“المهرجان الطلابي لمناهضة الإرهاب” : إرهاب يضرب..جامعة تنتفض ….بقلم فارس بن التارزي

تعيش تونس على وقع الهجمة الإرهابية الأخيرة التي طالت يوم 18 مارس 2015 متحف باردو المتاخم لأحد مقرّات السيادة مجلس نوّاب الشعب.هذه الهجمة الإرهابية راح ضحيتها 23 شخصا منهم رجل أمن و عدد كبير من السياح.

[ads2]

لتتواصل يد الإرهاب في الامتداد طالما لم تُقدّم مبادرات وطنية فعلية قادرة على تخليص تونس من ظاهرة الإرهاب التي جثمت على نفوس التونسيّين في الفترة الأخيرة لأنّ قانون الإرهاب لن يكون كفيلا لوحده –و بصيغته الحالية- بالقضاء على هذه الظاهرة التي لا تكون إلا بمعالجة ثقافية عميقة. و من منطلق إحساسه بالمسؤولية الوطنية ينظّم الإتحاد العامّ التونسي للطلبة حملة لمناهضة الإرهاب -بكافّة أشكاله- سواء تعلّق الأمر بالجريمة المنظمة (الإرهاب المسلّح) و كذلك بالإرهاب الأيديولوجي الذي يتمثل في الإقصاء و يساهم بطريقة أو بأخرى في تغذية الجريمة المنظمة نتيجة للكبت و التضييق على الحريات داخل الجامعة من ذلك ما مارسه النظام القديم من قمع و ما تمارسه أطراف داخل الساحة الجامعية الآن من مواصلة على نهج القمع و الإقصاء و التطرف الأيديولوجي. و في وقت تتقدّم فيه تونس أشواطا كبيرة نحو تكريس ديمقراطية حقيقية من خلال إنجاز انتخاباتها التشريعية و الرئاسية و استكمال بناء مؤسساتها الدّستورية، يريد الإرهاب ليحوّل فرحة التونسيين بالمضيّ قدما نحو تكريس الحرية و الكرامة إلى حزن و ألم و ندم على ما أنجزوه.

لذلك نريد من الفرحة شعارا دائما للشعب التونسي و كما أرادت يد الإرهاب تلويث فرحة عيد الجمهورية في 25 جويلية 2013 باغتيال الشهيد الحاج محمد البرهمي، فقد أرادت مجدّدا جعْل عيد الاستقلال –تلك المناسبة الوطنية التاريخية التي يفخر بها الشعب التونسي و يحتفل بإحيائها- مأتما .

لذلك تبدو تسمية “مهرجان طلابي مناهض للإرهاب ” أكثر نجاعة في الغاية و عمقا في الرسالة.نريده مهرجانا تشارك فيه الجماهير الطلابية و الوطنية و تكون يدا واحدة رافضة للإرهاب عاملة على مجابهته من خلال معالجة ثقافية تجعل من مقاومة الإرهاب و كل الآفات الإجتماعية نمطا لحياة الطّالب التونسي الطامح دوما إلى بناء غد أفضل بما ينمّ عن وعي وطنيّ عميق بالواقع المدني و السياسي و الثقافي و كذلك يبرهن على أنّ الاتحاد العامّ التونسي للطلبة سائر بثبات نحو إعادة الجامعة إلى قيادة المشهد الوطني.

فارس بن التارزي

عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للطلبة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: