المنطقة العصيّة على الإحتلال في الضفّة!

لم تنم بلدة شعفاط المقدسية يوم أمس … بقي شباباها في صحوة يحمون المخيم من أي غدر صهيوني بعد معركتهم التي خاضوها معهم لتحرير أحد أطفالها من بين أيديهم … أنها ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة… وهو ما يمكن أن يجعل الإحتلال و شرطته وقواته يقتحمون البلدة في أي وقت.

يوم أمس اندلعت في البلدة القريبة من المدينة المحتلة شمالا، مواجهات مفاجئة وترددت الأنباء بين أبنائها بإن المستوطنين قاموا بخطف طفل فيها، فهب الجميع رجالا وشبانا على مداخل القرية وأغلقوها… وقاموا بمهاجمة القطار السريع الذي يمر من بلدتهم.

[ads2]

ساعتين  من المواجهات قبل أن تعلن سلطات الإحتلال أن من قام بخطف الطفل ليس مستوطنين و إنما فرقة من قوات المستعربين أقدمت على اعتقال الطفل ” محمد أبو عويضة” 9 سنوات بحجة أنه قام برشق القطار السريع بالحجارة.

 هذه القوة ولكي تستطيع الخروج من البلدة، ولوقف المواجهات التي أندلعت أضطرت لإخلاء سبيل الطفل وعاد إلى أهله.

أهالي البلدة حسبما قال الشبان الذي خرجوا للمواجهة، لن يسمحوا بتكرار حادثة الطفل ” محمد أبو خضير” الذي خطف في تموز الفائت و أحرق على يد مستوطنين صهاينه من البلدة، فكانت معركتهم لتحرير الطفل أبو عويضة مسأله حياه أو موت.

وعلى مدار الأشهر الأخيرة شهدت البلدة مواجهات متكرره كانت قوات الإحتلال في كل مرة تخرج مهزومة من شجاعة أبنائها وتصديهم لأي محاولة من محاولاتهم بإقتحام البلدة أو إعتقال أحد من أبنائها.

وأكثر من ذلك، قام الشبان بتعطيل سير القطار الخفيف في البلدة، وهو ما دفع سلطات الإحتلال الصهيوني بتدارس ضرورة أحتواء هذه الهبة و التي أخذت فيما بعد أسم ” إنتفاضة أبو خضير”.

وليس ببعيد من البلدة يقع مخيم شعفاط، والذي سمي على أسمها وهو المخيم الأكثر أكتظاظا وتهميشا في الضفة الغربية، فمن جهة لا تعترف سلطات الإحتلال بالمخيم رغم أن 90% من سكانه ويزيد يحملون البطاقات المقدسية، ومن جهة أخرى يجري عليه تهميش كبير من قبل وكاله غوث وتشغيل اللاجئين الأنروا.

وخلال الأشهر القليلة الفائته، منذ نوفمبر تحديدا يشهد المخيم ليليا مواجهات بين قوات الإحتلال والشبان تصاعدت في الفترة التي عزمت فيها قوات الإحتلال على هدم منزل منفذ عملية القدس البطولية “إبراهيم العكاري” وهو من سكان المخبم.

وعلى مدار أيام عجزت قوات الإحتلال عن التوغل في المخيم و هدم المنزل،  حيث كان الشبان يتصدون لها ويجبرونها على الإنسحاب من المخيم.

هذا التصدي و البطوله التي يتحلى بها شبان البلدة و المخيم جعلتها هدفا للإعتقالات المتواصلة، فبحسب أمجد أبو عصب منسق لجنة أهالي أسرى القدس فإنه في كل يوم يشهد المخيم و البلدة عمليات إعتقال جماعية.

وكما يقول أبو عصب معظم هذه الإعتقالات بين الفتيان لاذين لا يتعدى أعمارهم ال15 عاما، وتتهمهم قوات الإحتلال بشكل دائم برشق الجحارة بإتجاه القطار السريع الذي يمر بالمنطقة.

ولما كانت عملية أقتحام البلدة و المخيم بهذه الصعوبة، تلجأ قوات الإحتلال لإعتقالات من خلال قوات المستعربين، كما يقول أبو عصب، أو الإعتقالات في منتصف الليل كما حصل ليلة أمس بمحاولة إعتقال الطفل أبو عويضة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: