النابغة التونسي الذي تمكن من صناعة كامرا 4k و التي إعتمدتها ألمانيا في العمليات الجراحية كان محروما من السفر “S17”

بقلم : مروان جدة

لم يكن الشاب أشرف بن ثابت يتوقع يوما أن تتسابق كبرى المواقع الإخبارية في تونس الى نشر أخبار اختراعاته و اكتشافاته , و هو الذي كان يمني نفسه أن تنقل مأساته و معاناته و لو مرة واحدة و ربما لو فعلت لحافظنا عليه و على غيره من الأدمغة ” المهجرين قسريا” لأسباب ” تتبدل تتجدد ما تتعدش كيف تتعدد ” .

أستاذ و مهندس البرمجيات الذي يجوب اليوم مشارق أوربا و مغاربها بإختراعه لأول كاميرا k4 تستعمل للأغراض الطبية , هو نفسه شاب الثلاثين الممنوع من التنقل داخل وطنه , المقموع في أبسط حرياته الأساسية و حقوقه الدستورية , فقط لأنه كان أيضا حافظا للقرآن الكريم ، باحثا في علومه ، متقنا لقراءاته العشر , و طالب ماجيستير في جامعة الزيتونة , أراد أن يكون من خير الناس ” فتعلم القرآن و علمه ” في اطار قانوني و جمعياتي .

خصال اعتبرها عمار ” قرائن إدانة ” فوسمه ب ” الإجراء الحدودي 17 ” و حوله من ” مواطن شرعي ” إلى ” لاجئ غير شرعي”
” ممنوع من السفر, ممنوع من الغنا , ممنوع من الكلام ,ممنوع من إلاشتياء , ممنوع من إلاستياء , ممنوع من إلابتسام ..”

إلى أن جاءه الفرج بعد أشهر من ” سجن ” المداهمات و الإيقافات و الممنوعات , و مكن ” الطائر التونسي ” الممنوع من التنقل خارج
” قفصه ” , من التحليق حاليا في سماء أوربا دون أن توقفه شرطة الحدود أو أن تكبل قدراته بالقيود , فنالت ألمانيا شرف الإختراع و نالت تونس سقط المتاع و ارتداء القناع , قناع الدستور و المؤسسات و احترام الحقوق و الحريات .

زفت أختاه ، توفي جده , أفراح و أتراح مرت بالعائلة , في كل مرة يشتاق الى” البلاد الجائرة ” إلا و عاودته ” الأسئلة الحائرة ” , كلما تجددت رغبته إلا زادت رهبته و هو يتذكر ” المداهمات الليلية ” و الإيقاف في كل ” ثنية ” و الأبحاث الجمهورية حول التفكير و التكفير ” شبيك تصلي ؟ ” ” من وقتاش تصلي ؟ ”
” تتفرج في التلفزة و لا ؟ ” ” تاكل عصيدة في المولد ؟ ” ” شنو تقرا ؟ ” ” لشكون تسمع ؟ ” ” علاش المهندسين ارهابيين ؟؟!! “

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: