملفّ يقتات منه الجميع: الضعيف سياسيّا يصنع منه وضعيات و القوي ينال به مساحات من الأمان من المحاسبة و المساءلة على سوء بل انعدام رعايــــــــة الشؤون , وكذلك دوليّــــــــــا المتنفّذ (بريطانيا ) يثبّت به وسطه السياسي و قدمه و يساير شرطيّ العالم في حربه على الإرهاب , و المتقهقر (فرنسا) يشاكس ليحافظ على ما تبقّى له من نفـــــــــوذ و يغلق عليه المنافذ حتى لا تصله يد الحقّ و الحقيـقة , وآخر (أمريكا) متربّص يترصّد الفرصة السّانحة لينقضّ على هذا البلد و أهله و ثروته و من خلاله شمال افريقيا بعد ان يئس أو كاد من الجزائــر و يكاد يفتكّ بلد المختــار من الإنجليز …
و الكلّ يستثمر و يستفيد إلا الثورة هي مغدورة مخذولة حيث جعل السياسيون أهدافها كأهداف الكابتن ماجد في الصور المتحرّكة لا بل هم لأهدافها ضدّ و صدّ و وأد..
بغض النظر على ملف الارهاب الثلاثي الأبعاد (المهندس و الممول و المنفذ) حيث دائما يكشف الضلع الأخير ليكون تصريحا باهتًا مفضوحًا مكشوفًا لوزير الدّاخلية الغرسلي الذي صرّح بأن “مصدر الإرهاب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي” في تسطيح للأمور و اغتيال للحقيقة و ربما قطعا للطريق على طرف دولي يريدها داعش ربما لا القاعدة … بغض النظر عن ذلك فإن الخزي و المذلة حيث نشارك و تشارك فرنسا التي استعمرتنا ولازالت ولم تحاسب حتى اليوم على جرائمها ضد هذا البلد و هذا الجزء العزيز من بلاد الإسلام في هذه المسيرة أمْ أنّ دمــــاء الفرنسيين دماء و دماء أهل تونس مياه !! .. عجبـــًــــــــا لكلّ من يسير معه نفسَ المسير ولا نسمع لأحد من هؤلاء ركزا ولا حتى استنكارًا ولو بالهمس , الكلّ يساقون الى الحرب ضدّ الارهاب كأنهم يساقون إلى الموت …هي فرنسا تقتل القتيل و تتّبع جنازته .
سؤال : أتقصدون أن الذي لا يشارك في مسيرتكم عليه أصابع الإتهام و يعتبر داعمًا للإرهاب إن لم يكن إرهابيّا على الطريقة الأمريكية “من ليس معي في الحرب على الإرهاب فهو ضدّي” في مشهد كاريكاتوريّ أصبح فيه الجلاد هو الضحيّة وهو ذاته القاضي و الحكم ؟!
أنـــــا ضدّ الإرهاب صناعة و استثمارا و قتلا للنفس بغير حقّ ولو بالآية و الحديث و لا أشارككم مسيرتكم هذه حتى تطردوا عنكم أراذلكم و تنظفوا صفوفكم من الإرهابيين الكبــــــــــــــار و الصغار .
أنا لا أخضع لمقاييس و مفاهيم يحددها الأقوياء وفق قاعدة فصل الدين عن الحياة بل أتبنى مفاهيم و مقاييس الأتقياء الأذكياء على قاعدة وحْي ينبثق منه وعـــــي و استنارة و رشــــــــد في السياسة يضيء لنا ما حولنا .

بقلم أحمد بن حسين – ناشط سياسي – 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: