hthrtjh

النقاب.. حقّ أقرّه المشرّع و يرفضه “النمط” !.. مقال/ الكاتب حكيم العرضاوي

النقاب.. حقّ أقرّه المشرّع و يرفضه “النمط” !.. مقال/ الكاتب حكيم العرضاوي

“منع مريضة منتقبة من دخول المستشفى العسكري”.. حادثة تدفعنا للقول بأنّ النقاب حقّ شرّعه الدستور و يرفضه الهمج. لست أدري هل هو الحقد الايديولوجي أم النفس الإقصائي أم الإثنان اجتمعا في بعض مرضى القلوب وأصحاب الأسقام و العاهات الفكرية، أولئك اللذين لم يتحرروا بعد من قيود الايديولوجيات العنصرية المعادية للإنسان و لحريته و الذين آمنوا ببعض الحرية وضربوا عرض الحائط بجلّها وما لم يتماشى مع أهوائهم ونزواتهم.

لن أبدي رأيي في النقاب من الناحيتين العقدية أو الإجتماعية فهذا لا يهمني وهو اي كان رائ مدحوض بالدستور الذي أقر وتم الإتّفاق عليه بالاغلبية، فلا فائدة تُـرجى من أن أدلي بدلوي في موضوع حسم وانتهى وجاء ذلك في باب الحريات لكني أجد نفسي مجبرا على الرد على رافضي النقاب فلابد من مقارعة الفكر بالفكر والحجة بالبرهان.

– أولا من يرفض النقاب فهو يرفض الدستور وعليه أن يقر بذلك فالخطابات الهلامية و الإسطوانات “المشروخة” ما عادت تعنينا كالحديث على وقوفه حاجزا أمام التواصل الإجتماعي أو أنه وافد وليس له تاريخ في الوطن، أو إمكانية اتخاذه سترا للمجرمين والمنحرفين.

كل هذا مردود منا بالدليل الثابت ولا يعنينا ان علا نعيق الغربان وتمادى نباح الكلاب حتى يصل أفقه مهما جندتم من إعلام بمكتوبه و مسموعه ومرئيه، لاننا ببساطة لن نكون ضمن القطيع والرأي العام الذي تحاولون صنعه، ولن نسمح باستعبادنا فكريا ولا استغبائنا وتحقير ذواتنا، اننا نرفض خطابكم ونرده، ودليلنا هي الحجة النافذة التي يستسيغها العاقل ولا عزاء لاصحاب الأهواء وإن مكروا و صفصتوا وهرطقوا.

– ثانيا لابد ان ننقل لكم صور الماضي القريب لنبين أن لهذا اللباس بعد تاريخي وحضاري في تونس، وهذا ما وجدنا عليه أمهاتنا وجداتنا في مختلف ربوع تونس فوجد “الحرام” و”الملية” ويكونا مرفوقين بـ “العجار” او “البخنوق ” و “السفساري” معه “البرقع” هكذا هو الزي التونسي في كل البلاد تقريبا. فكل لباس معه غطاء الوجه وكل له تسمية حسب جغرافية المكان، فالأصل فيه هو تغطية سائر الجسد و الوجه مع ترك العينين، ولا فائذة في وصف اللباس كأن نقول أن الجلباب وافد وغيره سائد، وهذا تلبيس على الناس واستغباء لانه في كل الحالات وبشتى الطرق هدفه سترة الجسد وهذا الأصل، بذلك لا يعتبر دخيلا ثم هل كان لأهلنا مشكلة في التواصل الاجتماعي؟ لا أظن ذلك..

لأن تلك الحقبة عرفت بالروابط الأسرية والإجتماعية القوية والتواصل الجيد. ثالثا إن اعتبار النقاب سبيل المجرمين والمنحرفين للتخفي، هو اتهام باطل لأنه توجد اجراءات أمنية متبعة في كل الدول تتعامل مع كل الحالات وإن وجدت ضرورة أمنية فلا مشكلة في نزع نقاب امراة يكون من مثيلتها. أخيرا لا أجد وصفا لكم سوى أن مكانكم ليس تونس وإنما حيث أكبر العنصريات على البسيطة و هنا نتحدث على بلد المجوس فارس وبورما، و هم الدولاتان الوحيدتان في العالم اللتان يُـمنَع فيهما النّقاب.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: