ناتو

الناتو يستخبر حول الأوضاع في الجزائر لمعرفة دورها في حرب محتملة في ليبيا و حل مشكل اللاجئين

 الناتو يستخبر حول الأوضاع في الجزائر لتحديد دورها في حرب محتملة في ليبيا وحل مشكل اللاجئين

أفادت صحيفة  الخبر الجزائرية أن لجنة ببرلمان حلف الأطلسي زارت أمس  الجزائرفي مهمة “استطلاعية” حول الوضع العام الذي يسود البلاد، وبحث نظرة الجزائر في كيفية حل النزاعات الدائرة في جوارها خاصة ليبيا ومالي، إلى جانب محاولة معرفة مدى استعداد الجزائر للمساهمة في حل مشكل اللاجئين.

وأضافت صحيفة الخبر أن وفد الناتو  يتكون من 10 نواب ينتمون إلى عدة عواصم كبرى في العالم،وسيمكث في الجزائر إلى غاية الخميس 14 أفريل الداري

وعقد الوفد جلسة بساعتين مع  أعضاء لجنة الدفاع في المجلس الشعبي الوطني( البرلمان) ،  وبحثوا مسائل متنوعة تخص الوضع الأمني في الجزائر، وتطورات الأوضاع في دول الجوار .
وسلم الوفد وثيقة إلى النواب الجزائريين،  تحت عنوان “التركيز على التعاون العملي”، ينص على أن التعاون العسكري الذي يقيمه الناتو “يكون بغرض تحسين قدرات قوات الحلف وبلدان الحوار (منها الجزائر) للعمل سوية في المستقبل ضمن عمليات بقيادة الناتو”. ويشير أيضا في بند مكافحة الإرهاب والتهديدات الأمنية الجديدة، إلى تشجيع تقاسم المعلومات الاستخباراتية بشكل أكثر فعالية، بالإضافة إلى بند أمن الحدود الذي يستطيع الناتو من خلاله “إعطاء النصائح اللازمة فيما يتعلق بالإرهاب وبحظر انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة وعمليات التهريب”.

ومما يثير الانتباه في الوثيقة التي حصلت عليها “الخبر”، وجود بند يتعلق بالإصلاح الدفاعي، في محور “التركيز على التعاون العملي” دائما، وفيه أن من أولويات الحلف “تشجيع السيطرة الديمقراطية على الجيوش وتسهيل الشفافية في التخطيط الدفاعي ووضع الميزانية”. ومعلوم أن الجزائر معنية بهذه البنود لأنها انضمت إلى دول الحوار مع الناتو سنة 2000.

وبحسب عضو لجنة الدفاع، رمضان تعزيبت، الذي حضر اللقاء، فإن نواب برلمان الناتو أبدوا حرصا على مدح التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب، حتى أن إحدى النواب البريطانيات اعتذرت على عدم مساعدة الجزائر وتركها وحيدة زمن العشرية السوداء، كما سألوا عن إمكانية الاستفادة من المصالحة الوطنية في إيجاد حل للدول التي تعاني من أزمة الإرهاب حاليا.

لكن تدخلات من نواب جزائريين اعترضت على هذه المقارنة، كون الإرهاب الذي عاشته الجزائر يختلف تماما عن ذلك الإرهاب الدولي الذي تعيشه سوريا والعراق حاليا.

ولاحظ تعزيبت، الذي ينتمي إلى حزب العمال، تناقضا في خطاب النواب، فهم من جهة أوضحوا أنه ليس في وارد الحلف حاليا التدخل العسكري في ليبيا، إلا أنهم أشاروا في المقابل إلى عجز الحل السياسي عن استيعاب المشكل الليبي برمته، ولمحوا إلى رغبتهم في رؤية الجزائر تقوم بمزيد من الجهود للمساعدة في حل هذه الأزمة دون الإفصاح عن طبيعة الدور المراد لها، وهو ما اعتبره النائب رغبة في تغيير العقيدة الدبلوماسية الجزائرية التي ترفض التدخل في شؤون الغير.
ويتكون برلمان الناتو من نواب ينتمون إلى الدول التي تشكل الحلف، وهو إطار تم تشكيله سنة 1955 ويهدف إلى المناقشة حول الأوضاع الأمنية في المناطق التي يتدخل فيها الحلف، ويحاول التأثير على القرارات التي يتخذها رؤساء الدول المشكلة له. وعلى الرغم من أنه إطار منفصل قانونيا عن الحلف، إلا أن نوابه المنتمين إلى لجان الدفاع في برلماناتهم الوطنية لهم قدرة على متابعة القرارات التي يتخذها مسؤول كل دولة داخل الحلف.

المصدر : صحيفة الخبر الجزائرية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: