المنظمات الدولية قلقة من تفشي انتشار شلل الأطفال في سوريا

دقّت المنظمات الدولية ناقوس الخطر بعد ظهور مرض شلل الأطفال في سوريا ومخيمات اللاجئين بسبب سوء الأحوال الإنسانية وفقدان الأدوية والمعدات الطبية.

وبدأت حملة تلقيح لمكافحة شلل الأطفال تستهدف أكثر من مليوني طفل في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، شارك فيها حوالي ثمانية آلاف شخص بين طبيب وفني ومتطوع.

ويعتبر مرض شلل الأطفال، هو أحد الأمراض الفيروسية المعدية، يصيب الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 5 أعوام، ويؤدي إلى شلل رخوي في الأطراف بدرجات متفاوتة قد تصل إلى الإعاقة الدائمة، ويصيب الجهاز العصبي.

وكل حالة شلل تقابلها200 حالة لأطفال مصابين بالعدوى، ولكن لا تظهر عليهم الأعراض بشكل فوري، خصوصاً أن نسبة تلقيح الأطفال – بحسب الأمم المتحدة – ضد فيروس شلل الأطفال في سوريا انخفضت من 90% الى 60% بسبب النزاع.

وهناك ثلاثة مسارات لتطور المرض هي: المسار تحت السريري حيث لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة، أو تظهر أعراض طفيفة مثل: الحمى وألم في الحلق واحمراره والشعور بالتعب والقيء.

أما المسار غير الشللي فهو مسار أقوى ولكنه لا يؤدي إلى الشلل، وتشمل أعراضه المسار تحت السريري ولكن بشكل أكثر حدة، بالإضافة إلى ألم في العنق والظهر والذراعين والقدمين، وتشنج العضلات والتهاب السحايا.

ويكمن المسار الأخطر وهو الشللي يصيب 1% فقط من المصابين ويهاجم النخاع الشوكي أو الدماغ أو كليهما معاً، وينتهي بحدوث شلل لدى المصاب، وتشمل أعراضه فقدان رد الفعل المنعكس، وألماً حاداً في العضلات، ورخاوة في الأطراف.

وبالنظر إلى الواقع الجديد الذي يهدد بعودة الوباء مرة أخرى، بات من الواضح أن حملة طارئة للتطعيم فرضت نفسها بإلحاح فهناك ملايين الأطفال في مخيمات الداخل والخارج لا تتوافر فيها أدنى المعايير الصحية.

ويقول عاملو الإغاثة إن المشكلة الأكبر تكمن في إيصال اللقاحات الى داخل الأراضي السورية الواقعة تحت سيطرة المعارضة والنظام على حد سواء، وهو أمر صعب ومحفوف بالمخاطر.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: