المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: توقيف الصحفي ‫‏أحمدمنصور‬ في ‫‏ألمانيا‬ عمل غير مسؤول

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: توقيف الصحفي ‫‏أحمدمنصور‬ في ‫‏ألمانيا‬ عمل غير مسؤول

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا توقيف السلطات الألمانية للصحفي العامل في قناة الجزيرة أحمد منصور أمس  السبت بناء على مذكرة توقيف مصرية

ووجهت المنظمة رسالة عاجلة وشديدة اللهجة إلى وزير الخارجية الألماني الدكتور فرانك فالتر شتاينماير  طالبت فيها بالإفراج الفوري عن الصحفي أحمد منصور جاء فيها :

كنشطاء في مجال حقوق الإنسان صدمنا بنبأ توقيف السلطات الألمانية لمقدم البرامج الشهير في شبكة الجزيرة الصحفي أحمد منصور يوم السبت الموافق 20/06/2015 في مطار برلين.

إن ألمانيا أحد الدول التي تعلن تمسكها الشديد والحازم بقيم الديمقراطية ومباديء حقوق الإنسان وهي طالما أدانت الممارسات القمعية التي تمارسها أنظمة ديكتاتورية في مختلف أنحاء العالم.

إن هذه الصورة النمطية عن المانيا الحديثة اهتزت ولحق بها ضررا شديد عندما استقبلت السيسي وأركان نظامه وعدد كبير من الصحفيين وجميعهم مشتبه به إما بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضدد الإنسانية أو التحريض عليها أو التدخل فيها.

[ads1]

ولعل اعتقال الصحفي أحمد منصور قد زاد من هذه الأضرار فكيف لدولة تدعي أنها راعية ومدافعه عن مباديء حقوق الإنسان ترحب بمجرمين وتفتح لهم أبواب الدولة على مصراعيها وفي ذات الوقت تعتقل صحفي تهمته الوحيده أنه صحفي  يعمل بجد واجتهاد لزيادة وعي الجمهور بما يدور حوله من أحدات ويفضح مرتكبي الجرائم في أنظمة ديكتاتورية  لا ترحم ولا تجد من يصدها في هذا العالم.

إنه من العار أن يجد صحفيا مثل منصور نفسه سجينا في ألمانيا في ظل الصمت الدولي على الجرائم المروعه التي ترتكبها الأنظمه الديكتاتورية ومنها النظام المصري، عدد قليل من الصحفيين ومنهم الصحفي أحمد منصور انبروا في ظل الصمت المريع لكشف الفساد وتعرية الفاسدين مطالبين بالحرية والعدالة والكرامة  للشعوب المضطهده.

لقد تضاربت الأنباء عن مصدر مذكرة التوقيف فإن كانت بناء على طلب السلطات المصرية فهذا يشكل فضيحة لألمانيا لأن النظام المصري لم يترك جريمة إلا وارتكبها بحق المواطنين العزل من القتل الجماعي إلى الإعتقال التعسفي والتعذيب والإغتصاب وتدمير المنازل في سيناء.

وبناء على أدلة ملفقة  من صنع أجهزة الأمن تم اعتقال 41 ألف مواطن مصري منهم نساء وأطفال تعرض بعضهم للإغتصاب والتحرش الجنسي وصدرت أحكام على المئات منهم وصلت إلى المؤيد والإعدام حيث تم إحالة 1665 إلى المفتي للنظر في عقوبة الإعدام في محاكمات جماعية ثبت منها 650 حكم وتم تنفيذ حكم الإعدام بسبعة أبرياء ثبت انتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب ومنهم من ثبت اعتقاله قبل وقوع الاحداث موضوع الدعوى.

ونتيجة التعذيب والإهمال الطبي وسوء الرعاية والتكدس الذي بلغ 400% توفي داخل السجون ومقار الإحتجاز 191 مواطنا ولا زال هناك عشرات المواطنين مختفين قسريا، هل سمعتم بـ علا عبد الحكيم محمد سعيد (24 عاماً) التي اعتقلت واختفت آثارها منذ 3 يوليو 2014، و مثلها أسماء خلف شندين (27 عاماً) والمختفية منذ 18 أبريل 2014، وإسراء محفوظ الطويل (23 عاماً) والمختفية منذ 1 يونيو 2015.

وباسم مكافحة الإرهاب تقوم قوات الجيش المصري في سيناء في ظل تعتيم إعلامي  باعتقال وقتل المواطنين وتدمير المنازل ، فمنذ الثالث من تموز اعتقل 2699 منهم عشرات اختفت آثارهم و قتل 733  مواطنا منهم نساء وأطفال ودمر أكثر 2022 منزلا هجر سكانها البالغ عددهم 3206 أسرة.

مؤسسة القضاء المنغمسة في أعمال السياسية لم تحقق في عمليات التعذيب والإنتهاكات المختلفة  وعمليات القتل الجماعي التي شهدتها مصر منذ الثالث من تموز 2013  فالإفلات من العقاب سيد الموقف بقرار داخلي ودولي حيث لم تتعاون أي دوله ومنها ألمانيا في إلقاء القبض على مشتبهين بارتكاب جرائم دولية زاروها مؤخرا.

إن القانون الألماني والمواثيق التي ترتبط بها ألمانيا تمنع تسليم أي شخص لمثل هكذا نظام فلم يتم اعتقال أحمد منصور ابتداءا؟ لم تسمح السلطات الألمانية لنفسها أن تكون أداة بيد نظام قمعي يرتكب أبشع الجرائم بحق مواطنيه؟

أما إذا كان سبب مذكرة التوقيف أمر آخر يتعلق بعمل منصور من خلال تواجده في أماكن ساخنه أو إجراء مقابلات مع شخصيات لا تروق لألمانيا فإن الإعتقال يعتبر عملا سياسيا مخابراتيا غير قانوني لأنه ينتهك حرية تداول المعلومات وحرية الرأي والتعبير.

إننا ندعوكم من منطلق الحرص على سمعة ألمانيا ومكانتها بين الأمم أن تعملوا فورا على إطلاق سراح الصحفي أحمد منصور وإننا نحملكم المسؤوليه الكاملة عن أي إجراء تعسفي قد يتخذ ضده ،ونحتفظ بحقنا في ملاحقة الدولة الألمانية والمسؤولين عن اعتقال أحمد منصور أمام الجهات الدولية والإقليمية وعلى وجه الخصوص أمام مؤسسات الإتحاد الأوروبي المعنية.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: