FB_IMG_1436490679045

النائب مبروك الحريزي: الرئيس يريد إعلان الحالة الاستثنائية و هي حالة تعطيل للدستور تقريبا و ليس حالة الطوارئ

النائب مبروك الحريزي: الرئيس يريد إعلان الحالة الاستثنائية و هي حالة تعطيل للدستور تقريبا و ليس حالة الطوارئ.

في هذه اللحظة من التاريخ التي تعتبر منعطفا لا رجوع عنه في تاريخ البلاد نرى من الضروري و طبقا لما يمليه علينا الضمير و ضرورة الأمانة الوضوح مع التونسيين.
هناك وضع اقتصادي و أمني صعب يتطلب إجراءات خاصة تختلف تماما عن استغلال الوضع لتجاوز العجز السياسي عن إدارة شؤون الدولة بالقفز على الأوضاع و استغلال الفرصة لتأسيس ديكتاتورية باسم الدستور يعود بها الحكم لقصر قرطاج و لن يكون الحكم لدى رئيس الجمهورية غير القادر صحيا على تحمل أعباء جمع السلطة التنفيذية و التشريعية و القضائية بل لدى مستشاريه و النافذين في الدولة.
نعم إن هناك محاولة للإيهام بإعلان حالة الطوارئ و التحايل على التونسيين بإعلان الحالة الإستثنائية المذكورة بالفصل 80 من الدستور و التي لا تتوفر شروطها و منها تعذر السير العادي لدواليب الدولة و الخطر المحقق و المستمر و الواقع و شديد الاحتمال و ليس المحتمل و الذي يهدد كيان الدولة أو أمنها أو استقلالها و الإيهام بٱعلان حالة الطوارئ. 
الحالة الإستثنائية تعطي الحق لرئيس الدولة في ٱتخاذ كل التدابير و يمكن له نظريا تغيير الحكومة و تعيين من يراه دون حاجة لثقة المجلس و التشريع عوضا عن المجلس و انشاء محاكم باجراءات سريعة و استثنائية و تعطيل عمل الأحزاب.
إن عبارات الحالة الإستثنائية وردت في خطاب رئيس الجمهورية و في كلام كل من رئيس مجلس نولب الشعب و رئيس الحكومة الذين طالبا بالوقوف خلف قيادة رئيس الجمهورية.
ٱعتمد الرئيس عبارات الحالة الإستثنائية و اعلن عن حالة الطوارئ و هي تعني قيودا و سلطات استثنائية خاصة لوزير الداخلية و الوالي لكن المخاتلة تكمن في ان هذه هي أدنى الاجراءات و يترك الرئيس لنفسه السلطة المطلقة للحالة الاستثنائية. 
ليس لدينا ثقة في اقتصار من هم في السلطة على الطوارئ. و لو كانت النية طيبة حقيقة لتم اعلان الطوارئ بالإستناد الى فصول أخرى من الدستور و لا تدار السياسة بالنيات.
إن تدخلنا في مجلس نواب الشعب و اثارة المسألة كان له دور في توضيحها و الدليل عدم نشر الامر بالرائد الرسمي لمزيد النظر في مستنداته القانونية.
إن تجاوز العجز السياسي و مواجهة اي خطر كان ، تكون مقدرة بقدرها و لا يكون بالتحايل على النصوص الدستورية هذا فضلا عن ان الاجراءات المتخذة حادت عن المطلوب في حماية البلاد و من شأنها تغذية الضغائن بين التونسيين و خلق مشاكل مع دول الجوار و التهرب من مقتضيات التنمية العادلة و مواصلة نهج التمييز لمصلحة قطاعات هشة كالسياحة على حساب العاملين فيها و على حساب قطاعات أخرى.
إننا بلغنا و قمنا بدورنا و ما زلنا سنواصل و ما خفي من الصراعات للسيطرة على وزارة الداخلية و توجيهها لغير هدفها كان أعظم.
مبروك الحريزي 
عضو مجلس نواب الشعب.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: