المفاوضات بين حماس و فتح تفضي إلى تشكيل حكومة مصالحة وطنية

أعلن رئيس حكومة «حماس» في قطاع غزة، إسماعيل هنية، والقيادي في منظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، في مؤتمر صحفي مشترك، الأربعاء، عن اتفاق المصالحة الفلسطينية، الذي تم في غزة، عقب انتهاء جلسات وفدي منظمة التحرير الفلسطينية «فتح» وحركة المقاومة الإسلامية «حماس».

وأفاد بيان المصالحة الفلسطينية الذي تلاه «هنية» أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيبدأ مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني بالتوافق من تاريخه وإعلانها خلال الفترة القانونية المحددة 5 أسابيع، استنادًا إلى اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة».

وأكد البيان على: «تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.. ويُخوّل الرئيس بتحديد موعد الانتخابات بالتشاور مع القوى والفعاليات الوطنية على أن يتم إجراء الانتخابات بعد 6 أشهر من تشكيل الحكومة على الأقل».

وفيما يلي نص الاتفاق:

بسم الله الرحمن الرحيم

«واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا»

بيان صادر عن لقاء وفد منظمة التحرير الفلسطينية وحركة «حماس» لإنهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنيةفي الوقت الذي تتعاظم فيه الهجمة على القضية الفلسطينية، على كل المستويات، وفي الوقت الذي تزداد فيه الاعتداءات على المسجد الأقصى، أولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتتكثّف فيه عمليات تهويد مدينة القدس المحتلة، وتصفية هويتها العربية، وتدنيس مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، ويتغول فيه الاستيطان على أراضي الضفة الغربية الصامدة، ويتنكر فيه الاحتلال لكل الاتفاقات والمعاهدات والمواثيق والأعراف الدولية، فيكثّف جيشه اعتداءاته، ويتجاوز كل الحدود، ويزايد قادته على شعبنا وقياداته بالانقسام البغيض، ويعربد مستوطنوه على البشر والشجر والحجر، ويتعرض أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال إلى أبشع صنوف التنكيل.

وفي الوقت الذي يشتد فيه الحصار الخانق على قطاعنا الشامخ، وتتفاقم المشكلات الإنسانية على أهلنا الصابرين فيه، وفي الوقت الذي تستمر فيه معاناة شعبنا في الوطن والشتات، فإن المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني وإعادة الوحدة الوطنية وتمتينها ووضع الضوابط التي تكفل ثباتها واستمرارها وتعاظمها تصبح واجبًا وطنيًا.

وحيث استعرض الإخوة الأوضاع السياسية، التي تمر بها قضيتنا الوطنية، وحالة الانسداد السياسي بسبب السياسة والتعنت الإسرائيلي، وقد استحضر الجميع المسؤولية الوطنية في العمل المشترك، وضرورة تعزيز الشراكة في السياسة والقرار، حتى يتسنى لشعبنا مواصلة مسيرته نحو الحرية، والعودة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.

ومن هذه المنطلقات الوطنية، والدينية، والقومية السامية، فقد تداعى وفد منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» للقاء على أرض غزة الصمود، للاتفاق على وضع الجداول الزمنية لإنهاء الانقسام وتطبيق اتفاق المصالحة الوطنية.

وقد تم عقد اجتماعين على مدار اليومين، بين الوفدين، سادتهما روح التفاهم، والحرص، والتوافق، وتغليب مصلحة الوطن، حيث تم الاتفاق على ما يلي:

أولًا: التأكيد على الالتزام بكل ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة، والتفاهمات الملحقة، وإعلان الدوحة، واعتبارها المرجعية عند التنفيذ.

ثانيًا: الحكومة: يبدأ الرئيس محمود عباس مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، بالتوافق اريخه، وإعلانها خلال الفترة القانونية المحددة بخمسة أسابيع، استنادًا إلى اتفاق القاهرة، وإعلان الدوحة، وقيامها بالتزاماتها كافة.

ثالثاً: الانتخابات: التأكيد على تزامن الانتخابات التشريعية، والرئاسية، والمجلس الوطني، ويخوّل الرئيس بتحديد موعد الانتخابات، بالتشاور مع القوى والفعاليات الوطنية، على أن يتم إجراء الانتخابات بعد 6 أشهر من تشكيل الحكومة على الأقل.

وتتم مناقشة ذلك في لجنة تفعيل منظمة التحرير، في اجتماعها القادم، وإنجاز مقتضيات إجراء الانتخابات المذكورة.

رابعاً: منظمة التحرير: تم الاتفاق على عقد لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، لممارسة مهامها المنصوص عليها بالاتفاقيات، في غضون خمسة أسابيع من تاريخه، والتأكيد على دورية وتواصل اجتماعاتها بعد ذلك.

خامساً: لجنة المصالحة المجتمعية: الاستئناف الفوري لعمل المصالحة المجتمعية، ولجانها الفرعية، استناداً إلى ما تم الاتفاق عليه في القاهرة.

سادساً: لجنة الحريات: التأكيد على تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، في مدساً: لجنة الحريات: التأكيد على تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، في ملف الحريات العامة، ودعوة لجنة الحريات العامة في الضفة والقطاع، لاستئناف عملها فوراً وتنفيذ قراراتها.

سابعاً: المجلس التشريعي: التأكيد على تطبيق ما تم الاتفاق عليه، بتفعيل المجلس التشريعي والقيام بمهامه.

وفي الختام، يؤكد الوفدان على تثمين وتقدير الدور المصري في رعاية اتفاق المصالحة، ويؤكدان مواصلة هذا الدور وتثمين الدعم العربي الشامل لتطبيق اتفاق المصالحة.

التحية كل التحية لشهدائنا الأبرار

التحية كل التحية لأسرانا الأبطال

التحية كل التحية لجراحنا الميامين

وفد منظمة التحرير الفلسطينية:

عزام الأحمد، حركة «فتح»، بسام الصالحي، حزب «الشعب»، مصطفى البرغوثي، حركة «المبادرة الوطنية»، منيب المصري، رجل أعمال، جميل شحادة، «جبهة التحرير العربية».

وفد حركة «حماس»:

إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي، عماد العلمي، عضو المكتب السياسي، محمود الزهار، عضو المكتب السياسي، خليل الحية، عضو المكتب السياسي، نزار عوض الله، عضو المكتب السياسي . شكل اتفاق المصالحة الفلسطيني حالة من المواقف وردود الافعال عل الصعيد المحلي والاقليمي والدولي، فكانت ما بين ايجابية ومرحبة وداعمة ومخيبة للأمل ومثيرة للمشاكل ..المواقف الدولية من رحبت غالبية الدول العربية بهذا الاتفاق وابدت المزيد من الدعم والتأييد لتنفيذه ، اما بعض الدول كعادتها لا تنظر الى استنارة الراي ودراسة الحالة الواقعية انما اتخدت الادارة الامريكية موقفا عبرت فيه بحالة خيبة الامل وهي بدون ادنى شك لا ترغب في أي اتفاق فلسطيني فلسطيني ولكن عادة ما تبني مواقفها بحالة من ردة فعل وبدون ان تكتمل أي صوة لحالة تتطلب موقفا ، ان ما يهم الادارة الامريكية فقط ان هذا الاتفاق يعقد جهودها المستمرة من اجل دفع العملية السلمية الى الامام وكأن المصالحة والمفاوضات خطان متناقضان هذا ما عبرت عنه المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية جين ساكي ان التوقيت مثير للمشاكل ويشعرون بخيبة امل ازاء الاتفاق طبعا هذا الموقف المخيب للأمل من الادارة الامريكية انما يعبر عن سياستها الضبابية والمرتبكة والتحيزية ازاء قضايا الشعب الفلسطيني و التي غالبا ما تحتوي على مفاهيم عرجاء اتجاه قضايانا ، اما الموقف الإسرائيلي من هذا الاتفاق والذي اعلنه المتحدث الاسرائيلي أفير جندلمان معروف سابقاً لان الموقف الإسرائيلي من المصالحة معلن سابقا ومبني على المصلحة الصهيونية وهو العمل على تعزيز حالة الانقسام لأنه يخدم سياستها الامنية والاستيطانية ويحقق لها حالة من الارتياح طالما استمرت حالة الانقسام ، اما الموقف الاهم والدي صدر عن وزارة الخارجية الروسية والمعبر عن حالة الترحيب والتأكيد على الحقوق الفلسطينية وان الاتفاق احد الخطوات الصحيحة التي اتخذها الفلسطينيون يشكل موقفا مهما دائما ومؤثرا في الراي الدولي.asma

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: