الموميــــاء والثــــــــــــــــــــورة (بقلم رضا العجيمي)

من الغرائب الشاذة ما بعد الثورة التي ابتليت بها تونس وشعبها المتشرذم، عودة المومياء الخبيث إلى الساحة الوطنية من الباب الكبير ليمارس أبشع أساليب القذارة السياسية المرتكزة أساسا على حياكة الدسائس وزرع الألغام وبث التفرقة والإرهاب الممنهج والتخابر مع قوى أجنبية متآمرة على سيادة البلاد وثرواتها.

الباجي قائد السبسي ذلك المحنط العائد من أعماق طيات النسيان، المجرم الذي اقترن اسمه فيما مضى بفضائع التعذيب الوحشي لليوسفيين بـ”صباط الظلام” و “الكراكة” و “برج الرومي”، والإطاحة بالزعيم الأزهر الشرايطي الذي هناك اعتقاد راسخ بأنه مات تحت التعذيب الشديد قبل أن يصدر عليه حكم الإعدام. وهو أيضا الرجل الذي قمع ثورة الوردانين سنة 69، وصاحب القانون عـ4ـدد لسنة 69 الشهير الذي مكن الأمنيين من استعباد الشعب التونسي وإذلاله ومصادرة كافة حقوقه الإنسانية ويعتبر أبا لقانون مكافحة الإرهاب.

المومياء المحنط ومنذ عودته لم يدخر جهدا ولم يترك حيلة ولا مؤامرة إلا استعملها في سبيل الوصول لغاياته الدنيئة البشعة مستقويا بدول غربية وعربية من مصالحها عدم نجاح الديمقراطية الوليدة في تونس ومنها الإمارات العربية المتحدة التي أهدت على سبيل الرشوة للسبسي أموالا عينية تتمثل في سيارتين مصفحتين ضد الرصاص واحدة من نوع “مرسيدس” والأخرى رباعية الدفع من نوع ” تويوتا”. وهو أمر ممنوع حسب بنود المنشور عدد 87 لسنة 2011 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 الخاص بالأحزاب السياسية. فهل هناك إدانة أكثر من هذه لتتبع السبسي قضائيا؟ أم أنه من المحلقين فوق طائلة القانون؟

رضا العجيمي :ناشط سياسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: