المقاومة الشعبية تتقدّم عسكريا على الحوثيين في تعز وتتوعّدهم بتطهيرها منهم خلال بضعة أيام

 

أفاد الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية ان رجال المقاومة الشعبية حققوا مكاسب كبيرة و تقدما عسكريا غير مسبوق على المسلحين الحوثيين في مدينة تعز خلال اليومين الماضيين.

و أضاف الناطق الرسمي لـ “القدس العربي” أنّ مقاتلي المقاومة الشعبية استطاعوا دحر مليشيات الحوثي من الكثير من الأحياء السكنية و المناطق الهامة التي كانوا يتمركزون فيها و دمّروا بعض الآليات العسكرية الثقيلة التي كانت تقصف الأحياء السكنية بشكل عشوائي.

و يأتي وعيد المقاومة الشعبية بتطهير مدينة تعز جنوبي اليمن من المسلحين الحوثيين إثر تحقيقها تقدما عسكريا كبيرا خلال اليومين الماضيين.

[ads2]

وذكر ان هذا التقدم العسكري للمقاومة الشعبية في تعز تحقق اثر انضمام رجال المقاومة من الأرياف في محافظة تعز إلى نظرائهم من رجال المقاومة في مدينة تعز ومحاصرتهم من المسلحين الحوثيين في أكثر من منطقة وقطع الامدادات عنهم من خارج المدينة، وان مناطق جبل صدر وأب مناطق المطلة على مدينة تعز انضمت جميعها للمقاومة وسيطرت على كافة المرتفعات والهضاب المطلة على مناطق تمركز المسلحين الحوثيين وقوات صالح في مداخل المدينة من جهة جبل صدر.

وكشف ان رجال المقاومة الشعبية تعهدوا بتصفية كافة أحياء ومناطق مدينة تعز من المسلحين الحوثيين في غضون أيام ليتفرغوا بعد ذلك لمقاومة ما تبقى من المسلحين الحوثيين في المناطق المحيطة بتعز وتطهيرها منهم.
مشيرا إلى ان انضام رجال المقاومة الشعبية من المناطق الريفية بشكل مكثف وتمركزهم في الأطراف سيسهل عملية محاصرة المسلحين الحوثيين وحشرهم في زوايا ضيقة واجبارهم على الاستسلام وترك الأسلحة الثقيلة والخفيفة التي يمارسون بها أعمال قتل السكان في محافظة تعز، الذين يرفضونهم بشكل عام، حيث لا توجد للحوثيين حاضنة اجتماعية وهم يقاتلون في المكان الخطأ على حد تعبير بعض السياسيين.

وأوضح انه تم تطهير منطقة المجلية السكنية الراقية ومنطقة المستشفى الجمهوري في مدينة تعز وقطع الامدادات العسكرية عن المسلحين الحوثيين ودحرهم في العديد من المناطق والأحياء التي حاولوا السيطرة عليها أو استعادتها كمنطقة حوض الاشراف التي استمات الحوثيون في استعادة مواقعهم فيها.
واشار إلى ان المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي صالح الموالية لهم شنوا عمليات قصف عشوائي بالمدفعية الثقيلة والدبابات على العديد من الأحياء السكنية المكتظة في مدينة تعز وفي مقدمتها منطقة المسبح والشماسي وحوض الاشراف وسوق الصميل وغيرها.

وأفاد شهود عيان بسقوط العشرات من الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح من سكان مدينة تعز جراء القصف العشوائي على الأحياء السكنية من قبل المسلحين الحوثيين وقوات صالح التي استماتت في محاولاتها لاجتياح هذه الاحياء والمواقع الهامة خلال الأيام الماضية.

وأكدت المصادر المحلية ان القصف الحوثي المكثف بالقذائف والأسلحة الثقيلة استهدف كذلك المستشفيات العامة والخاصة وسيارات الاسعاف والأسواق ومراكز الخدمات العامة بشكل مخالف لكل الأعراف واخلاقيات الحروب وارتكبت مجازر ضد الإنسانية في مدينة تعز.

و قال مصدر سياسي في تعز ان المسلحين الحوثيين مارسوا حصارا لا إنسانيا على سكان المدينة خلال الاسبوعين الماضيين ، وقطعوا الامدادات الغذائية والمياه والمواد التموينية عن السكان في محاولة من الحوثيين لاجبار المقاومة الشعبية على الاستسلام تحت ضغط نقص وانعدام المواد الغذائية والخدمات، غير ان هذا لم يزدهم إلا صلابة واصرارا على دحر المسلحين الحوثيين من مدينتهم التي شكلت المقاومة فيها شوكة موجعة في حلوق الحوثيين لم يكونوا يتوقعونها في ظل السلوك المدني السائد لدى سكان محافظة تعز الذين كانوا لا يحملون السلاح والذين اجبروا على حمله دفاعا عن مناطقهم من التمدد الحوثي الذي اجتاح أغلب المناطق اليمنية بقوة السلاح خلال الشهور الماضية منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر الماضي.

وتزامن اندلاع المقاومة الشعبية في مدينة تعز ضد التمدد الحوثي مع انفجارها في محافظة عدن القريبة منها واستبسال ابنائها في الدفاع عن مدينتهم العريقة بالطرق السلمية والمدنية والتي ترفض أي تواجد حوثي طائفي مسلح فيها حتى لا يلوث صورتها المدنية السائدة وقطع الطريق أمام تأسيس أي مشروع طائفي عقائدي غريب عن معتقدات ابنائها السنّة.

وجاءت تداعيات وتطورات أحداث مدينة تعز خلال اليومين الماضيين بعد الإعلان عن تشكيل جبهة موحدة للمقاومة الشعبية تضم محافظتي اقليم الجند وهي تعز وأب والتي يشكل عدد سكانهما نحو 40 في المئة من سكان اليمن، وسبقها بأيام أيضا الإعلان عن تشكيل مجلس عسكري موحد للمقاومة الشعبية في محافظة عدن والذي يضم في إطاره العديد من الفصائل الســـياسية من مختلف الاتجاهات والذين توحدوا تحت لافتة المقاومة الشعبية للدفاع عن محافظة عدن التي اجتاحها المسلحون الحوثيون الشهر الماضي بمساعدة قوات صالح وهي بقايا الجيش الطائفي الذي بناه خلال فترة حكمه التي أمتدت لنحو 33 عاما.

المصدر: القدس العربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: